الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في كشف الغمة: قَدْ أَوْرَدَ صَاحِبُ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْأَحَادِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَوْ لَا عَلِيٌّ لَمْ يَكُنْ لِفَاطِمَةَ كُفْوٌ. وَ رَوَى صَاحِبُ الْفِرْدَوْسِ أَيْضاً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَ جَعَلَ صَدَاقَهَا الْأَرْضَ فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضاً لَكَ مَشَى حَرَاماً. وَ رَوَى ابْنُ بَابَوَيْهِ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَوْرَدَهُ فِي تَزْوِيجِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِفَاطِمَةَ(عليها السلام)أَنَّهُ أَخَذَ فِي فِيهِ مَاءً وَ دَعَا فَاطِمَةَ فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ مَجَّ الْمَاءَ فِي الْمِخْضَبِ وَ هُوَ الْمِرْكَنُ وَ غَسَّلَ قَدَمَيْهِ وَ وَجْهَهُ ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ(عليها السلام)وَ أَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ فَضَرَبَ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا وَ كَفّاً بَيْنَ يَدَيْهَا ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهَا ثُمَّ دَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا ثُمَّ الْتَزَمَهُمَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّهُمَا مِنِّي وَ أَنَا مِنْهُمَا اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَنِي تَطْهِيراً فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ قَالَ قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَ بَارَكَ فِي سِيَرِكُمَا وَ أَصْلَحَ بَالَكُمَا ثُمَّ قَامَ فَأَغْلَقَ عَلَيْهِمَا الْبَابَ بِيَدِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً لَا يُشْرِكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَداً حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي سِيَرِكُمَا وَ جَمَعَ شَمْلَكُمَا وَ أَلَّفَ عَلَى الْإِيمَانِ بَيْنَ قُلُوبِكُمَا شَأْنَكَ بِأَهْلِكَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا. وَ رُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)كَانَ اللَّهُ تَعَالَى مُزَوِّجَهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ الْخَاطِبَ وَ كَانَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ فِي سَبْعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ شُهُوداً وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى شَجَرَةِ طُوبَى أَنِ انْثُرِي مَا فِيكِ مِنَ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ وَ اللُّؤْلُؤِ وَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى الْحُورِ الْعِينِ أَنِ الْتَقِطْنَهُ فَهُنَّ يَتَهَادَيْنَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَرَحاً بِتَزْوِيجِ فَاطِمَةَ عَلِيّاً. وَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى فَاطِمَةَ فِي صَبِيحَةِ عُرْسِهَا بِقَدَحٍ فِيهِ لَبَنٌ فَقَالَ اشْرَبِي فِدَاكِ أَبُوكِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ(عليه السلام)اشْرَبْ فِدَاكَ ابْنُ عَمِّكَ. وَ عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ صَبِيحَةُ الْعُرْسِ أَصَابَ فَاطِمَةَ(عليها السلام)رِعْدَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم زَوَّجْتُكِ سَيِّداً فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ. وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عليه السلام)قَالَ: شَكَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَدَعُ شَيْئاً مِنْ رِزْقِهِ إِلَّا وَزَّعَهُ بَيْنَ الْمَسَاكِينِ فَقَالَ لَهَا يَا فَاطِمَةُ أَ تُسْخِطِينِي فِي أَخِي وَ ابْنِ عَمِّي إِنَّ سَخَطَهُ سَخَطِي وَ إِنَّ سَخَطِي لَسَخَطُ اللَّهِ فَقَالَتْ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ وَ سَخَطِ رَسُولِهِ. وَ رُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)يَقُولُ وَ اللَّهِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِكَلَامٍ لَا يَتَكَلَّمُ بِهِ غَيْرِي إِلَّا كَذَّابٌ وَرِثْتُ نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَ زَوْجَتِي خَيْرُ نِسَاءِ الْأُمَّةِ وَ أَنَا خَيْرُ الْوَصِيِّينَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · تزويجها (صلوات الله عليها)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.