الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الأمالي للشيخ الطوسي: جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي غَالِبٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيِّ عَنْ خَالِهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ دَاوُدَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً فَاطِمَةَ(عليها السلام)دَخَلَ عَلَيْهَا وَ هِيَ تَبْكِي فَقَالَ لَهَا مَا يُبْكِيكِ فَوَ اللَّهِ لَوْ كَانَ فِي أَهْلِ بَيْتِي خَيْرٌ مِنْهُ زَوَّجْتُكِ وَ مَا أَنَا زَوَّجْتُكِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكِ وَ أَصْدَقَ عَنْكِ الْخُمُسَ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُمْ فَبِعِ الدِّرْعَ فَقُمْتُ فَبِعْتُهُ وَ أَخَذْتُ الثَّمَنَ وَ دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَكَبْتُ الدَّرَاهِمَ فِي حَجْرِهِ فَلَمْ يَسْأَلْنِي كَمْ هِيَ وَ لَا أَنَا أَخْبَرْتُهُ ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً وَ دَعَا بِلَالًا فَأَعْطَاهُ فَقَالَ ابْتَعْ لِفَاطِمَةَ طِيباً ثُمَّ قَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الدَّرَاهِمِ بِكِلْتَا يَدَيْهِ فَأَعْطَاهُ أَبَا بَكْرٍ وَ قَالَ ابْتَعْ لِفَاطِمَةَ مَا يُصْلِحُهَا مِنْ ثِيَابٍ وَ أَثَاثِ الْبَيْتِ وَ أَرْدَفَهُ بِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ بِعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَحَضَرُوا السُّوقَ فَكَانُوا يَعْتَرِضُونَ الشَّيْءَ مِمَّا يُصْلِحُ فَلَا يَشْتَرُونَهُ حَتَّى يُعْرِضُوهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَإِنِ اسْتَصْلَحَهُ اشْتَرَوْهُ فَكَانَ مِمَّا اشْتَرَوْهُ قَمِيصٌ بِسَبْعَةِ دَرَاهِمَ وَ خِمَارٌ بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ وَ قَطِيفَةٌ سَوْدَاءُ خَيْبَرِيَّةٌ وَ سَرِيرٌ مُزَمَّلٌ بِشَرِيطٍ وَ فِرَاشَيْنِ مِنْ خَيْشِ مِصْرَ حَشْوُ أَحَدِهِمَا لِيفٌ وَ حَشْوُ الْآخَرِ مِنْ جِزِّ الْغَنَمِ وَ أَرْبَعَ مَرَافِقَ مِنْ أَدَمِ الطَّائِفِ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ وَ سِتْرٌ مِنْ صُوفٍ وَ حَصِيرٌ هَجَرِيٌ وَ رَحًى لِلْيَدِ وَ مِخْضَبٌ مِنْ نُحَاسٍ وَ سِقَاءٌ مِنْ أَدَمٍ وَ قَعْبٌ لِلَّبَنِ وَ شَنٌّ لِلْمَاءِ وَ مِطْهَرَةٌ مُزَفَّتَةٌ وَ جَرَّةٌ خَضْرَاءُ وَ كِيزَانُ خَزَفٍ حَتَّى إِذَا اسْتَكْمَلَ الشِّرَاءَ حَمَلَ أَبُو بَكْرٍ بَعْضَ الْمَتَاعِ وَ حَمَلَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ الْبَاقِيَ فَلَمَّا عَرَضَ الْمَتَاعَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَعَلَ يُقَلِّبُهُ بِيَدِهِ وَ يَقُولُ بَارَكَ اللَّهُ لِأَهْلِ الْبَيْتِ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَأَقَمْتُ بَعْدَ ذَلِكَ شَهْراً أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَرْجِعُ إِلَى مَنْزِلِي وَ لَا أَذْكُرُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ فَاطِمَةَ(عليها السلام)ثُمَّ قُلْنَ أَزْوَاجُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا نَطْلُبُ لَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دُخُولَ فَاطِمَةَ عَلَيْكَ فَقُلْتُ افْعَلْنَ فَدَخَلْنَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ أُمُّ أَيْمَنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ خَدِيجَةَ بَاقِيَةٌ لَقَرَّتْ عَيْنُهَا بِزِفَافِ فَاطِمَةَ وَ إِنَّ عَلِيّاً يُرِيدُ أَهْلَهُ فَقَرَّ عَيْنَ فَاطِمَةَ بِبَعْلِهَا وَ اجْمَعْ شَمْلَهَا وَ قَرَّ عُيُونَنَا بِذَلِكَ فَقَالَ فَمَا بَالُ عَلِيٍّ لَا يَطْلُبُ مِنِّي زَوْجَتَهُ فَقَدْ كُنَّا نَتَوَقَّعُ ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ عَلِيٌّ فَقُلْتُ الْحَيَاءُ يَمْنَعُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَالْتَفَتَ إِلَى النِّسَاءِ فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ أَنَا أُمُّ سَلَمَةَ وَ هَذِهِ زَيْنَبُ وَ هَذِهِ فُلَانَةُ وَ فُلَانَةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم هَيِّئُوا لِابْنَتِي وَ ابْنِ عَمِّي فِي حُجَرِي بَيْتاً فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فِي أَيِّ حُجْرَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ فِي حُجْرَتِكِ وَ أَمَرَ نِسَاءَهُ أَنْ يُزَيِّنَّ وَ يُصْلِحْنَ مِنْ شَأْنِهَا قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَسَأَلْتُ فَاطِمَةَ هَلْ عِنْدَكِ طِيبٌ ادَّخَرْتِيهِ لِنَفْسِكِ قَالَتْ نَعَمْ فَأَتَتْ بِقَارُورَةٍ فَسَكَبَتْ مِنْهَا فِي رَاحَتِي فَشَمِمْتُ مِنْهَا رَائِحَةً مَا شَمِمْتُ مِثْلَهَا قَطُّ فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَتْ كَانَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ يَدْخُلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَقُولُ لِي يَا فَاطِمَةُ هَاتِي الْوِسَادَةَ فَاطْرَحِيهَا لِعَمِّكِ فَأَطْرَحُ لَهُ الْوِسَادَةَ فَيَجْلِسُ عَلَيْهَا فَإِذَا نَهَضَ سَقَطَ مِنْ بَيْنِ ثِيَابِهِ شَيْءٌ فَيَأْمُرُنِي بِجَمْعِهِ فَسَأَلَ عَلِيٌّ(عليه السلام)رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ هُوَ عَنْبَرٌ يَسْقُطُ مِنْ أَجْنِحَةِ جَبْرَئِيلَ قَالَ عَلِيٌّ ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ يَا عَلِيُّ اصْنَعْ لِأَهْلِكَ طَعَاماً فَاضِلًا ثُمَّ قَالَ مِنْ عِنْدِنَا اللَّحْمُ وَ الْخُبْزُ وَ عَلَيْكَ التَّمْرُ وَ السَّمْنُ فَاشْتَرَيْتُ تَمْراً وَ سَمْناً فَحَسَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ ذِرَاعِهِ وَ جَعَلَ يَشْدَخُ التَّمْرَ فِي السَّمْنِ حَتَّى اتَّخَذَهُ حَيْساً وَ بَعَثَ إِلَيْنَا كَبْشاً سَمِيناً فَذُبِحَ وَ خُبِزَ لَنَا خُبْزٌ كَثِيرٌ ثُمَّ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ادْعُ مَنْ أَحْبَبْتَ فَأَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَ هُوَ مُشْحَنٌ بِالصَّحَابَةِ فأحييت [فَحَيِيتُ أَنْ أُشْخِصَ قَوْماً وَ أَدَعَ قَوْماً ثُمَّ صَعِدْتُ عَلَى رَبْوَةٍ هُنَاكَ وَ نَادَيْتُ أَجِيبُوا إِلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ فَأَقْبَلَ النَّاسُ أَرْسَالًا فَاسْتَحْيَيْتُ مِنْ كَثْرَةِ النَّاسِ وَ قِلَّةِ الطَّعَامِ فَعَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا تَدَاخَلَنِي فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَدْعُو اللَّهَ بِالْبَرَكَةِ قَالَ عَلِيٌّ فَأَكَلَ الْقَوْمُ عَنْ آخِرِهِمْ طَعَامِي وَ شَرِبُوا شَرَابِي وَ دَعَوْا لِي بِالْبَرَكَةِ وَ صَدَرُوا وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ وَ لَمْ يَنْقُصْ مِنَ الطَّعَامِ شَيْءٌ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِالصِّحَافِ فَمُلِئَتْ وَ وَجَّهَ بِهَا إِلَى مَنَازِلِ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ أَخَذَ صَحْفَةً وَ جَعَلَ فِيهَا طَعَاماً وَ قَالَ هَذَا لِفَاطِمَةَ وَ بَعْلِهَا حَتَّى إِذَا انْصَرَفَتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَلُمِّي فَاطِمَةَ فَانْطَلَقَتْ فَأَتَتْ بِهَا وَ هِيَ تَسْحَبُ أَذْيَالَهَا وَ قَدْ تَصَبَّبَتْ عَرَقاً حَيَاءً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَثَرَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَقَالَكِ اللَّهُ الْعَثْرَةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَمَّا وَقَفَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ كَشَفَ الرِّدَاءَ عَنْ وَجْهِهَا حَتَّى رَآهَا عَلِيٌّ(عليه السلام)ثُمَّ أَخَذَ يَدَهَا فَوَضَعَهَا فِي يَدِ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ نِعْمَ الزَّوْجَةُ فَاطِمَةُ وَ يَا فَاطِمَةُ نِعْمَ الْبَعْلُ عَلِيٌّ انْطَلِقَا إِلَى مَنْزِلِكُمَا وَ لَا تُحْدِثَا أَمْراً حَتَّى آتِيَكُمَا قَالَ عَلِيٌّ فَأَخَذْتُ بِيَدِ فَاطِمَةَ وَ انْطَلَقْتُ بِهَا حَتَّى جَلَسَتْ فِي جَانِبِ الصُّفَّةِ وَ جَلَسْتُ فِي جَانِبِهَا وَ هِيَ مُطْرِقَةٌ إِلَى الْأَرْضِ حَيَاءً مِنِّي وَ أَنَا مُطْرِقٌ إِلَى الْأَرْضِ حَيَاءً مِنْهَا ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَنْ هَاهُنَا فَقُلْنَا ادْخُلْ يَا رَسُولَ اللَّهُ مَرْحَباً بِكَ زَائِراً وَ دَاخِلًا فَدَخَلَ فَأَجْلَسَ فَاطِمَةَ مِنْ جَانِبِهِ ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ ايتِينِي بِمَاءٍ فَقَامَتْ إِلَى قَعْبٍ فِي الْبَيْتِ فَمَلَأَتْهُ مَاءً ثُمَّ أَتَتْهُ بِهِ فَأَخَذَ جُرْعَةً فَتَمَضْمَضَ بِهَا ثُمَّ مَجَّهَا فِي الْقَعْبِ ثُمَّ صَبَّ مِنْهَا عَلَى رَأْسِهَا ثُمَّ قَالَ أَقْبِلِي فَلَمَّا أَقْبَلَتْ نَضَحَ مِنْهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهَا ثُمَّ قَالَ أَدْبِرِي فَأَدْبَرَتْ فَنَضَحَ مِنْهُ بَيْنَ كَتِفَيْهَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَذِهِ ابْنَتِي وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ اللَّهُمَّ وَ هَذَا أَخِي وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَكَ وَلِيّاً وَ بِكَ حَفِيّاً وَ بَارِكْ لَهُ فِي أَهْلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ ادْخُلْ بِأَهْلِكَ بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَ رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ... إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · تزويجها (صلوات الله عليها)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.