في المناقب لابن شهرآشوب: سُئِلَ الصَّادِقُ عَنْ مَعْنَى حَيَّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ فَقَالَ خَيْرُ الْعَمَلِ بِرُّ فَاطِمَةَ وَ وُلْدِهَا وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ الْوَلَايَةُ. أَبُو صَالِحٍ فِي الْأَرْبَعِينَ عَنْ أَبِي حَامِدٍ الْأَسْفَرَائِينِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَوَّلُ شَخْصٍ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَاطِمَةُ. عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ خَلَقَهَا مِنْ نُورِ وَجْهِهِ ثُمَّ أَخَذَ ذَلِكَ النُّورَ فَقَذَفَهُ فَأَصَابَنِي ثُلُثُ النُّورِ وَ أَصَابَ فَاطِمَةَ ثُلُثُ النُّورِ وَ أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ ثُلُثُ النُّورِ فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ اهْتَدَى إِلَى وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ لَمْ يُصِبْهُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ ضَلَّ عَنْ وَلَايَةِ آلِ مُحَمَّدٍ. الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)وَ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنِ الْبَاقِرِ(عليه السلام)قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ لِغَضَبِ فَاطِمَةَ وَ يَرْضَى لِرِضَاهَا. ابْنُ شُرَيْحٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)وَ أَبُو سَعِيدٍ الْوَاعِظُ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْفَضَائِلِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعُكْبَرِيُّ فِي الْإِبَانَةِ وَ مَحْمُودٌ الْأَسْفَرَائِينِيُّ فِي الدِّيَانَةِ رَوَوْا جَمِيعاً أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: يَا فَاطِمَةُ إِنَّ اللَّهَ لَيَغْضَبُ لِغَضَبِكِ وَ يَرْضَى لِرِضَاكِ. أَبُو بَكْرٍ مَرْدَوَيْهِ فِي كِتَابِهِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سِنَانٍ الْأَوْسِيِّ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا زَوَّجَ فَاطِمَةَ عَلِيّاً(عليه السلام)أَمَرَ رِضْوَانَ فَأَمَرَ شَجَرَةَ طُوبَى فَحَمَلَتْ رِقَاعاً لِمُحِبِّي آلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ أَمْطَرَهَا مَلَائِكَةً مِنْ نُورٍ بِعَدَدِ تِيكَ الرِّقَاعِ فَأَخَذَ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ الرِّقَاعَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ اسْتَوَتْ بِأَهْلِهَا أَهْبَطَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ بِتِلْكَ الرِّقَاعِ فَإِذَا لَقِيَ مَلَكٌ مِنْ تِلْكَ الْمَلَائِكَةِ رَجُلًا مِنْ مُحِبِّي آلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ دَفَعَ إِلَيْهِ رُقْعَةَ بَرَاءَةٍ مِنَ النَّارِ. وَ جَاءَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْكُتُبِ مِنْهَا كَشْفُ الثَّعْلَبِيِّ وَ فَضَائِلُ أَبِي السَّعَادَاتِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَ لا زَمْهَرِيراً أَنَّهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ بَعْدَ مَا سَكَنُوا رَأَوْا نُوراً أَضَاءَ الْجِنَانَ فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَا رَبِّ إِنَّكَ قَدْ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً فَيُنَادِي مُنَادٍ لَيْسَ هَذَا نُورَ الشَّمْسِ وَ لَا نُورَ الْقَمَرِ وَ إِنَّ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ تَعَجَّبَا مِنْ شَيْءٍ فَضَحِكَا فَأَشْرَقَتِ الْجِنَانُ مِنْ نُورِهِمَا. أَبُو عَلِيٍّ الصَّوْلِيُّ فِي أَخْبَارِ فَاطِمَةَ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ فِي فَضَائِلِ الْعَشَرَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَدْعُو عَلِيّاً فَأَتَيْتُ بَيْتَهُ وَ نَادَيْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ عُدْ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ فِي الْبَيْتِ وَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَرَأَيْتُ الرَّحَى تَطْحَنُ وَ لَا أَحَدَ عِنْدَهَا فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدْعُوكَ فَخَرَجَ مُتَوَحِّشاً حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَا رَأَيْتُ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ لَا تَعْجَبْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً سَيَّاحُونَ فِي الْأَرْضِ مُوَكَّلُونَ بِمَعُونَةِ آلِ مُحَمَّدٍ. الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَمَّارٍ وَ مَيْمُونَةَ أَنَّ كِلَيْهِمَا قَالا وَجَدْتُ فَاطِمَةَ نَائِمَةً وَ الرَّحَى تَدُورُ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَلِمَ ضَعْفَ أَمَتِهِ فَأَوْحَى إِلَى الرَّحَى أَنْ تَدُورَ فَدَارَتْ. وَ قَدْ رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ الْبُسْتِيُّ فِي مَنَاقِبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينَ عَنِ الشَّعْبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَيْمُونَةَ وَ ابْنِ فَيَّاضٍ فِي شَرْحِ الْأَخْبَارِ. وَ رُوِيَ أَنَّهَا(عليه السلام)رُبَّمَا اشْتَغَلَتْ بِصَلَاتِهَا وَ عِبَادَتِهَا فَرُبَّمَا بَكَى وُلْدُهَا فَرَأَى الْمَهْدَ يَتَحَرَّكُ وَ كَانَ مَلَكٌ يُحَرِّكُهُ. مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَلْمَانَ إِلَى فَاطِمَةَ قَالَ فَوَقَفْتُ بِالْبَابِ وَقْفَةً حَتَّى سَلَّمْتُ فَسَمِعْتُ فَاطِمَةَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ مِنْ جَوَّا وَ الرَّحَى تَدُورُ مِنْ بَرَّا وَ مَا عِنْدَهَا أَنِيسٌ وَ قَالَ فِي آخِرِ الْخَبَرِ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَ يَا سَلْمَانُ إِنَّ ابْنَتِي فَاطِمَةَ مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهَا وَ جَوَارِحَهَا إِيمَاناً إِلَى مُشَاشِهَا تَفَرَّغَتْ لِطَاعَةِ اللَّهِ فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً اسْمُهُ زُوقَابِيلُ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ جَبْرَئِيلُ فَأَدَارَ لَهَا الرَّحَى وَ كَفَاهَا اللَّهُ مَئُونَةَ الدُّنْيَا مَعَ مَئُونَةِ الْآخِرَةِ. - فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ مَنْ أَصْلَحَ جَوَّانِيَّهُ أَصْلَحَ اللَّهُ بَرَّانِيَّهُ. الحديث مليء عمار إيمانا إلى مشاشه.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مناقبها و فضائلها و بعض أحوالها و معجزاتها (صلوات الله عليها)