وَ مِنَ الْكِتَابِ الْمَذْكُورِ، رُوِيَ فِي الْمَرَاسِيلِ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ كَانَ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ خَلَقٌ وَ قَدْ قَرُبَ الْعِيدُ فَقَالا لِأُمِّهِمَا فَاطِمَةَ(عليها السلام)إِنَّ بَنِي فُلَانٍ خِيطَتْ لَهُمُ الثِّيَابُ الْفَاخِرَةُ أَ فَلَا تَخِيطِينَ لَنَا ثِيَاباً لِلْعِيدِ يَا أُمَّاهْ فَقَالَتْ يُخَاطُ لَكُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْعِيدُ جَاءَ جَبْرَئِيلُ بِقَمِيصَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا هَذَا يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنَ لِفَاطِمَةَ وَ بِقَوْلِ فَاطِمَةَ يُخَاطُ لَكُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ قَالَ جَبْرَئِيلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَمَّا سَمِعَ قَوْلَهَا لَا نَسْتَحْسِنُ أَنْ نُكَذِّبَ فَاطِمَةَ بِقَوْلِهَا يُخَاطُ لَكُمَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَ عَنْ سَعِيدٍ الْحَفَّاظِ الدَّيْلَمِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَمَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ يَتَنَعَّمُونَ وَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ يُعَذَّبُونَ إِذَا لِأَهْلِ الْجَنَّةِ نُورٌ سَاطِعٌ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ مَا هَذَا النُّورُ لَعَلَّ رَبَّ الْعِزَّةِ اطَّلَعَ فَنَظَرَ إِلَيْنَا فَيَقُولُ لَهُمْ رِضْوَانُ لَا وَ لَكِنْ عَلِيٌّ(عليه السلام)مَازَحَ فَاطِمَةَ فَتَبَسَّمَتْ فَأَضَاءَ ذَلِكَ النُّورُ مِنْ ثَنَايَاهَا. وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي وَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ بَلَغْتُ إِلَى قَصْرِ فَاطِمَةَ فَرَأَيْتُ سَبْعِينَ قَصْراً مِنْ مَرْجَانَةٍ حَمْرَاءَ مُكَلَّلَةٍ بِاللُّؤْلُؤِ أَبْوَابُهَا وَ حِيطَانُهَا وَ أُسْرَتُهَا مِنْ عِرْقٍ وَاحِدٍ. وَ قَالَ الْحَسَنُ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا أَعْبَدَ مِنْ فَاطِمَةَ(عليها السلام)كَانَتْ تَقُومُ حَتَّى تَتَوَرَّمَ قَدَمَاهَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مناقبها و فضائلها و بعض أحوالها و معجزاتها (صلوات الله عليها)