وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُنَافِقِينَ قَالَ لِأَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي(عليه السلام)إِنَّ مِنْ شِيعَتِكُمْ قَوْماً يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ عَلَى الطَّرِيقِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ فَلَا يَزِيغُونَ عَنْهُ وَ اعْتَرَضَهُ آخَرُ فَقَالَ إِنَّ مِنْ شِيعَتِكَ مَنْ يَشْرَبُ النَّبِيذَ فَقَالَ(عليه السلام)قَدْ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(صلى الله عليه وآله وسلم)يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ فَقَالَ الرَّجُلُ مَا أَعْنِي مَاءَ الْعَسَلِ وَ إِنَّمَا أَعْنِي الْخَمْرَ قَالَ فَعَرِقَ وَجْهُهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَجْمَعَ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بَيْنَ رَسِيسِ الْخَمْرِ وَ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ صَبَرَ هُنَيْئَةً وَ قَالَ فَإِنْ فَعَلَهَا الْمَنْكُوبُ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَجِدُ رَبّاً رَءُوفاً وَ نَبِيّاً عَطُوفاً وَ إِمَاماً لَهُ عَلَى الْحَوْضِ عَرُوفاً وَ سَادَةً لَهُ بِالشَّفَاعَةِ وُقُوفاً وَ تَجِدُ أَنْتَ رُوحَكَ فِي بَرَهُوتَ مَلُوفاً.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · أنهم شفعاء الخلق و أن إياب الخلق إليهم و حسابهم عليهم و أنه يسأل عن حبهم و ولايتهم في يوم القيامة