في الأمالي للصدوق: ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنْ حَامِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: لَقَدْ هَمَمْتُ بِتَزْوِيجِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَمْ أَتَجَرَّأْ أَنْ أَذْكُرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَخْتَلِجُ فِي صَدْرِي لَيْلِي وَ نَهَارِي حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ يَا عَلِيُّ قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هَلْ لَكَ فِي التَّزْوِيجِ قُلْتُ رَسُولُ اللَّهِ أَعْلَمُ وَ إِذَا هُوَ يُرِيدُ أَنْ يُزَوِّجَنِي بَعْضَ نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَ إِنِّي لَخَائِفٌ عَلَى فَوْتِ فَاطِمَةَ فَمَا شَعَرْتُ بِشَيْءٍ إِذْ أَتَانِي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لِي أَجِبِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَسْرِعْ فَمَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَشَدَّ فَرَحاً مِنْهُ الْيَوْمَ قَالَ فَأَتَيْتُهُ مُسْرِعاً فَإِذَا هُوَ فِي حُجْرَةِ أُمِّ سَلَمَةَ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ تَهَلَّلَ وَجْهُهُ فَرَحاً وَ تَبَسَّمَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى بَيَاضِ أَسْنَانِهِ يَبْرُقُ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ كَفَانِي مَا قَدْ كَانَ أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ تَزْوِيجِكَ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ وَ مَعَهُ مِنْ سُنْبُلِ الْجَنَّةِ وَ قَرَنْفُلِهَا فَنَاوَلَنِيهِمَا فَأَخَذْتُهُمَا وَ شَمِمْتُهُمَا فَقُلْتُ مَا سَبَبُ هَذَا السُّنْبُلِ وَ الْقَرَنْفُلِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَرَ سُكَّانَ الْجِنَانِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَنْ فِيهَا أَنْ يُزَيِّنُوا الْجِنَانَ كُلَّهَا بِمَغَارِسِهَا وَ أَشْجَارِهَا وَ ثِمَارِهَا وَ قُصُورِهَا وَ أَمَرَ رِيحَهَا فَهَبَّتْ بِأَنْوَاعِ الْعِطْرِ وَ الطِّيبِ وَ أَمَرَ حُورَ عِينِهَا بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا بِسُورَةِ طه وَ طَوَاسِينَ وَ يس وَ حمعسق ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَلَا إِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ وَلِيمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)أَلَا إِنِّي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضًى مِنِّي بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى سَحَابَةً بَيْضَاءَ فَقَطَرَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ لُؤْلُئِهَا وَ زَبَرْجَدِهَا وَ يَوَاقِيتِهَا وَ قَامَتِ الْمَلَائِكَةُ فَنَثَرَتْ مِنْ سُنْبُلِ الْجَنَّةِ وَ قَرَنْفُلِهَا هَذَا مِمَّا نَثَرَتِ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَلَكاً مِنْ مَلَائِكَةِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ رَاحِيلُ وَ لَيْسَ فِي الْمَلَائِكَةِ أَبْلَغُ مِنْهُ فَقَالَ اخْطُبْ يَا رَاحِيلُ فَخَطَبَ بِخُطْبَةٍ لَمْ يَسْمَعْ بِمِثْلِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ وَ لَا أَهْلُ الْأَرْضِ ثُمَّ نَادَى مُنَادٍ أَلَا يَا مَلَائِكَتِي وَ سُكَّانَ جَنَّتِي بَارِكُوا عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حَبِيبِ مُحَمَّدٍ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ فَقَدْ بَارَكْتُ عَلَيْهِمَا أَلَا إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ أَحَبَّ النِّسَاءِ إِلَيَّ مِنْ أَحَبِّ الرِّجَالِ إِلَيَّ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ رَاحِيلُ الْمَلَكُ يَا رَبِّ وَ مَا بَرَكَتُكَ فِيهِمَا بِأَكْثَرَ مِمَّا رَأَيْنَا لَهُمَا فِي جِنَانِكَ وَ دَارِكَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ يَا رَاحِيلُ إِنَّ مِنْ بَرَكَتِي عَلَيْهِمَا أَنْ أَجْمَعَهُمَا عَلَى مَحَبَّتِي وَ أَجْعَلَهُمَا حُجَّةً عَلَى خَلْقِي وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأَخْلُقَنَّ مِنْهُمَا خَلْقاً وَ لَأُنْشِئَنَّ مِنْهُمَا ذُرِّيَّةً أَجْعَلُهُمْ خُزَّانِي فِي أَرْضِي وَ مَعَادِنَ لِعِلْمِي وَ دُعَاةً إِلَى دِينِي بِهِمْ أَحْتَجُّ عَلَى خَلْقِي بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ فَأَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَكَ كَرَامَةً لَمْ يُكْرِمْ بِمِثْلِهَا أَحَداً وَ قَدْ زَوَّجْتُكَ ابْنَتِي فَاطِمَةَ عَلَى مَا زَوَّجَكَ الرَّحْمَنُ وَ قَدْ رَضِيتُ لَهَا بِمَا رَضِيَ اللَّهُ لَهَا فَدُونَكَ أَهْلَكَ فَإِنَّكَ أَحَقُّ بِهَا مِنِّي وَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)أَنَّ الْجَنَّةَ مُشْتَاقَةٌ إِلَيْكُمَا وَ لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدَّرَ أَنْ يُخْرِجَ مِنْكُمَا مَا يَتَّخِذُهُ عَلَى الْخَلْقِ حُجَّةً لَأَجَابَ فِيكُمَا الْجَنَّةَ وَ أَهْلَهَا فَنِعْمَ الْأَخُ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْخَتَنُ أَنْتَ وَ نِعْمَ الصَّاحِبُ أَنْتَ وَ كَفَاكَ بِرِضَى اللَّهِ رِضًى قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَلَغَ مِنْ قَدْرِي حَتَّى إِنِّي ذُكِرْتُ فِي الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَنِيَ اللَّهُ فِي مَلَائِكَتِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ إِذَا أَكْرَمَ وَلِيَّهُ وَ أَحَبَّهُ أَكْرَمَهُ بِمَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ فَحَبَاهَا اللَّهُ لَكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم آمِينَ. ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) محمد بن علي بن الشاه عن أحمد بن المظفر عن محمد بن زكريا عن مهدي بن سابق عن الرضا عن آبائه عن علي(عليه السلام)مثله ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الدقاق عن ابن زكريا القطان عن ابن حبيب عن أحمد بن الحارث عن أبي معاوية عن الأعمش عن الصادق(عليه السلام)عن آبائه عن علي(عليه السلام)مثله
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · تزويجها (صلوات الله عليها)