الشِّيعَةِ أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ وَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ شِيعَتُنَا أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَنَا وَ مَا مِنْ شِيعَتِنَا أَحَدٌ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا اكْتَنَفَتْهُ فِيهَا عَدَدَ مَنْ خَالَفَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ جَمَاعَةً حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ إِنَّ الصَّائِمَ مِنْكُمْ لَيَرْتَعُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرَ. 124 وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَقْرِئْ مُحَمَّداً مِنِّي السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامُ الْهُدَى وَ مِصْبَاحُ الدُّجَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أَنَّهُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ أَنِّي آلَيْتُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ أَحَداً تَوَالاهُ وَ سَلَّمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ وَ أَطْبَاقَهَا مِنْ أَعْدَائِهِ وَ لَأَمْلَأَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ. 125 وَ مِنْ كِتَابِ الشِّفَاءِ وَ الْجِلَاءِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ طِينَةَ الْمُؤْمِنِ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا يَنْجَسُ أَبَداً وَ قَالَ إِنَّ عَمَلَ الْمُؤْمِنِ يَذْهَبُ فَيَمْهَدُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يُرْسِلُ الرَّجُلُ غُلَامَهُ فَيَفْرُشُ لَهُ ثُمَّ تَلَا وَ مَنْ ﴿عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ 126 وَ عَنْهُ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ شَيْءٌ فَلَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ شَيْءٌ. 127 وَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)أَنَا وَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ(عليه السلام)ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مَا هِيَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ وَ يَكْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يَكْرَهُ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ قَالَ كَيْفَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِذَا كَانَ مِنْهُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فَهَمُّهُ هَمُّهُ وَ فَرَّحَهُ فَرَحُهُ إِنْ هُوَ فَرِحَ حَزَنَهُ لِحُزْنِهِ إِنْ هُوَ حَزَنَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُفَرِّجُ عَنْهُ فَرَّجَ عَنْهُ وَ إِلَّا دَعَا لَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)ثَلَاثٌ لَكُمْ وَ ثَلَاثٌ لَنَا أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا وَ أَنْ تَطَئُوا أَعْقَابَنَا وَ تَنْتَظِرُوا عَاقِبَتَنَا فَمَنْ كَانَ هَكَذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَأَمَّا الَّذِي بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَسْتَضِيءُ بِنُورِهِمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ وَ أَمَّا الَّذِي عَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَلَوْ أَنَّهُمْ يَرَاهُمْ مِنْ دُونِهِمْ لَمْ يَهْنَئْهُ الْعَيْشُ مِمَّا يَرَى مِنْ فَضْلِهِمْ فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ مَا لَهُمْ لَا يَرَوْنَهُمْ وَ هُمْ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِنُورِ اللَّهِ أَ مَا بَلَغَكَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ خَلْقاً عَنْ يَمِينِ اللَّهِ وَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وُجُوهُهُمْ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ فَيَسْأَلُ السَّائِلُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَحَابُّوا فِي اللَّهِ. 128 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَثْبَتُكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِأَهْلِ بَيْتِي وَ لِأَصْحَابِي. 129 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُعَتِّبٍ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْجَنَّةِ مِنْ ثَمَنٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا ثَمَنُهَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَقُولُهَا الْعَبْدُ مُخْلِصاً بِهَا قَالَ وَ مَا إِخْلَاصُهَا قَالَ الْعَمَلُ بِمَا بُعِثْتُ بِهِ فِي حَقِّهِ وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ إِنَّ حُبَّ أَهْلِ الْبَيْتِ لَمِنْ حَقِّهَا قَالَ إِنَّ حُبَّهُمْ لَأَعْظَمُ حَقِّهَا. 130 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ اللَّيْثِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ خَالِهِ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ الرِّضَا(عليه السلام)لَمَّا دَخَلَ نَيْسَابُورَ وَ هُوَ رَاكِبٌ بَغْلَةً شَهْبَاءَ وَ قَدْ خَرَجَ عُلَمَاءُ نَيْسَابُورَ فِي اسْتِقْبَالِهِ فَلَمَّا سَارَ إِلَى الْمُرَبَّعَةِ تَعَلَّقُوا بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ وَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَدِّثْنَا بِحَقِّ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ حَدِيثاً عَنْ آبَائِكَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) فَأَخْرَجَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ رَأْسَهُ مِنَ الْهَوْدَجِ وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَنِ اللَّهِ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ جَلَّ وَجْهُهُ قَالَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي عِبَادِي فَاعْبُدُونِي وَ لْيَعْلَمْ مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً بِهَا أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ حِصْنِي وَ مَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ عَذَابِي قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا إِخْلَاصُ الشَّهَادَةِ لِلَّهِ قَالَ طَاعَةُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ وَلَايَةُ أَهْلِ بَيْتِهِ(عليه السلام). 