الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في كشف الغمة: وَ نَقَلْتُ مِنْ كِتَابِ الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ لِلدُّولَابِيِّ فِي وَفَاتِهَا(عليه السلام)مَا نَقَلَهُ مِنْ رِجَالِهِ قَالَ: لَبِثَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ قَالَ الزُّهْرِيُّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَ مِثْلُهُ عَنْ عَائِشَةَ وَ مِثْلُهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)خَمْساً وَ تِسْعِينَ لَيْلَةً فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي مَعَارِفِهِ مِائَةَ يَوْمٍ وَ قِيلَ مَاتَتْ فِي سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ لِثَلَاثِ لَيَالٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ هِيَ بِنْتُ تِسْعٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوِهَا. وَ قِيلَ دَخَلَ الْعَبَّاسُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ أَيُّنَا أَكْبَرُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ وُلِدْتَ يَا عَلِيُّ قَبْلَ بِنَاءِ قُرَيْشٍ الْبَيْتَ بِسَنَوَاتٍ وَ وُلِدَتْ ابْنَتِي وَ قُرَيْشٌ تَبْنِي الْبَيْتَ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ابْنُ خَمْسٍ وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِخَمْسِ سِنِينَ. وَ رُوِيَ أَنَّهَا أَوْصَتْ عَلِيّاً(عليه السلام)وَ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ أَنْ يُغَسِّلَاهَا. وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرِضَتْ فَاطِمَةُ مَرَضاً شَدِيداً فَقَالَتْ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَ لَا تَرَيْنَ إِلَى مَا بَلَغْتُ فَلَا تَحْمِلِينِي عَلَى سَرِيرٍ ظَاهِرٍ فَقَالَتْ لَا لَعَمْرِي وَ لَكِنْ أَصْنَعُ نَعْشاً كَمَا رَأَيْتُ يُصْنَعُ بِالْحَبَشَةِ قَالَتْ فَأَرِينِيهِ فَأَرْسَلَتْ إِلَى جَرَائِدَ رَطْبَةٍ فَقُطِّعَتْ مِنَ الْأَسْوَاقِ ثُمَّ جَعَلَتْ عَلَى السَّرِيرِ نَعْشاً وَ هُوَ أَوَّلُ مَا كَانَ النَّعْشُ فَتَبَسَّمَتْ وَ مَا رُئِيَتْ مُتَبَسِّمَةً إِلَّا يَوْمَئِذٍ ثُمَّ حَمَلْنَاهَا فَدَفَنَّاهَا لَيْلًا وَ صَلَّى عَلَيْهَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ نَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا هُوَ وَ عَلِيٌّ وَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ. وَ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتْ لِأَسْمَاءَ إِنِّي قَدِ اسْتَقْبَحْتُ مَا يُصْنَعُ بِالنِّسَاءِ أَنَّهُ يُطْرَحُ عَلَى الْمَرْأَةِ الثَّوْبُ فَيَصِفُهَا لِمَنْ رَأَى فَقَالَتْ أَسْمَاءُ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ أَنَا أُرِيكِ شَيْئاً رَأَيْتُهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ قَالَ فَدَعَتْ بِجَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ فَحَسَّنَتْهَا ثُمَّ طَرَحَتْ عَلَيْهَا ثَوْباً فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)مَا أَحْسَنَ هَذَا وَ أَجْمَلَهُ لَا تُعْرَفُ بِهِ الْمَرْأَةُ مِنَ الرَّجُلِ قَالَ قَالَتْ فَاطِمَةُ فَإِذَا مِتُّ فَاغْسِلِينِي أَنْتِ وَ لَا يَدْخُلَنَّ عَلَيَّ أَحَدٌ فَلَمَّا تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)جَاءَتْ عَائِشَةُ تَدْخُلُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ أَسْمَاءُ لَا تَدْخُلِي فَكَلَّمَتْ عَائِشَةُ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَتْ إِنَّ هَذِهِ الْخَثْعَمِيَّةَ تَحُولُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ جَعَلَتْ لَهَا مِثْلَ هَوْدَجِ الْعَرُوسِ فَقَالَتْ أَسْمَاءُ لِأَبِي بَكْرٍ أَمَرَتْنِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهَا أَحَدٌ وَ أَرَيْتُهَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُ وَ هِيَ حَيَّةٌ فَأَمَرَتْنِي أَنْ أَصْنَعَ لَهَا ذَلِكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ اصْنَعِي مَا أَمَرَتْكِ فَانْصَرَفَ وَ غَسَّلَهَا عَلِيٌّ(عليه السلام)وَ أَسْمَاءُ. وَ رَوَى الدُّولَابِيُّ حَدِيثَ الْغُسْلِ الَّذِي اغْتَسَلَتْهُ قَبْلَ وَفَاتِهَا وَ كَوْنُهَا دُفِنَتْ بِهِ وَ لَمْ تُكْشَفْ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ عَاتَبَا عَلِيّاً(عليه السلام)كَوْنَهُ لَمْ يُؤْذِنْهُمَا بِالصَّلَاةِ عَلَيْهَا فَاعْتَذَرَ أَنَّهَا أَوْصَتْهُ بِذَلِكَ وَ حَلَفَ لَهُمَا فَصَدَّقَاهُ وَ عَذَّرَاهُ وَ قَالَ عَلِيٌّ(عليه السلام)عِنْدَ دَفْنِ فَاطِمَةَ(عليها السلام)كَالْمُنَاجِي بِذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عِنْدَ قَبْرِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَنِّي وَ عَنِ ابْنَتِكَ النَّازِلَةِ فِي جِوَارِكَ إِلَى آخِرِ مَا سَيَأْتِي. ثُمَّ قَالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْحَدِيثُ ذُو شُجُونٍ أَنْشَدَنِي بَعْضُ الْأَصْحَابِ لِلْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي قَرِيعَةَ يَا مَنْ يُسَائِلُ ذَائِباً عَنْ كُلِّ مُعْضِلَةٍ سَخِيفَةٍ لَا تَكْشِفَنَّ مُغَطًّى فَلَرُبَّمَا كَشَفْتَ جِيفَةً وَ لَرُبَّ مَسْتُورٍ بَدَا كَالطَّبْلِ مِنْ تَحْتِ الْقَطِيفَةِ إِنَّ الْجَوَابَ لَحَاضِرٌ لَكِنَّنِي أُخْفِيهِ خِيفَةً لَوْ لَا اعْتِدَاءُ رَعِيَّةٍ أُلْقِي سِيَاسَتَهَا الْخَلِيفَةَ وَ سُيُوفُ أَعْدَاءٍ بِهَا هَامَاتُنَا أَبَداً نَقِيفَةٌ لَنَشَرْتُ مِنْ أَسْرَارِ آلِ مُحَمَّدٍ جُمَلًا طَرِيفَةً تُغْنِيكُمْ عَمَّا رَوَاهُ مَالِكٌ وَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ أَرَيْتُكُمْ أَنَّ الْحُسَيْنَ أُصِيبَ فِي يَوْمِ السَّقِيفَةِ وَ لِأَيِّ حَالٍ لُحِّدَتْ بِاللَّيْلِ فَاطِمَةُ الشَّرِيفَةُ وَ لِمَا حَمَتْ شَيْخَيْكُمُ عَنْ وَطْءِ حُجْرَتِهَا الْمُنِيفَةِ أَوْهِ لِبِنْتِ مُحَمَّدٍ مَاتَتْ بِغُصَّتِهَا أَسِيفَةً و قد ورد من كلامها(عليه السلام)في مرض موتها ما يدل على شدة تألمها و عظم موجدتها و فرط شكايتها ممن ظلمها و منعها حقها أعرضت عن ذكره و ألغيت القول فيه و نكبت عن إيراده لأن غرضي من هذا الكتاب نعت مناقبهم و مزاياهم و تنبيه الغافل عن موالاتهم فربما تنبه و والاهم و وصف ما خصهم الله به من الفضائل التي ليست لأحد سواهم فأما ذكر الغير و البحث عن الشر و الخير فليس من غرض هذا الكتاب و هو موكول إلى يوم الحساب و ﴿‏إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ‏﴾ بيان النقف كسر الهامة عن الدماغ أو ضربها أشد ضرب أو برمح أو عصا.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ما وقع عليها من الظلم و بكائها و حزنها و شكايتها في مرضها إلى شهادتها و غسلها و دفنها و بيان العلة في إخفاء دفنها (صلوات الله عليها) و لعنة الله على من ظلمها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.