في عيون أخبار الرضا (عليه السلام): الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ قَالَ: يُحْكَى لِلرِّضَا(عليه السلام) خَبَرٌ مُخْتَلِفُ الْأَلْفَاظِ لَمْ تَقَعْ لِي رِوَايَتُهُ بِإِسْنَادٍ أَعْمَلُ عَلَيْهِ وَ قَدِ اخْتَلَفَ أَلْفَاظُ مَنْ رَوَاهُ إِلَّا أَنِّي سَآتِي بِهِ وَ بِمَعَانِيهِ وَ إِنِ اخْتَلَفَتْ أَلْفَاظُهُ كَانَ الْمَأْمُونُ فِي بَاطِنِهِ يُحِبُّ سَقَطَاتِ الرِّضَا(عليه السلام)وَ أَنْ يَعْلُوَهُ الْمُحْتَجُّ وَ إِنْ أَظْهَرَ غَيْرَ ذَلِكَ فَاجْتَمَعَ عِنْدَهُ الْفُقَهَاءُ وَ الْمُتَكَلِّمُونَ فَدَسَّ إِلَيْهِمْ أَنْ نَاظِرُوهُ فِي الْإِمَامَةِ فَقَالَ لَهُمُ الرِّضَا(عليه السلام)اقْتَصِرُوا عَلَى وَاحِدٍ مِنْكُمْ يَلْزَمُكُمْ مَا لَزِمَهُ فَرَضُوا بِرَجُلٍ يُعْرَفُ بِيَحْيَى بْنِ الضَّحَّاكِ السَّمَرْقَنْدِيِّ وَ لَمْ يَكُنْ بِخُرَاسَانَ مِثْلُهُ فَقَالَ الرِّضَا(عليه السلام)يَا يَحْيَى سَلْ مَا شِئْتَ فَقَالَ نَتَكَلَّمُ فِي الْإِمَامَةِ كَيْفَ ادَّعَيْتَ لِمَنْ لَمْ يَؤُمَّ وَ تَرَكْتَ مَنْ أَمَّ وَ وَقَعَ الرِّضَا بِهِ فَقَالَ لَهُ يَا يَحْيَى أَخْبِرْنِي عَمَّنْ صَدَقَ كَاذِباً عَلَى نَفْسِهِ أَوْ كَذَبَ صَادِقاً عَنْ نَفْسِهِ أَ يَكُونُ مُحِقّاً مُصِيباً أَمْ مُبْطِلًا مُخْطِئاً فَسَكَتَ يَحْيَى فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ أَجِبْهُ فَقَالَ يُعْفِينِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ جَوَابِهِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَرِّفْنَا الْغَرَضَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ لَا بُدَّ لِيَحْيَى مِنْ أَنْ يُخْبِرَ عَنْ أَئِمَّتِهِ أَنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ صَدَقُوا فَإِنْ زَعَمُوا أَنَّهُمْ كَذَبُوا فَلَا إِمَامَةَ لِكَذَّابٍ وَ إِنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ صَدَقُوا فَقَدْ قَالَ أَوَّلُهُمْ وُلِّيتُكُمْ وَ لَسْتُ بِخَيْرِكُمْ وَ قَالَ تَالِيهِ كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً فَمَنْ عَادَ لِمِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ فَوَ اللَّهِ مَا أَرْضَى لِمَنْ فَعَلَ مِثْلَ فِعْلِهِمْ إِلَّا بِالْقَتْلِ فَمَنْ لَمْ يَكُنْ بِخَيْرِ النَّاسِ وَ الْخَيْرِيَّةُ لَا تَقَعُ إِلَّا بِنُعُوتٍ مِنْهَا الْعِلْمُ وَ مِنْهَا الْجِهَادُ وَ مِنْهَا سَائِرُ الْفَضَائِلِ وَ لَيْسَتْ فِيهِ وَ مَنْ كَانَتْ بَيْعَتُهُ فَلْتَةً يَجِبُ الْقَتْلُ عَلَى مَنْ فَعَلَ مِثْلَهَا كَيْفَ يُقَبَلُ عَهْدُهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ هَذَا صُورَتُهُ ثُمَّ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ إِنَّ لِي شَيْطَاناً يَعْتَرِينِي فَإِذَا مَالَ بِي فَقَوِّمُونِي وَ إِذَا أَخْطَأْتُ فَأَرْشِدُونِي فَلَيْسُوا أَئِمَّةً بِقَوْلِهِمْ إِنْ كَانُوا صَدَقُوا وَ كَذَبُوا فَمَا عِنْدَ يَحْيَى فِي هَذَا فَعَجِبَ الْمَأْمُونُ مِنْ كَلَامِهِ(عليه السلام)وَ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا فِي الْأَرْضِ مَنْ يُحْسِنُ هَذَا سِوَاكَ. قب، المناقب لابن شهرآشوب جمع المأمون المتكلمين على رجل من ولد الصادق(عليه السلام)فاختاروا يحيى بن الضحاك السمرقندي و ساق الخبر مثل ما مر.
بحار الأنوار — كتاب الإمامة · نوادر الاحتجاج في الإمامة منهم و من أصحابهم (عليهم السلام)