في علل الشرائع: مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمَدَائِنِيِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً فِيهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ يَدْعُو إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ لَيْسَ مَعَهَا طَاعَةٌ فِي أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ وَ إِنَّمَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْعَمَلَ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي افْتَرَضَهَا اللَّهُ عَلَى حُدُودِهَا مَعَ مَعْرِفَةِ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَ مَنْ أَطَاعَ حَرَّمَ الْحَرَامَ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ وَ صَلَّى وَ صَامَ وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ كُلَّهَا لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً وَ عَمِلَ بِالْبِرِّ كُلِّهِ وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا وَ تَجَنَّبَ سَيِّئَهَا وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِلُّ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ(صلى الله عليه وآله وسلم)لَمْ يُحِلَّ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً وَ إِنَّ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ طَاعَتَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُصَلِّ وَ لَمْ يَصُمْ وَ لَمْ يُزَكِّ وَ لَمْ يَحُجَّ وَ لَمْ يَعْتَمِرْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَتَطَهَّرْ وَ لَمْ يُحَرِّمْ لِلَّهِ حَرَاماً وَ لَمْ يُحِلَّ لِلَّهِ حَلَالًا لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ إِنْ سَجَدَ وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ لَا حَجٌّ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ كُلُّهُ يَكُونُ بِمَعْرِفَةِ رَجُلٍ مَنَّ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ عَلَى خَلْقِهِ بِطَاعَتِهِ وَ أَمَرَ بِالْأَخْذِ عَنْهُ فَمَنْ عَرَفَهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ أَنَّمَا هِيَ الْمَعْرِفَةُ وَ أَنَّهُ إِذَا عَرَفَ اكْتَفَى بِغَيْرِ طَاعَةٍ فَقَدْ كَذَبَ وَ أَشْرَكَ وَ إِنَّمَا قِيلَ اعْرِفْ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الْخَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْكَ ذَلِكَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ فَإِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مِنْكَ.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أنه لا تقبل الأعمال إلا بالولاية