في المناقب لابن شهرآشوب: قُبِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَهَا يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ وَ عَاشَتْ بَعْدَهُ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ يُقَالُ خَمْسَةً وَ سَبْعِينَ يَوْماً وَ قِيلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ قَالَ الْقُرْبَانِيُّ قَدْ قِيلَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ هُوَ أَصَحُّ وَ تُوُفِّيَتْ(عليه السلام)لَيْلَةَ الْأَحَدِ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ مَشْهَدُهَا بِالْبَقِيعِ وَ قَالُوا إِنَّهَا دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا وَ قَالُوا قَبْرُهَا بَيْنَ قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مِنْبَرِهِ. السَّمْعَانِيُّ فِي الرِّسَالَةِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ أَحْمَدُ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ وَ النَّطَنْزِيُّ فِي الْخَصَائِصِ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَائِقِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَلِيٍّ قَبْلَ مَوْتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا الرَّيْحَانَتَيْنِ أُوصِيكَ بِرَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا فَعَنْ قَلِيلٍ يَنْهَدُّ رُكْنَاكَ عَلَيْكَ قَالَ فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ عَلِيٌّ هَذَا أَحَدُ الرُّكْنَيْنِ فَلَمَّا مَاتَتْ فَاطِمَةُ قَالَ عَلِيٌّ هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الثَّانِي. الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ وَ الْحِلْيَةُ وَ مُسْنَدُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَوَتْ عَائِشَةُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا فَاطِمَةَ فِي شَكْوَاهُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَسَارَّهَا بِشَيْءٍ فَبَكَتْ ثُمَّ دَعَاهَا فَسَارَّهَا فَضَحِكَتْ فَسَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ مَقْبُوضٌ فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ فَضَحِكْتُ. كِتَابُ ابْنِ شَاهِينَ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ عَائِشَةُ إِنَّهَا لَمَّا سُئِلَتْ عَنْ بُكَائِهَا وَ ضِحْكِهَا قَالَتْ أَخْبَرَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ مَقْبُوضٌ ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّ بَنِيَّ سَيُصِيبُهُمْ بَعْدِي شِدَّةٌ فَبَكَيْتُ ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَنِّي أَوَّلُ أَهْلِهِ لُحُوقاً بِهِ فَضَحِكْتُ. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الْجِعَابِيِّ وَ أَبِي نُعَيْمٍ الْفَضْلِ بْنِ دُكَيْنٍ وَ الشَّعْبِيِّ عَنْ مَسْرُوقٍ وَ فِي السُّنَنِ عَنِ الْقَزْوِينِيِّ وَ الْإِبَانَةِ عَنِ الْعُكْبَرِيِّ وَ الْمُسْنَدِ عَنِ الْمَوْصِلِيِّ وَ الْفَضَائِلِ عَنْ أَحْمَدَ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَتْ عَائِشَةُ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ تَمْشِي كَأَنَّ مِشْيَتَهَا مِشْيَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَرْحَباً بِابْنَتِي فَأَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ وَ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً فَبَكَتْ ثُمَّ أَسَرَّ إِلَيْهَا حَدِيثاً فَضَحِكَتْ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ مَا أُفْشِي سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى إِذَا قُبِضَ سَأَلْتُهَا فَقَالَتْ إِنَّهُ أَسَرَّ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ جَبْرَئِيلَ كَانَ يُعَارِضُنِي بِالْقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً وَ إِنَّهُ عَارَضَنِي