في المناقب لابن شهرآشوب: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ وَ أَبُو قُبَيْلٍ وَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَ عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ وَ ابْنُ غَسَّانَ وَ الْبَاقِرُ(عليه السلام)مَعَ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ وَ اتِّفَاقِ الْمَعْنَى أَنَّ النِّسْوَةَ قُلْنَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ خَطَبَكِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَرَدَّهُمْ أَبُوكِ وَ زَوَّجَكِ عَائِلًا فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوَّجْتَنِي عَائِلًا فَهَزَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِيَدِهِ مِعْصَمَهَا وَ قَالَ لَا يَا فَاطِمَةُ وَ لَكِنْ زَوَّجْتُكِ أَقْدَمَهُمْ سِلْماً وَ أَكْثَرَهُمْ عِلْماً وَ أَعْظَمَهُمْ حِلْماً أَ مَا عَلِمْتِ يَا فَاطِمَةُ أَنَّهُ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَضَحِكَتْ وَ قَالَتْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي قُبَيْلٍ لَمْ أُزَوِّجْكِ حَتَّى أَمَرَنِي جَبْرَئِيلُ. وَ فِي رِوَايَةِ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ وَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ أَمَا إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُكِ خَيْرَ مَنْ أَعْلَمُ. وَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ غَسَّانَ زَوَّجْتُكِ خَيْرَهُمْ. وَ فِي كِتَابِ ابْنِ شَاهِينَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مُعَمَّرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَ. 6- فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ أَسْكُبُ الْمَاءَ عَلَى يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَتْ فَاطِمَةُ وَ هِيَ تَبْكِي فَوَضَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَدَهُ عَلَى رَأْسِهَا وَ قَالَ مَا يُبْكِيكِ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكِ يَا حُورِيَّةُ قَالَتْ مَرَرْتُ عَلَى مَلَإٍ مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشٍ وَ هُنَّ مُخَضَّبَاتٌ فَلَمَّا نَظَرْنَ إِلَيَّ وَقَعُوا فِيَّ وَ فِي ابْنِ عَمِّي فَقَالَ لَهَا وَ مَا سَمِعْتِي مِنْهُنَّ قَالَتْ قُلْنَ كَانَ قَدْ عَزَّ عَلَى مُحَمَّدٍ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَتَهُ مِنْ رَجُلٍ فَقِيرِ قُرَيْشٍ وَ أَقَلِّهِمْ مَالًا فَقَالَ لَهَا وَ اللَّهِ يَا بُنَيَّةِ مَا زَوَّجْتُكِ وَ لَكِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكِ مِنْ عَلِيٍّ فَكَانَ بَدْوُهُ مِنْهُ وَ ذَلِكِ أَنَّهُ خَطَبَكِ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَعِنْدَ ذَلِكِ جَعَلْتُ أَمْرَكِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَمْسَكْتُ عَنِ النَّاسِ فَبَيْنَا صَلَّيْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَاةَ الْفَجْرِ إِذْ سَمِعْتُ حَفِيفَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِذَا بِحَبِيبِي جَبْرَئِيلَ وَ مَعَهُ سَبْعُونَ صَفّاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُتَوَّجِينَ مُقَرَّطِينَ مُدَمْلِجِينَ فَقُلْتُ مَا هَذِهِ الْقَعْقَعَةُ مِنَ السَّمَاءِ يَا أَخِي جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَ مِنْهَا مِنَ الرِّجَالِ عَلِيّاً(عليه السلام)وَ مِنَ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ(عليها السلام)فَزَوَّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا وَ تَبَسَّمَتْ بَعْدَ بُكَائِهَا وَ قَالَتْ رَضِيتُ بِمَا رَضِيَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَ لَا أَزِيدُكِ يَا فَاطِمَةُ فِي عَلِيٍّ رَغْبَةً قَالَتْ بَلَى قَالَ لَا يَرِدُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رُكْبَانٌ أَكْرَمُ مِنَّا أَرْبَعَةٌ أَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَتِهِ وَ عَمِّي حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتِيَ الْعَضْبَاءِ وَ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ وَ بَعْلُكِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ فَقَالَتْ صِفْ لِيَ النَّاقَةَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خُلِقَتْ قَالَ نَاقَةٌ خُلِقَتْ مِنْ نُورِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مُدَبَّجَةُ الْجَنْبَيْنِ صَفْرَاءُ حَمْرَاءُ الرَّأْسِ سَوْدَاءُ الْحَدَقِ قَوَائِمُهَا مِنَ الذَّهَبِ خِطَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ عَيْنَاهَا مِنَ الْيَاقُوتِ وَ بَطْنُهَا مِنَ الزَّبَرْجَدِ الْأَخْضَرِ عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ يُرَى بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا وَ ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا خُلِقَتْ مِنْ عَفْوِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ تِلْكِ النَّاقَةُ مِنْ نُوقِ اللَّهِ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ رُكْناً بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الرُّكْنِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِأَنْوَاعِ التَّسْبِيحِ لَا يَمُرُّ عَلَى مَلَإٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَّا قَالُوا مَنْ هَذَا الْعَبْدُ مَا أَكْرَمَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَ تَرَاهُ نَبِيّاً مُرْسَلًا أَوْ مَلَكاً مُقَرَّباً أَوْ حَامِلَ عَرْشٍ أَوْ حَامِلَ كُرْسِيٍّ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيُّهَا النَّاسُ لَيْسَ هَذَا بِنَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ لَا مَلَكٍ مُقَرَّبٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله و سلامه عليه) فَيَبْدُرُونَ رِجَالًا رِجَالًا فَيَقُولُونَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ حَدَّثُونَا فَلَمْ نُصَدِّقْ وَ نَصَحُونَا فَلَمْ نَقْبَلْ وَ الَّذِينَ يُحِبُّونَهُ تَعَلَّقُوا بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى كَذَلِكِ يَنْجُونَ فِي الْآخِرَةِ يَا فَاطِمَةُ أَ لَا أَزِيدُكِ فِي عَلِيٍّ رَغْبَةً قَالَتْ زِدْنِي يَا أَبَتَاهْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ عَلِيّاً أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ هَارُونَ لِأَنَّ هَارُونَ أَغْضَبَ مُوسَى وَ عَلِيٌّ لَمْ يُغْضِبْنِي قَطُّ وَ الَّذِي بَعَثَ أَبَاكِ بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا غَضِبْتُ عَلَيْهِ يَوْماً قَطُّ وَ مَا نَظَرْتُ فِي وَجْهِ عَلِيٍّ إِلَّا ذَهَبَ الْغَضَبُ عَنِّي يَا فَاطِمَةُ أَ لَا أَزِيدُكِ فِي عَلِيٍّ رَغْبَةً قَالَتْ زِدْنِي يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ هَبَطَ عَلَيَّ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ اقْرَأْ عَلِيّاً مِنَ السَّلَامِ السَّلَامَ فَقَامَتْ وَ قَالَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِكَ يَا أَبَتَاهْ نَبِيّاً وَ بِابْنِ عَمِّي بَعْلًا وَ وَلِيّاً.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · كيفية معاشرتها مع علي (ع)