_ الاحتجاج / ج ١ فقد لزمني الايمان بك، والا فليس يلزمني تصديق هؤلاء علىٰ كثرتهم. فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه وآله وسلم:يا أبا جهل، فان كان لا يلزمك تصديق هؤلاء على كثرتهم وشدّة تحصيلهم، فكيف تصدّق بمآثر آبائك وأجدادك، ومساويء أسلاف أعدائك؟ وكيف تصدّق عن الصين والعراق والشام اذا حُدّثت عنها؟ وهل المخبرون عن ذلك الآدون هؤلاء المخبرين لك عن هذه الآيات مع سائر من شاهدها منهم من الجمع الكثير، الذين لا يجتمعون على باطل بتخرّصونه، إلا اذا كان بإزائهم من يكذبهم ويخبر بضدّ اخبارهم؟ ألا وكل فرقة محجوجون بما شاهدوا، وأنت يا أبا جهل محجوج بما ممعت ممن شاهده. ثم أخبره النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بما اقترح عليه من آيات عيسى عليه السلام، من أكله لما أكل، وادّخاره في بيته لما ادّخر، من دجاجة مشويّة، وإحياء اللّٰه تعالى إيّاها، وإنطاقها بما فعل بها أبو جهل، وغير ذلك على ماجاء في هذا الخبر. في المصدر: «هل المخبرون عنها». في المصدر و ((ط)): «الكثيف) وهو بمعنى الكثير أيضاً. الخَرَصْ: الكذب، يقال: خَرَصَ وتَخَرَصَ أي كَذّبَ. مجمع البحرين. في المصدر: «ألا وكل فرقة من هؤلاء محجوجون... )) والمحجوج: المغلوب بالحجّة. تفسير الإمام/. وبحار الانوار. الاحتجاج / ج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومعجزات الأنبياء عليه السلام -٧٣ فلم يصدّقه أبو جهل في ذلك كلّه، بل كان يكذبه وينكر جميع ما كان النبيّ صلى اللٰه عليه وآله وسلم يخبره به من ذلك. الى أن قال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لأبي جهل: أما كفاك ما شاهدت؟ آمِن لتكون آمناً من عذاب اللّٰه عزّ وجلّ.
الأحتجاج