الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

101 وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّقِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا وَ عَمِّهَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ رَأَيْتُ فِيهَا شَجَرَةً تَحْمِلُ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ أَسْفَلُهَا خَيْلٌ بُلْقٌ وَ أَوْسَطُهَا الْحُورُ الْعِينُ وَ فِي أَعْلَاهَا الرِّضْوَانُ قُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ لِمَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ قَالَ هَذِهِ لِابْنِ عَمِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِذَا أَمَرَ اللَّهُ الْخَلِيقَةَ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ يُؤْتَى بِشِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِمْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَيُلْبَسُونَ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ وَ يُرْكَبُونَ خَيْلَ الْبُلْقِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ هَؤُلَاءِ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَبَرُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى الْأَذَى فَحُبُوا الْيَوْمَ. 102 وَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ لَقِيَنِي أَبِي نُوحٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ ثُمَّ لَقِيَنِي أَخِي مُوسَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيّاً فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ ثُمَّ لَقِيَنِي أَخِي عِيسَى فَقَالَ لِي مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيّاً فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ قَالَ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا لِي لَا أَرَى إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَعَدَلَ بِي إِلَى حَظِيرَةٍ فَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ لَهَا ضُرُوعٌ كَضُرُوعِ الْغَنَمِ كُلَّمَا خَرَجَ ضَرْعٌ مِنْ فَمِ وَاحِدٍ رَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيّاً فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ إِنِّي يَا مُحَمَّدُ سَأَلْتُ اللَّهَ رَبِّي أَنْ يُوَلِّيَنِي غِذَاءَ أَطْفَالِ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَنَا أُغَذِّيهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. 103 أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ مِنْ كِتَابِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا وَ لَقِيَ اللَّهَ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ. 104 وَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُبَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ هُوَ فِي الرَّحْبَةِ مُتَّكِئاً فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ رَدَّ عَلَيَّ وَ قَالَ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ مُحِبّاً لِمُحِبِّنَا صَابِراً عَلَى بُغْضِ مُبْغِضِنَا إِنَّ مُحِبَّنَا يَنْتَظِرُ الرَّوْحَ وَ الْفَرَجَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ إِنَ مُبْغِضَنَا بَنَى بُنْيَاناً فَأَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَكَأَنَّمَا بُنْيَانُهُ قَدْ انْهَارَ. 105 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لِدَاوُدَ الرَّقِّيِ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا. 106 وَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ: أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ فَقُلْتُ حُبُّكَ فَقَالَ اللَّهَ اللَّهَ مَا جَاءَ بِكَ إِلَّا حُبِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ بِشُكْرِهَا إِنَّهُ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُحِبُّنِي حَتَّى يَرَانِي حَيْثُ يُحِبُّ وَ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُبْغِضُنِي حَتَّى يَرَانِي حَيْثُ يَكْرَهُهُ. 107 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)لِعُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ يَا بَا صَخْرٍ إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّهُ وَ يُبْغِضُ وَ لَا يُعْطِي هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا أَهْلَ صَفْوَتِهِ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى دِينِي وَ دِينِ آبَائِي. 108 وَ قَالَ(عليه السلام)وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَقُولَ عَدُوُّنَا فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ إِنَّ شِيعَتَنَا يَأْخُذُونَ بِحُجَزِنَا وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ نَبِيُّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ اللَّهِ. 