131 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ هِشَامٍ النَّهْشَلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ لَا يَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّا اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ. 132 ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَمْرِيِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ: مَرَرْتُ أَنَا وَ أَبِي بِرَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي لَهَبٍ يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَنَادَانِي يَا أَبَا الْفَضْلِ هَذَا الرَّجُلُ يُحَدِّثُكَ وَ ذَكَرَ اسْمَ الْمُحَدِّثِ وَ هُوَ سُدَيْفٌ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَ لَمْ يَذْكُرْهُ هَاهُنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)فَقَرُبْنَا مِنْهُمْ وَ سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ حَدِّثْهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(عليه السلام)وَ مَا رَأَيْتُ مُحَمَّدِيّاً قَطُّ يَعْدِلُهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فِي السِّلَاحِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ شَهِدَ إِنَّمَا احْتَجَزَ بِذَلِكَ مِنْ أَنْ يُسْفَكَ دَمُهُ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ وَ إِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ بُعِثَ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِ مِنْ قَبْرِهِ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ أُمَّتِي كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ قَالَ حَنَانٌ وَ قَالَ لِي أَبِي اكْتُبْ هَذَا الْحَدِيثَ فَكَتَبْتُهُ وَ خَرَجْنَا مِنْ غَدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَدِمْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمَكِّيِّينَ يُقَالُ لَهُ سُدَيْفٌ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيكَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ وَ تَحْفَظُهُ فَقُلْتُ قَدْ كَتَبْتُهُ قَالَ فَهَاتِهِ فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ أُمَّتِي كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَا سَدِيرُ مَتَى حَدَّثَكَ بِهَذَا عَنْ أَبِي قُلْتُ الْيَوْمَ السَّابِعَ مُنْذُ سَمِعْنَاهُ مِنْهُ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِيكَ فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَخْرُجُ عَنْ أَبِي إِلَى أَحَدٍ. 133 ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)يَقُولُ وَلَايَتُنَا وَلَايَةُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِهَا. 134 وَ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي كِتَابِ مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)آخِذاً بِيَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا ابْنُ عَلِيٍّ فَاعْرِفُوهُ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفِي الْجَنَّةِ وَ مُحِبُّوهُ فِي الْجَنَّةِ وَ مُحِبُّو مُحِبِّهِ فِي الْجَنَّةِ. 135 كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَأْكُلُ السَّيِّئَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ. 136 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْلَأُ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ قُلْتُ فَكَيْفَ قَالَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ يَنَالُونَ مِنَّا وَ إِذَا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ يَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَرْمُونَهُ وَ يَقُولُونَ فِيهِ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ حَسَنَاتٍ حَتَّى يَمْلَأَ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ. 137 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى النُّمَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ فَقَالَ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ. 138 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يَحْرِمَ شِيعَتَكَ التَّوْبَةَ حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسُ أَحَدِهِمْ حَنْجَرَتَهُ فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِكَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِمْ. 