بِهِ الْعَامَ مَرَّتَيْنِ وَ لَا أَرَانِي إِلَّا وَ قَدْ حَضَرَ أَجَلِي وَ إِنَّكِ لَأَوَّلُ أَهْلِ بَيْتِي لُحُوقاً بِي وَ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ بَكَيْتُ لِذَلِكِ ثُمَّ قَالَ أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ فَضَحِكْتُ لِذَلِكِ. وَ رُوِيَ أَنَّهَا مَا زَالَتْ بَعْدَ أَبِيهَا مُعَصَّبَةَ الرَّأْسِ نَاحِلَةَ الْجِسْمِ مُنْهَدَّةَ الرُّكْنِ بَاكِيَةَ الْعَيْنِ مُحْتَرِقَةَ الْقَلْبِ يُغْشَى عَلَيْهَا سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ وَ تَقُولُ لِوَلَدَيْهَا أَيْنَ أَبُوكُمَا الَّذِي كَانَ يُكْرِمُكُمَا وَ يَحْمِلُكُمَا مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ أَيْنَ أَبُوكُمَا الَّذِي كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ شَفَقَةً عَلَيْكُمَا فَلَا يَدَعُكُمَا تَمْشِيَانِ عَلَى الْأَرْضِ وَ لَا أَرَاهُ يَفْتَحُ هَذَا الْبَابَ أَبَداً وَ لَا يَحْمِلُكُمَا عَلَى عَاتِقِهِ كَمَا لَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ بِكُمَا ثُمَّ مَرِضَتْ وَ مَكَثَتْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ دَعَتْ أُمَّ أَيْمَنَ وَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ وَ عَلِيّاً(عليه السلام)وَ أَوْصَتْ إِلَى عَلِيٍّ بِثَلَاثٍ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِابْنَةِ أُخْتِهَا أُمَامَةَ لِحُبِّهَا أَوْلَادَهَا وَ أَنْ يَتَّخِذَ نَعْشاً لِأَنَّهَا كَانَتْ رَأَتِ الْمَلَائِكَةَ تَصَوَّرُوا صُورَتَهُ وَ وَصَفَتْهُ لَهُ وَ أَنْ لَا يَشْهَدَ أَحَدٌ جَنَازَتَهَا مِمَّنْ ظَلَمَهَا وَ أَنْ لَا يَتْرُكَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ. وَ ذَكَرَ مُسْلِمٌ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ أَنَّ فَاطِمَةَ أَرْسَلَتْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ تَسْأَلُ مِيرَاثَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ الْقِصَّةَ قَالَ فَهَجَرَتْهُ وَ لَمْ تُكَلِّمْهُ حَتَّى تُوُفِّيَتْ وَ لَمْ يُؤْذَنْ بِهَا أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي عَلَيْهَا. الْوَاقِدِيُ أَنَّ فَاطِمَةَ لَمَّا حَضَرَتْهَا الْوَفَاةُ أَوْصَتْ عَلِيّاً أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَعَمِلَ بِوَصِيَّتِهَا. عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْصَتْ فَاطِمَةُ أَنْ لَا يَعْلَمَ إِذَا مَاتَتْ أَبُو بَكْرٍ وَ لَا عُمَرُ وَ لَا يُصَلِّيَا عَلَيْهَا قَالَ فَدَفَنَهَا عَلِيٌّ(عليه السلام)لَيْلًا وَ لَمْ يُعْلِمْهُمَا بِذَلِكَ. تَارِيخُ أَبِي بَكْرِ بْنِ كَامِلٍ قَالَتْ عَائِشَةُ عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ دَفَنَهَا عَلِيٌّ لَيْلًا وَ صَلَّى عَلَيْهَا عَلِيٌّ. وَ رُوِيَ فِيهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِ أَنَّ فَاطِمَةَ(عليها السلام)دُفِنَتْ لَيْلًا وَ عَنْهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ(عليهما السلام)دَفَنُوهَا لَيْلًا وَ غَيَّبُوا قَبْرَهَا. تَارِيخُ الطَّبَرِيِ إِنَّ فَاطِمَةَ دُفِنَتْ لَيْلًا وَ لَمْ يَحْضُرْهَا إِلَّا الْعَبَّاسُ وَ عَلِيٌّ وَ الْمِقْدَادُ وَ الزُّبَيْرُ وَ فِي رِوَايَاتِنَا أَنَّهُ صَلَّى عَلَيْهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَقِيلٌ وَ سَلْمَانُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادُ وَ عَمَّارٌ وَ بُرَيْدَةُ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ الْعَبَّاسُ وَ ابْنُهُ الْفَضْلُ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ حُذَيْفَةُ وَ ابْنُ مَسْعُودٍ. الْأَصْبَغُ بْنُ نُبَاتَةَ أَنَّهُ سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)عَنْ دَفْنِهَا لَيْلًا فَقَالَ إِنَّهَا كَانَتْ سَاخِطَةً عَلَى قَوْمٍ كَرِهَتْ حُضُورَهُمْ جِنَازَتَهَا وَ حَرَامٌ عَلَى مَنْ يَتَوَلَّاهُمْ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ وُلْدِهَا. وَ رُوِيَ أَنَّهُ سَوَّى قَبْرَهَا مَعَ الْأَرْضِ مُسْتَوِياً وَ قَالُوا سَوَّى حَوَالَيْهَا قُبُوراً مُزَوَّرَةً مِقْدَارَ سَبْعَةٍ حَتَّى لَا يُعْرَفَ قَبْرُهَا. وَ رُوِيَ أَنَّهُ رَشَّ أَرْبَعِينَ قَبْراً حَتَّى لَا يَبِينَ قَبْرُهَا مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْقُبُورِ فَيُصَلُّوا عَلَيْهَا. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمَّوَيْهِ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ بَطَّةَ بِأَسَانِيدِهِمْ قَالَتْ أُمُّ سَلْمَى امْرَأَةُ أَبِي رَافِعٍ اشْتَكَتْ فَاطِمَةُ شَكْوَاهَا الَّتِي قُبِضَتْ فِيهَا وَ كُنْتُ أُمَرِّضُهَا فَأَصْبَحْتُ يَوْماً أُسَكِّنُ مَا كَانَتْ فَخَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى بَعْضِ حَوَائِجِهِ فَقَالَتِ اسْكُبِي لِي غَسْلًا فَسَكَبْتُ فَقَامَتْ وَ اغْتَسَلَتْ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الْغُسْلِ ثُمَّ لَبِسَتْ أَثْوَابَهَا الْجُدُدَ ثُمَّ قَالَتِ افْرُشِي فِرَاشِي وَسَطَ الْبَيْتِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ وَ نَامَتْ وَ قَالَتْ أَنَا مَقْبُوضَةٌ وَ قَدِ اغْتَسَلْتُ فَلَا يَكْشِفْنِي أَحَدٌ ثُمَّ وَضَعَتْ خَدَّهَا عَلَى يَدِهَا وَ مَاتَتْ. وَ قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ أَوْصَتْ إِلَيَّ فَاطِمَةُ أَنْ لَا يُغَسِّلَهَا إِذَا مَاتَتْ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ فَأَعَنْتُ عَلِيّاً عَلَى غُسْلِهَا. كِتَابُ الْبَلاذُرِيِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)غَسَلَهَا مِنْ مَعْقِدِ الْإِزَارِ وَ إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ غَسَلَتْهَا مِنْ أَسْفَلِ ذَلِكَ. أَبُو الْحَسَنِ الْخَزَّازُ الْقُمِّيُّ فِي الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ فَاطِمَةَ مَنْ غَسَّلَهَا فَقَالَ غَسَّلَهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِأَنَّهَا كَانَتْ صِدِّيقَةً وَ لَمْ يَكُنْ لِيُغَسِّلَهَا إِلَّا صِدِّيقٌ وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ عِنْدَ دَفْنِهَا السَّلَامُ عَلَيْكَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي نَقْلًا مِنَ الْكَافِي وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا صَارَ بِهَا إِلَى الْقَبْرِ الْمُبَارَكِ خَرَجَتْ يَدٌ فَتَنَاوَلَتْهَا وَ انْصَرَفَ. عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْهَمْدَانِيُّ وَ حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ أَنَّهُ(عليه السلام)أَنْشَأَ عَلَى شَفِيرِ قَبْرِهَا ذَكَرْتُ أَبَا وُدِّي فَبِتُّ كَأَنَّنِي بِرَدِّ الْهُمُومِ الْمَاضِيَاتِ وَكِيلٌ لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلٌ وَ إِنَّ افْتِقَادِي فَاطِماً بَعْدَ أَحْمَدَ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ فَأَجَابَ هَاتِفٌ يُرِيدُ الْفَتَى أَنْ لَا يَمُوتَ خَلِيلُهُ وَ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْمَمَاتَ سَبِيلٌ فَلَا بُدَّ مِنْ مَوْتٍ وَ لَا بُدَّ مِنْ بِلًى وَ إِنَّ بَقَائِي بَعْدَكُمْ لَقَلِيلٌ إِذَا انْقَطَعَتْ يَوْماً مِنَ الْعَيْشِ مُدَّتِي فَإِنَّ بُكَاءَ الْبَاكِيَاتِ قَلِيلٌ سَتُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَ تُنْسَى مَوَدَّتِي وَ يَحْدُثُ بَعْدِي لِلْخَلِيلِ بَدِيلٌ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ما وقع عليها من الظلم و بكائها و حزنها و شكايتها في مرضها إلى شهادتها و غسلها و دفنها و بيان العلة في إخفاء دفنها (صلوات الله عليها) و لعنة الله على من ظلمها