109 وَ قَالَ لَهُ زِيَادٌ الْأَسْوَدُ إِنِّي أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ فَأَخَافُ الْهَلَكَةَ ثُمَّ أَذْكُرُ حُبَّكُمْ فَأَرْجُو النَّجَاةَ فَقَالَ(عليه السلام)وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ وَ قَالَ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَ قَالَ رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِنِّي أُحِبُّكَ فَقَالَ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ. 110 وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: لِلْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عِشْرُونَ خَصْلَةً يَفِي لَهُ بِهَا لَهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لَا يَفْتِنَهُ وَ لَا يُضِلَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَرِّيَهُ وَ لَا يُجَوِّعَهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَخْذُلَهُ وَ يُعِزَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ غَرْقاً وَ لَا حَرْقاً وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَقَعَ عَلَى شَيْءٍ وَ لَا يَقَعَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقِيَهُ مَكْرَ الْمَاكِرِينَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِيذَهُ مِنْ سَطَوَاتِ الْجَبَّارِينَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُجْعَلَ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَدْوَاءِ مَا يَشِينُ خِلْقَتَهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ عَلَى كَبِيرَةٍ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُنْسِيَهُ مَقَامَهُ فِي الْمَعَاصِي حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَةً وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَحْجُبَ عِلْمَهُ وَ يُعَرِّفَهُ بِحُجَّتِهِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَزِّبَ فِي قَلْبِهِ الْبَاطِلَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ نُورُهُ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِ عَدُوَّهُ فَيُذِلَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَخْتِمَ لَهُ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ يَجْعَلَهُ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى هَذِهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ. 111 وَ مِنْ كِتَابِ فَرَجِ الْكَرْبِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَفَرَّقَ النَّاسُ شُعَباً وَ رَجَعْتُمْ أَنْتُمْ إِلَى أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَأَرَدْتُمْ مَا أَرَادَ اللَّهُ وَ أَحْبَبْتُمْ مَنْ أَحَبَّ اللَّهُ وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَهُ اللَّهُ فَأَبْشِرُوا وَ اسْتَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْكُمْ حَسَنَاتُكُمْ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الذُّنُوبَ تَسَاقَطُ عَنْ ظُهُورِ شِيعَتِنَا كَمَا تُسْقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ﴿‏وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا‏﴾ وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي فَقَالَ قَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ يُرِيدُ أَنَّكُمْ وَفَيْتُمْ بِمَا أَخَذَ عَلَيْكُمْ مِيثَاقَهُ مِنْ وَلَايَتِنَا وَ أَنَّكُمْ لَمْ تَسْتَبْدِلُوا بِنَا غَيْرَنَا وَ قَالَ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ زِدْنِي قَالَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا غَيْرَكُمْ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي قَالَ وَ قَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ فَرَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النَّبِيُّونَ وَ نَحْنُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ أَنْتُمُ الصَّالِحُونَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا فَهَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي فَقَالَ لَقَدِ اسْتَثْنَاكُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الشَّيْطَانِ فَقَالَ إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي فَقَالَ قَالَ اللَّهُ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِهَذَا غَيْرَكُمْ هَلْ سَرَرْتُكَ يَا بَا مُحَمَّدٍ قُلْتُ زِدْنِي فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا اسْتَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَا أَتْبَاعِهِمْ مَا خَلَا شِيعَتَنَا فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ وَ هُمْ شِيعَتُنَا يَا بَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَرَرْتُكَ قُلْتُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ فَنَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ أَعْدَاؤُنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ قُلْتُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا يُحْصَى تَضَاعُفُ ثَوَابِكُمْ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا مِنْ آيَةٍ تَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِخَيْرٍ إِلَّا وَ هِيَ فِينَا وَ فِيكُمْ مَا مِنْ آيَةٍ تَسُوقُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَ هِيَ فِي عَدُوِّنَا وَ مَنْ خَالَفَنَا وَ اللَّهِ مَا عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(عليه السلام)غَيْرُنَا وَ غَيْرُكُمْ وَ إِنَّ سَائِرَ النَّاسِ مِنْكُمْ بِرَاءٌ يَا بَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَرَرْتُكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَرِحاً. 