في تفسير الإمام (عليه السلام): قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(عليه السلام)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ يَقُولُ أَرْشِدْنَا لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَيْ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ الْمَانِعِ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ وَ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)طُوبَى لِلَّذِينَ هُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولٌ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي عَاجِزٌ بِبَدَنِي عَنْ نُصْرَتِكُمْ وَ لَسْتُ أَمْلِكُ إِلَّا الْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ اللَّعْنَ فَكَيْفَ حَالِي فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(عليه السلام)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُ قَالَ مَنْ ضَعُفَ عَنْ نُصْرَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَعَنَ فِي خَلَوَاتِهِ أَعْدَاءَنَا بَلَّغَ اللَّهُ صَوْتَهُ جَمِيعَ الْأَمْلَاكِ مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ فَكُلَّمَا لَعَنَ هَذَا الرَّجُلُ أَعْدَاءَنَا لَعْناً سَاعَدُوهُ وَ لَعَنُوا مَنْ يَلْعَنُهُ ثُمَّ ثَنَّوْا فَقَالُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ هَذَا الَّذِي قَدْ بَذَلَ مَا فِي وُسْعِهِ وَ لَوْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ لَفَعَلَ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَكُمْ وَ سَمِعْتُ نِدَاءَكُمْ وَ صَلَّيْتُ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ وَ جَعَلْتُهُ عِنْدِي مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · ذم مبغضهم و أنه كافر حلال الدم و ثواب اللعن على أعدائهم