في تفسير فرات بن إبراهيم: مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُحَارِبِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَاشِرَ النَّاسِ تَدْرُونَ لِمَا خُلِقَتْ فَاطِمَةُ قَالُوا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ خُلِقَتْ فَاطِمَةُ حَوْرَاءَ إِنْسِيَّةً لَا إِنْسِيَّةٌ وَ قَالَ خُلِقَتْ مِنْ عَرَقِ جَبْرَئِيلَ وَ مِنْ زَغَبِهِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَيْنَا تَقُولُ حَوْرَاءُ إِنْسِيَّةٌ لَا إِنْسِيَّةٌ ثُمَّ تَقُولُ مِنْ عَرَقِ جَبْرَئِيلَ وَ مِنْ زَغَبِهِ قَالَ إِذاً أُنَبِّئُكُمْ أَهْدَى إِلَيَّ رَبِّي تُفَّاحَةً مِنَ الْجَنَّةِ أَتَانِي بِهَا جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَضَمَّهَا إِلَى صَدْرِهِ فَعَرِقَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ عَرِقَتِ التُّفَّاحَةُ فَصَارَ عَرَقُهُمَا شَيْئاً وَاحِداً ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قُلْتُ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ أَهْدَى إِلَيْكَ تُفَّاحَةً مِنَ الْجَنَّةِ فَأَخَذْتُهَا وَ قَبَّلْتُهَا وَ وَضَعْتُهَا عَلَى عَيْنِي وَ ضَمَمْتُهَا إِلَى صَدْرِي ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ كُلْهَا قُلْتُ يَا حَبِيبِي يَا جَبْرَئِيلُ هَدِيَّةُ رَبِّي تُؤْكَلُ قَالَ نَعَمْ قَدْ أُمِرْتَ بِأَكْلِهَا فَأَفْلَقْتُهَا فَرَأَيْتُ مِنْهَا نُوراً سَاطِعاً فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ قَالَ كُلْ فَإِنَّ ذَلِكَ نُورُ الْمَنْصُورَةِ فَاطِمَةَ قُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ مَنِ الْمَنْصُورَةُ قَالَ جَارِيَةٌ تَخْرُجُ مِنْ صُلْبِكَ وَ اسْمُهَا فِي السَّمَاءِ مَنْصُورَةُ وَ فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةُ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ وَ لِمَ سُمِّيَتْ فِي السَّمَاءِ مَنْصُورَةَ وَ فِي الْأَرْضِ فَاطِمَةَ قَالَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةَ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهُ فَطَمَتْ شِيعَتَهَا مِنَ النَّارِ وَ فُطِمُوا أَعْدَاؤُهَا عَنْ حُبِّهَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ وَ يَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ بِنَصْرِ فَاطِمَةَ عليها السلام.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · أسمائها و بعض فضائلها (ع)