في الأمالي للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ الْغَسَّانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ جُوَيْرِ بْنِ سَعْدٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)يَقُولُ أَتَانِي أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالا لَوْ أَتَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَذَكَرْتَ لَهُ فَاطِمَةَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ضَحِكَ ثُمَّ قَالَ مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ حَاجَتُكَ قَالَ فَذَكَرْتُ لَهُ قَرَابَتِي وَ قِدَمِي فِي الْإِسْلَامِ وَ نُصْرَتِي لَهُ وَ جِهَادِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ صَدَقْتَ فَأَنْتَ أَفْضَلُ مِمَّا تَذْكُرُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَاطِمَةُ تُزَوِّجُنِيهَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّهُ قَدْ ذَكَرَهَا قَبْلَكَ رِجَالٌ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهَا فَرَأَيْتُ الْكَرَاهَةَ فِي وَجْهِهَا وَ لَكِنْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى أَخْرُجَ إِلَيْكَ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَامَتْ فَأَخَذَتْ رِدَاءَهُ وَ نَزَعَتْ نَعْلَيْهِ وَ أَتَتْهُ بِالْوَضُوءِ فَوَضَّأَتْهُ بِيَدِهَا وَ غَسَلَتْ رِجْلَيْهِ ثُمَّ قَعَدَتْ فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ فَقَالَتْ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ حَاجَتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَنْ قَدْ عَرَفْتِ قَرَابَتَهُ وَ فَضْلَهُ وَ إِسْلَامَهُ وَ إِنِّي قَدْ سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُزَوِّجَكِ خَيْرَ خَلْقِهِ وَ أَحَبَّهُمْ إِلَيْهِ وَ قَدْ ذَكَرَ مِنْ أَمْرِكِ شَيْئاً فَمَا تَرَيْنَ فَسَكَتَتْ وَ لَمْ تُوَلِّ وَجْهَهَا وَ لَمْ يَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَرَاهَةً فَقَامَ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ سُكُوتُهَا إِقْرَارُهَا فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ زَوِّجْهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ رَضِيَهَا لَهُ وَ رَضِيَهُ لَهَا قَالَ عَلِيٌّ فَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ أَتَانِي فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ قُمْ بِسْمِ اللَّهِ وَ قُلْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ وَ ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ ثُمَّ جَاءَنِي حَتَّى أَقْعَدَنِي عِنْدَهَا(عليه السلام)ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا أَحَبُّ خَلْقِكَ إِلَيَّ فَأَحِبَّهُمَا وَ بَارِكْ فِي ذُرِّيَّتِهِمَا وَ اجْعَلْ عَلَيْهِمَا مِنْكَ حَافِظاً وَ إِنِّي أُعِيذُهُمَا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهُمَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · تزويجها (صلوات الله عليها)