في المناقب لابن شهرآشوب: لَمَّا انْصَرَفَتْ فَاطِمَةُ مِنْ عِنْدِ أَبِي بَكْرٍ أَقْبَلَتْ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَقَالَتْ لَهُ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ اشْتَمَلْتَ شِيمَةَ الْجَنِينِ وَ قَعَدْتَ حُجْرَةَ الظَّنِينِ فَنَقَضْتَ قَادِمَةَ الْأَجْدَلِ فَخَانَكَ رِيشُ الْأَعْزَلِ أَضْرَعْتَ خَدَّكَ يَوْمَ أَضَعْتَ جِدَّكَ افْتَرَسْتَ الذِّئَابَ وَ افْتَرَشْتَ التُّرَابَ مَا كَفَفْتَ قَائِلًا وَ لَا أَغْنَيْتَ بَاطِلًا هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ يَبْتَزُّنِي نُحَيْلَةَ أَبِي وَ بُلَيْغَةَ ابْنِي وَ اللَّهِ لَقَدْ أَجْهَرَ فِي خِصَامِي وَ أَلْفَيْتُهُ أَلَدَّ فِي كَلَامِي حَتَّى مَنَعَتْنِي الْقَيْلَةُ نَصْرَهَا وَ الْمُهَاجِرَةُ وَصْلَهَا وَ غَضَّتِ الْجَمَاعَةُ دُونِي طَرْفَهَا فَلَا دَافِعَ وَ لَا مَانِعَ خَرَجْتُ كَاظِمَةً وَ عُدْتُ رَاغِمَةً وَ لَا خِيَارَ لِي لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هِينَتِي وَ دُونَ زَلَّتِي عَذِيرِيَ اللَّهُ مِنْكَ عَادِياً وَ مِنْكَ حَامِياً وَيْلَايَ فِي كُلِّ شَارِقٍ وَيْلَايَ مَاتَ الْعَمَدُ وَ وَهَنَتِ الْعَضُدُ وَ شَكْوَايَ إِلَى أَبِي وَ عُدْوَايَ إِلَى رَبِّي اللَّهُمَّ أَنْتَ أَشَدُّ قُوَّةً فَأَجَابَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لَا وَيْلَ لَكِ بَلِ الْوَيْلُ لِشَانِئِكِ نَهْنِهِي عَنْ وَجْدِكِ يَا بُنَيَّةَ الصَّفْوَةِ وَ بَقِيَّةَ النُّبُوَّةِ فَمَا وَنَيْتُ عَنْ دِينِي وَ لَا أَخْطَأْتُ مَقْدُورِي فَإِنْ كُنْتِ تُرِيدِينَ الْبُلْغَةَ فَرِزْقُكِ مَضْمُونٌ وَ كَفِيلُكِ مَأْمُونٌ وَ مَا أُعِدَّ لَكِ خَيْرٌ مِمَّا قُطِعَ عَنْكِ فَاحْتَسِبِي اللَّهَ فَقَالَتْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · كيفية معاشرتها مع علي (ع)