في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)جَالِسَةً قُدَّامَهَا رَحًى تَطْحَنُ بِهَا الشَّعِيرَ وَ عَلَى عَمُودِ الرَّحَى دَمٌ سَائِلٌ وَ الْحُسَيْنُ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ يَتَضَوَّرُ مِنَ الْجُوعِ فَقُلْتُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ دَبِرَتْ كَفَّاكِ وَ هَذِهِ فِضَّةُ فَقَالَتْ أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تَكُونَ الْخِدْمَةُ لَهَا يَوْماً فَكَانَ أَمْسِ يَوْمَ خِدْمَتِهَا قَالَ سَلْمَانُ قُلْتُ إِنِّي مَوْلَى عَتَاقَةٍ إِمَّا أَنَا أَطْحَنُ الشَّعِيرَ أَوْ أُسَكِّتُ الْحُسَيْنَ لَكِ فَقَالَتْ أَنَا بِتَسْكِينِهِ أَرْفَقُ وَ أَنْتَ تَطْحَنُ الشَّعِيرَ فَطَحَنْتُ شَيْئاً مِنَ الشَّعِيرِ فَإِذَا أَنَا بِالْإِقَامَةِ فَمَضَيْتُ وَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا فَرَغْتُ قُلْتُ لِعَلِيٍّ مَا رَأَيْتُ فَبَكَى وَ خَرَجَ ثُمَّ عَادَ فَتَبَسَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ وَ هِيَ مُسْتَلْقِيَةٌ لِقَفَاهَا وَ الْحُسَيْنُ نَائِمٌ عَلَى صَدْرِهَا وَ قُدَّامَهَا رَحًى تَدُورُ مِنْ غَيْرِ يَدٍ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّارَةً فِي الْأَرْضِ يَخْدُمُونَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مناقبها و فضائلها و بعض أحوالها و معجزاتها (صلوات الله عليها)