في المناقب لابن شهرآشوب، وفي الخرائج و الجرائح: رُوِيَ أَنَّ عَلِيّاً اسْتَقْرَضَ مِنْ يَهُودِيٍّ شَعِيراً فَاسْتَرْهَنَهُ شَيْئاً فَدَفَعَ إِلَيْهِ مُلَاءَةَ فَاطِمَةَ رَهْناً وَ كَانَتْ مِنَ الصُّوفِ فَأَدْخَلَهَا الْيَهُودِيُّ إِلَى دَارٍ وَ وَضَعَهَا فِي بَيْتٍ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ دَخَلَتْ زَوْجَتُهُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الْمُلَاءَةُ بِشُغُلٍ فَرَأَتْ نُوراً سَاطِعاً فِي الْبَيْتِ أَضَاءَ بِهِ كُلُّهُ فَانْصَرَفَتْ إِلَى زَوْجِهَا فَأَخْبَرَتْهُ بِأَنَّهَا رَأَتْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ ضَوْءاً عَظِيماً فَتَعَجَّبَ الْيَهُودِيُّ زَوْجُهَا وَ قَدْ نَسِيَ أَنَّ فِي بَيْتِهِ مُلَاءَةَ فَاطِمَةَ فَنَهَضَ مُسْرِعاً وَ دَخَلَ الْبَيْتَ فَإِذَا ضِيَاءُ الْمُلَاءَةِ يَنْشُرُ شُعَاعُهَا كَأَنَّهُ يَشْتَعِلُ مِنْ بَدْرٍ مُنِيرٍ يَلْمَعُ مِنْ قَرِيبٍ فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْعَمَ النَّظَرَ فِي مَوْضِعِ الْمُلَاءَةِ فَعَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ النُّورَ مِنْ مُلَاءَةِ فَاطِمَةَ فَخَرَجَ الْيَهُودِيُّ يَعْدُو إِلَى أَقْرِبَائِهِ وَ زَوْجَتُهُ تَعْدُو إِلَى أَقْرِبَائِهَا فَاجْتَمَعَ ثَمَانُونَ مِنَ الْيَهُودِ فَرَأَوْا ذَلِكَ فَأَسْلَمُوا كُلُّهُمْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مناقبها و فضائلها و بعض أحوالها و معجزاتها (صلوات الله عليها)