112 وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ فَقَالَ مَنِ انْتَحَلَ وَلَايَتَنَا فَقَدْ جَازَ الْعَقَبَةَ فَنَحْنُ تِلْكَ الْعَقَبَةُ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا ثُمَّ مَهْلًا أُفِيدُكَ حَرْفاً هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى فَكُّ رَقَبَةٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَكَّ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَنْتُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ لَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَأْتِي بِذُنُوبٍ مِثْلِ رَمْلِ عَالِجٍ لَشَفَعْنَا فِيهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَكُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ 113 وَ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ عَلْقَمَةُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَ أَبُو حَسَّانَ الْعِجْلِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ نَنْتَظِرُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ فَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ اللَّهِ تَشْهَدُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ فَمَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ بُورُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا قَارَفْتُمُ الْكَبَائِرَ فَأَنَا أَشْهَدُ قُلْنَا وَ مَا الْكَبَائِرُ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ الرِّبَا وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ قَالَ مَا مِنَّا أَحَدٌ أَصَابَ مِنْ هَذَا شَيْئاً فَقَالَ فَأَنْتُمْ إِذاً نَاجُونَ فَاجْعَلُوا أَمْرَكُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَهُوَ لِلنَّاسِ وَ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لَهُ فَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ بِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْخُصُومَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَ قَالَ أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ. 114 وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ شِيعَتُنَا أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ أَنْتُمْ أَهْلُ تَحِيَّةِ اللَّهِ بِالسَّلَامِ وَ أَهْلُ أَثَرَةِ اللَّهِ بِرَحْمَتِهِ وَ أَهْلُ تَوْفِيقِ اللَّهِ بِعِصْمَتِهِ وَ أَهْلُ دَعْوَتِهِ بِطَاعَتِهِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ أَسْمَاؤُكُمْ عِنْدَنَا الصَّالِحُونَ الْمُصْلِحُونَ وَ أَنْتُمْ أَهْلُ الرِّضَا لِرِضَائِهِ عَنْكُمْ وَ الْمَلَائِكَةُ إِخْوَانُكُمْ فِي الْخَيْرِ فَإِذَا اجْتَهَدْتُمْ ادْعُوا وَ إِذَا أَذْنَبْتُمْ اسْتَغْفِرُوا وَ أَنْتُمْ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ بَعْدَنَا دِيَارُكُمْ لَكُمْ جَنَّةٌ وَ قُبُورُكُمْ لَكُمْ جَنَّةٌ- لِلْجَنَّةِ خُلِقْتُمْ وَ فِي الْجَنَّةِ نَعِيمُكُمْ وَ إِلَى الْجَنَّةِ تَسِيرُونَ. 115 وَ رَوَى خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقَالَ مَرْحَباً بِكُمْ وَ أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَسْتَأْنِسُ بِرُؤْيَتِكُمْ إِنَّكُمْ مَا أَحْبَبْتُمُونَا لِقَرَابَةٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ وَ لَكِنْ لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَالْحُبُّ لِرَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلَى غَيْرِ دُنْيَا أَصَبْتُمُوهَا مِنَّا وَ لَا مَالٍ أُعْطِيتُمْ عَلَيْهِ أَجَبْتُمُونَا فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَضَى عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ وَ لَيْسَ يَبْقَى إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اللَّهُمَّ كَمَا كَانُوا مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنْيَا فَاجْعَلْهُمْ مَعَهُمْ فِي الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ كَمَا كَانَ سِرُّهُمْ عَلَى سِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتُهُمْ عَلَى عَلَانِيَتِهِمْ فَاجْعَلْهُمْ فِي ثِقْلِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 116 وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً مَا عَنَى بِذَلِكَ فَقَالَ مَعْرِفَةَ الْإِمَامِ وَ اجْتِنَابَ الْكَبَائِرِ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ فِي رَقَبَتِهِ بَيْعَةٌ لِإِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ حَتَّى يَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ فَمَنْ مَاتَ وَ هُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ لَمْ يَضُرَّهُ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ فَكَانَ كَمَنْ هُوَ مَعَ الْقَائِمِ فِي فُسْطَاطِهِ قَالَ ثُمَّ مَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ وَ اللَّهِ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم) 117 وَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَحْوَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ لِعَلِيٍّ ع- لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً أَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ عَلَى شَاطِئِهِ قِبَابُ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الدُّرِّ الْأَبْيَضِ فَضَرَبَ جَبْرَئِيلُ بِجَنَاحِهِ إِلَى جَانِبِهِ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لَشَجَراً يُصَفِّقْنَ بِالتَّسْبِيحِ بِصَوْتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخَرُونَ بِمِثْلِهِ يُثْمِرْنَ أَثْدَاءً كَالرُّمَّانِ تُلْقِي الثَّمَرَةَ إِلَى الرَّجُلِ فَيَشُقُّهَا عَنْ سَبْعِينَ حُلَّةً وَ الْمُؤْمِنُونَ يَا عَلِيُّ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ وَ هُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ عَلَى الرَّجُلِ نَعْلَانِ يُضِيءُ لَهُ شِرَاكُهُمَا أَمَامَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ فَبَيْنَا الْمُؤْمِنُ كَذَلِكَ إِذَا أَشْرَفَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَتَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ مَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ فَيَقُولُ وَ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللَّهُ وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَشْرَفَتْ عَلَيْهِ أُخْرَى مِنْ فَوْقِهِمْ فَتَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ مَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ فَيَقُولُ وَ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللَّهُ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَجِيئُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَمُّونَهُ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ. 118 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)وَفَدَ إِلَى الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) وَفْدٌ فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ أَصْحَابَنَا وَفَدُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ وَفَدْنَا نَحْنُ إِلَيْكَ فَقَالَ إِذَنْ أُجِيزُكُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُجِيزُهُمْ فَقَالُوا جُعِلْنَا فِدَاكَ إِنَّمَا جِئْنَا لِدِينِنَا قَالَ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ نَكَتَ فِي الْأَرْضِ وَ أَطْرَقَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ مَنْ أَحَبَّنَا لَمْ يُحِبَّنَا لِقَرَابَةٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ وَ لَا لِمَعْرُوفٍ أَسْدَيْنَاه إِلَيْهِ إِنَّمَا أَحَبَّنَا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ جَاءَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَاتَيْنِ وَ قَرَنَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ. 119 كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِمَّا رَوَاهُ مِنَ الْأَرْبَعِينَ رِوَايَةُ سَعْدٍ الْإِرْبِلِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَوَقَفَ وَ سَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَاءَ مِنْكَ رَسُولٌ يَدْعُونَّا إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمْنَا ثُمَّ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْجِهَادِ فَرَأَيْنَاهُ حَسَناً ثُمَّ نَهَيْتَنَا عَنِ الزِّنَا وَ السَّرِقَةِ وَ الْغَيْبَةِ وَ الْمُنْكَرِ فَانْتَهَيْنَا فَقَالَ لَنَا رَسُولُكَ عَلَيْنَا أَنْ نُحِبَّ صِهْرَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَمَا السِّرُّ فِي ذَلِكَ وَ مَا نَرَاهُ عِبَادَةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)لِخَمْسِ خِصَالٍ أَوَّلُهَا أَنِّي كُنْتُ يَوْمَ بَدْرٍ جَالِساً بَعْدَ أَنْ غَزَوْنَا إِذْ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ بَاهَيْتُ الْيَوْمَ بِعَلِيٍّ مَلَائِكَتِي وَ هُوَ يَجُولُ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْمَلَائِكَةُ تُكَبِّرُ مَعَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُلْهِمُ حُبَّهُ إِلَّا مَنْ أُحِبُّهُ وَ لَا أُلْهِمُ بُغْضَهُ إِلَّا مَنْ أُبْغِضُهُ وَ الثَّانِيَةُ أَنِّي كُنْتُ يَوْمَ أُحُدٍ جَالِساً وَ قَدْ فَرَغْنَا مِنْ جِهَازِ عَمِّي حَمْزَةَ إِذْ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَرَضْتُ الصَّلَاةَ وَ وَضَعْتُهَا عَنِ الْمَرِيضِ وَ فَرَضْتُ الصَّوْمَ وَ وَضَعْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ وَ الْمُسَافِرِ وَ فَرَضْتُ الْحَجَّ وَ وَضَعْتُهُ عَنِ الْمُقِلِّ الْمُدْقِعِ وَ فَرَضْتُ الزَّكَاةَ وَ وَضَعْتُهَا عَمَّنْ لَا يَمْلِكُ النِّصَابَ وَ جَعَلْتُ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَيْسَ فِيهِ رُخْصَةٌ الثَّالِثَةُ أَنَّهُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ كِتَاباً وَ لَا خَلَقَ خَلْقاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ سَيِّداً فَالْقُرْآنُ سَيِّدُ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ وَ جَبْرَئِيلُ سَيِّدُ الْمَلَائِكَةِ أَوْ قَالَ إِسْرَافِيلُ وَ أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ لِكُلِّ أَمْرٍ سَيِّدٌ وَ حُبِّي وَ حُبُّ عَلِيٍّ سَيِّدُ مَا تَقَرَّبَ بِهِ الْمُتَقَرِّبُونَ مِنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ الرَّابِعَةُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْقَى فِي رُوعِي أَنَّ حُبَّهُ شَجَرَةُ طُوبَى الَّتِي غَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ الْخَامِسَةُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ(عليه السلام)قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لَكَ مِنْبَرٌ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ النَّبِيُّونَ كُلُّهُمْ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ نُصِبَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)كُرْسِيٌّ إِلَى جَانِبِكَ إِكْرَاماً لَهُ فَمَنْ هَذِهِ خَصَائِصُهُ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحِبُّوهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ سَمْعاً وَ طَاعَةً. أَبِي شَيْبَةَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: اكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَوْماً فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْجَنَّةَ فَقَالَ أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ تَقُولُ- الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى النَّبِيِّينَ وَ سَائِرِ الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا دُجَانَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِوَاءً مِنْ نُورٍ وَ عَمُوداً مِنْ نُورٍ خَلَقَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ اللِّوَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ صَاحِبُ اللِّوَاءِ عَلِيٌّ إِمَامُ الْقَوْمِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِكَ وَ شَرَّفَنَا فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّنَا وَ انْتَحَلَ مَحَبَّتَنَا أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ. 121 وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مِيثَمٍ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ نَعَمْ أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ شِيعَتُكَ وَ مِيعَادُكَ وَ مِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُكَحَّلِينَ مُتَوَّجِينَ قَالَ يَعْقُوبُ فَحَدَّثْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)بِهَذَا فَقَالَ هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(عليه السلام) ثُمَّ قَالَ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ فِي كِتَابِهِ نَحْوَ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ حَدِيثاً فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ شِيعَتُهُ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ هُمْ عَدُوُّهُ وَ شِيعَتُهُمْ. 122 وَ مِنْ كِتَابِ مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ، رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ الْآلِ لِابْنِ خَالَوَيْهِ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ فَعَصَرَ ذَلِكَ النُّورَ عَصْرَةً فَخَرَجَ مِنْهُ شِيعَتُنَا فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحُوا وَ قَدَّسْنَا فَقَدَّسُوا وَ هَلَّلْنَا فَهَلَّلُوا وَ مَجَّدْنَا فَمَجَّدُوا وَ وَحَّدْنَا فَوَحَّدُوا ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَمَكَثَ الْمَلَائِكَةُ مِائَةَ عَامٍ لَا تَعْرِفُ تَسْبِيحاً وَ لَا تَقْدِيساً فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتْ شِيعَتُنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَذَا فِي الْبَوَاقِي فَنَحْنُ الْمُوَحِّدُونَ حَيْثُ لَا مُوَحِّدَ غَيْرُنَا وَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا اخْتَصَّنَا وَ اخْتَصَّ شِيعَتَنَا أَنْ يُزْلِفَنَا وَ شِيعَتَنَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَانَا وَ اصْطَفَى شِيعَتَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَكُونَ أَجْسَاماً فَدَعَانَا فَأَجَبْنَاهُ فَغَفَرَ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَسْتَغْفِرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ. أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ …

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · ثواب حبهم و نصرهم و ولايتهم و أنها أمان من النار

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.