وَ أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ وَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَ أَبُو الرَّجَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهَيْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: بَيْنَا أَبُو ذَرٍّ قَاعِدٌ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)وَ كُنْتُ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَرَمَاهُ أَبُو ذَرٍّ بِنَظَرِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ مَنْ لَكُمْ بِرَجُلٍ مَحَبَّتُهُ تُسَاقِطُ الذُّنُوبَ عَنْ مُحِبِّيهِ كَمَا تُسَاقِطُ الرِّيحُ الْعَاصِفُ الْهَشِيمَ مِنَ الْوَرَقِ عَنِ الشَّجَرِ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ قَالُوا مَنْ هُوَ يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ الْمُقْبِلُ إِلَيْكُمْ ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ- عَلِيٌّ بَابُ عِلْمِي وَ مُبِينٌ لِأُمَّتِي مَا أُرْسِلْتُ بِهِ مِنْ بَعْدِي حُبُّهُ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ وَ النَّظَرُ إِلَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَ مَوَدَّةٍ عِبَادَةٌ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِي أُمَّتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنْهَا هَلَكَ وَ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ قَالَ يَا بَا ذَرٍّ مَنْ عَمِلَ لآِخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَ مَنْ أَحْسَنَ سَرِيرَتَهُ أَحْسَنَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ قَالَ لِابْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَ مَنَ ذَا الَّذِي ابْتَغَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمْ يَجِدْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي لَجَأَ إِلَى اللَّهِ فَلَمْ يُدَافِعْ عَنْهُ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ ثُمَّ مَضَى يَعْنِي عَلِيّاً(عليه السلام)فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه الله) وَ الَّذِي نَفْسُ أَبِي ذَرٍّ بِيَدِهِ مَا مِنْ أُمَّةٍ ائْتَمَّتْ أَوْ قَالَ اتَّبَعَتْ رَجُلًا وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَ دِينِهِ مِنْهُ إِلَّا ذَهَبَ أَمْرُهُمْ سَفَالًا.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · ثواب حبهم و نصرهم و ولايتهم و أنها أمان من النار