139 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى شَيْخُ الطَّائِفَةِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ يُونُسَ الشَّحَّامِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(عليه السلام)الرَّجُلُ مِنْ مَوَالِيكُمْ عَاصٍ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يَرْتَكِبُ الْمُوبِقَ مِنَ الذَّنْبِ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ فَقَالَ تَبَرَّءُوا مِنْ فِعْلِهِ وَ لَا تَتَبَرَّءُوا مِنْ خَيْرِهِ وَ أَبْغِضُوا عَمَلَهُ فَقُلْتُ يَسَعُ لَنَا أَنْ نَقُولَ فَاسِقٌ فَاجِرٌ فَقَالَ لَا الْفَاسِقُ الْفَاجِرُ الْكَافِرُ الْجَاحِدُ لَنَا وَ لِأَوْلِيَائِنَا أَبَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّنَا فَاسِقاً فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ مَا عَمِلَ وَ لَكِنَّكُمْ قُولُوا فَاسِقُ الْعَمَلِ فَاجِرُ الْعَمَلِ مُؤْمِنُ النَّفْسِ خَبِيثُ الْفِعْلِ طَيِّبُ الرُّوحِ وَ الْبَدَنِ لَا وَ اللَّهِ لَا يَخْرُجُ وَلِيُّنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ يَحْشُرُهُ اللَّهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الذُّنُوبَ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ مَسْتُورَةً عَوْرَتُهُ آمِنَةً رَوْعَتُهُ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِ وَ لَا حُزْنٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُصَفَّى مِنَ الذُّنُوبِ إِمَّا بِمُصِيبَةٍ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ مَرَضٍ وَ أَدْنَى مَا يُصْنَعُ بِوَلِيِّنَا أَنْ يُرِيَهُ اللَّهُ رُؤْيَا مَهُولَةً فَيُصْبِحَ حَزِيناً لِمَا رَآهُ فَيَكُونَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهُ أَوْ خَوْفاً يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دَوْلَةِ الْبَاطِلِ أَوْ يُشَدَّدَ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ طَاهِراً مِنَ الذُّنُوبِ آمِنَةً رَوْعَتُهُ بِمُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا ثُمَّ يَكُونُ أَمَامَهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ رَحْمَةُ اللَّهِ الْوَاسِعَةُ الَّتِي هِيَ أَوْسَعُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً أَوْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) فَعِنْدَهَا تُصِيبُهُ رَحْمَةُ اللَّهِ الْوَاسِعَةُ الَّتِي كَانَ أَحَقَّ بِهَا وَ أَهْلَهَا وَ لَهُ إِحْسَانُهَا وَ فَضْلُهَا. 140 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ قَالَ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَرَقَةِ آسٍ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَرْشِهِ- قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَلْفَيْ عَامٍ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ إِنِّي أَنَا اللَّهُ أَجَبْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَنِي وَ أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي وَ غَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي. 141 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ الْبِشَارَاتِ مَرْفُوعاً إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ يُدْرِكَنِي قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ الْمَوْتُ قَالَ فَقَالَ لِي يَا بَا حَمْزَةَ أَ وَ مَا تَرَى الشَّهِيدَ إِلَّا مَنْ قُتِلَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي يَا بَا حَمْزَةَ مَنْ آمَنَ بِنَا وَ صَدَّقَ حَدِيثَنَا وَ انْتَظَرَنَا كَانَ كَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةِ الْقَائِمِ بَلْ وَ اللَّهِ تَحْتَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم). 142 وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قَالَ لِيَ الصَّادِقُ(عليه السلام) يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْمَيِّتَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ شَهِيدٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ فَإِنَّهُ حَيٌّ يُرْزَقُ. 143 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ قَالَ أُولَئِكَ وَ اللَّهِ أَصْحَابُ الْخَمْسِينَ مِنْ شِيعَتِنَا قَالَ قُلْتُ وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ قَالَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْ شِيعَتِنَا قَالَ قُلْتُ وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ مِنْ شِيعَتِنَا. 144 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَهَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ عُمَرَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَاجِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: رَأَيْتُ سَلْمَانَ وَ بِلَالًا يُقْبِلَانِ إِلَى النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذاً انْكَبَّ سَلْمَانُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يُقَبِّلُهَا فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا سَلْمَانُ لَا تَصْنَعْ بِي مَا تَصْنَعُ الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ آكُلُ مِمَّا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَ أَقْعُدُ كَمَا يَقْعُدُ الْعَبْدُ فَقَالَ سَلْمَانُ يَا مَوْلَايَ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي بِفَضْلِ فَاطِمَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ(صلى الله عليه وآله وسلم)ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا الْجَارِيَةُ الَّتِي تَجُوزُ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ رَأْسُهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ عَيْنَاهَا مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ حُطَامُهَا مِنْ جَلَالِ اللَّهِ وَ عُنُقُهَا مِنْ بَهَاءِ اللَّهِ وَ سَنَامُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ وَ ذَنَبُهَا مِنْ قُدْسِ اللَّهِ وَ قَوَائِمُهَا مِنْ مَجْدِ اللَّهِ إِنْ مَشَتْ سَبَّحَتْ وَ إِنْ رَغَتْ قَدَّسَتْ عَلَيْهَا هَوْدَجٌ مِنْ نُورٍ فِيهِ جَارِيَةٌ إِنْسِيَّةٌ حُورِيَّةٌ عَزِيزَةٌ جُمِعَتْ فَخُلِقَتْ وَ صُنِعَتْ وَ مُثِّلَتْ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ فَأَوَّلُهَا مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ وَ أَوْسَطُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ وَ آخِرُهَا مِنَ الزَّعْفَرَانِ الْأَحْمَرِ عُجِنَتْ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ لَوْ تَفَلَتْ تَفْلَةً فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ مَالِحَةٍ لَعَذُبَتْ وَ لَوْ أَخْرَجَتْ ظُفُرَ خِنْصِرِهَا إِلَى دَارِ الدُّنْيَا يَغْشَى الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهَا وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهَا وَ عَلِيٌّ أَمَامَهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَرَاءَهَا وَ اللَّهُ يَكْلَؤُهَا وَ يَحْفَظُهَا فَيَجُوزُونَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ فَإِذاً النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ مَعَاشِرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكُمْ زَوْجَةُ عَلِيٍّ إِمَامِكُمْ أُمِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَتَجُوزُ الصِّرَاطَ وَ عَلَيْهَا رَيْطَتَانِ بَيْضَاوَانِ فَإِذَا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ وَ نَظَرَتْ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهَا مِنَ الْكَرَامَةِ قَرَأَتْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا يَا فَاطِمَةُ سَلِينِي أُعْطِكِ وَ تَمَنَّيْ عَلَيَّ أُرْضِكِ فَتَقُولُ إِلَهِي أَنْتَ الْمُنَى وَ فَوْقَ الْمُنَى أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُعَذِّبَ مُحِبِّي وَ مُحِبِّي عِتْرَتِي بِالنَّارِ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهَا يَا فَاطِمَةُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَقَدْ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَنْ لَا أُعَذِّبَ مُحِبِّيكِ وَ مُحِبِّي عِتْرَتِكِ بِالنَّارِ. 145 أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ (رحمه الله) فِي الْعُمْدَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهم) قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)حَسَدَ النَّاسِ لِي فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَزْوَاجُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا وَ ذُرِّيَّتُنَا خَلْفَ أَزْوَاجِنَا وَ شِيعَتُنَا خَلْفَ ذُرِّيَّتِنَا. 146 وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) فَقَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ. 147 وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ قُرَيْشٍ يَلْقَى بَعْضُهَا بَعْضاً بِوَجْهٍ يَكَادُ أَنْ يُسالَ مِنَ الْوُدِّ وَ يَلْقَوْنَا بِوَجْهٍ قَاطِبَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)أَ وَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَمَا وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوهُمْ لِي. 148 وَ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ كِتَابُ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام). 149 وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام). 150 وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفاً لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَ هُمْ مِنْ شِيعَتِكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ. 151 وَ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَطَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُزَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَنَا يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْعُيُوبِ وَ الذُّنُوبِ وَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ وَ قَدْ فُرِضَتْ عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ وَ سَهُلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ وَ أُعْطُوا الْأَمْنَ وَ الْأَمَانَ وَ ارْتَفَعَتْ عَنْهُمُ الْأَحْزَانُ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ شِرَاكُ نِعَالِهِمْ تَتَلَأْلَأُ نُوراً عَلَى نُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ قَدْ ذُلِّلَتْ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ وَ نَجَتْ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ أَعْنَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ لِكَرَامَتِهِمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ. 152 وَ بِسَنَدَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)عَلِيٌّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْحَوْضِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَ آلِهِ قَالَ: أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ لِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ أَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي. 154 أَقُولُ وَ رُوِيَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَقَ فِيكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَبَ فِيكَ. 155 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. - رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِهِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً أَوْ تَجْفَافاً. مَا رُوِيَ عَنْهُ(عليه السلام)مِنْ أَنَّهُ رَأَى قَوْماً عَلَى بَابِهِ …
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · ثواب حبهم و نصرهم و ولايتهم و أنها أمان من النار