في علل الشرائع: أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَرَفَةَ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مُهَاجِرَيْنِ إِلَى بِلَادِ الْحَبَشَةِ فَأُهْدِيَتْ لِجَعْفَرٍ جَارِيَةٌ قِيمَتُهَا أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَهْدَاهَا لِعَلِيٍّ(عليه السلام)تَخْدُمُهُ فَجَعَلَهَا عَلِيٌّ فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)يَوْماً فَنَظَرَتْ إِلَى رَأْسِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فِي حَجْرِ الْجَارِيَةِ فَقَالَتْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَعَلْتَهَا فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا بِنْتَ مُحَمَّدٍ مَا فَعَلْتُ شَيْئاً فَمَا الَّذِي تُرِيدِينَ قَالَتْ تَأْذَنُ لِي فِي الْمَصِيرِ إِلَى مَنْزِلِ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهَا قَدْ أَذِنْتُ لَكِ فَتَجَلَّلَتْ بِجَلَالِهَا وَ تَبَرْقَعَتْ بِبُرْقُعِهَا وَ أَرَادَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ هَذِهِ فَاطِمَةُ قَدْ أَقْبَلَتْ تَشْكُو عَلِيّاً فَلَا تَقْبَلْ مِنْهَا فِي عَلِيٍّ شَيْئاً فَدَخَلَتْ فَاطِمَةُ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جِئْتِ تَشْكِينَ عَلِيّاً قَالَتْ إِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ لَهَا ارْجِعِي إِلَيْهِ فَقُولِي لَهُ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ فَرَجَعَتْ إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالَتْ لَهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ رَغِمَ أَنْفِي لِرِضَاكَ تَقُولُهَا ثَلَاثاً فَقَالَ لَهَا عَلِيٌّ شَكَوْتِنِي إِلَى خَلِيلِي وَ حَبِيبِي رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَا سَوْأَتَاهْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُشْهِدُ اللَّهَ يَا فَاطِمَةُ أَنَّ الْجَارِيَةَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ أَنَّ الْأَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ الَّتِي فَضَلَتْ مِنْ عَطَائِي صَدَقَةٌ عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ تَلَبَّسَ وَ انْتَعَلَ وَ أَرَادَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قُلْ لِعَلِيٍّ قَدْ أَعْطَيْتُكَ الْجَنَّةَ بِعِتْقِكَ الْجَارِيَةَ فِي رِضَى فَاطِمَةَ وَ النَّارَ بِالْأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ الَّتِي تَصَدَّقْتَ بِهَا فَأَدْخِلِ الْجَنَّةَ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَتِي وَ أَخْرِجْ مِنَ النَّارِ مَنْ شِئْتَ بِعَفْوِي فَعِنْدَهَا قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)أَنَا قَسِيمُ اللَّهِ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ. قب، المناقب لابن شهرآشوب أبو منصور الكاتب في كتاب الروح و الريحان عن أبي ذر مثله بشا، بشارة المصطفى والدي أبو القاسم و عمار بن ياسر و ولده سعد جميعا عن إبراهيم بن نصر الجرجاني عن محمد بن حمزة المرعشي عن محمد بن الحسن عن محمد بن جعفر عن حمزة بن إسماعيل عن أحمد بن الخليل عن يحيى بن عبد الحميد عن شريك عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس مثله بأدنى تغيير و قد أوردناه في باب أنه(عليه السلام)قسيم الجنة و النار.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · كيفية معاشرتها مع علي (ع)