الأقسامبحار الأنواركتاب الإمامة
بحار الأنوار

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)إِلَى مَكَانٍ يُرِيدُهُ فَسِرْنَا وَ إِذَا ذِئْبٌ قَدِ انْحَدَرَ مِنَ الْجَبَلِ وَ جَاءَ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرَبُوسِ السَّرْجِ وَ تَطَاوَلَ فَخَاطَبَهُ فَقَالَ لَهُ الْإِمَامُ ارْجِعْ فَقَدْ فَعَلْتُ قَالَ فَرَجَعَ الذِّئْبُ مُهَرْوِلًا فَقُلْتُ سَيِّدِي مَا شَأْنُهُ قَالَ ذَكَرَ أَنَّ زَوْجْتَهُ قَدْ عَسُرَتْ عَلَيْهَا الْوِلَادَةُ فَسَأَلَ لَهَا الْفَرَجَ وَ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ وَلَداً لَا يُؤْذِي دَوَابَّ شِيعَتِنَا قُلْتُ لَهُ اذْهَبْ فَقَدْ فَعَلْتُ قَالَ ثُمَّ سِرْنَا فَإِذَا قَاعٌ مُجْدِبٌ يَتَوَقَّدُ حَرّاً وَ هُنَاكَ عَصَافِيرُ فَتَطَايَرْنَ وَ دُرْنَ حَوْلَ بَغْلَتِهِ فَزَجَرَهَا وَ قَالَ لَا وَ لَا كَرَامَةَ قَالَ ثُمَّ صَارَ إِلَى مَقْصَدِهِ فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنَ الْغَدِ وَ عُدْنَا إِلَى الْقَاعِ فَإِذَا الْعَصَافِيرُ قَدْ طَارَتْ وَ دَارَتْ حَوْلَ بَغْلَتِهِ وَ رَفْرَفَتْ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ اشْرَبِي وَ ارْوَي قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِي الْقَاعِ ضَحْضَاحٌ مِنَ الْمَاءِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي بِالْأَمْسِ مَنَعْتَهَا وَ الْيَوْمَ سَقَيْتَهَا فَقَالَ اعْلَمْ أَنَّ الْيَوْمَ خَالَطَهَا الْقَنَابِرُ فَسَقَيْتُهَا وَ لَوْ لَا الْقَنَابِرُ مَا سَقَيْتُهَا فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي وَ مَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْقَنَابِرِ وَ الْعَصَافِيرِ فَقَالَ وَيْحَكَ أَمَّا الْعَصَافِيرُ فَإِنَّهُمْ مَوَالِي عُمَرَ لِأَنَّهُمْ مِنْهُ وَ أَمَّا الْقَنَابِرُ فَإِنَّهُمْ مِنْ مَوَالِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ فِي صَفيرِهِمْ بُورِكْتُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ بُورِكَتْ شِيعَتُكُمْ وَ لَعَنَ اللَّهُ أَعْدَاءَكُمْ ثُمَّ قَالَ عَادَانَا مِنْ كُلٍّ شَيْءٌ حَتَّى مِنَ الطُّيُورِ الْفَاخِتَةُ وَ مِنَ الْأَيَّامِ أَرْبِعَاءُ.

بحار الأنوار — كتاب الإمامة · ما يحبهم (عليهم السلام) من الدواب و الطيور و ما كتب على جناح الهدهد من فضلهم و أنهم يعلمون منطق الطيور و البهائم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.