الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

أَقُولُ فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ عليه السلام، أَنَّهُ أَنْشَدَ بَعْدَ وَفَاةِ فَاطِمَةَ عليها السلام أَلَا هَلْ إِلَى طُولِ الْحَيَاةِ سَبِيلٌ وَ أَنَّى وَ هَذَا الْمَوْتُ لَيْسَ يَحُولُ وَ إِنِّي وَ إِنْ أَصْبَحْتُ بِالْمَوْتِ مُوقِناً فَلِي أَمَلٌ مِنْ دُونِ ذَاكَ طَوِيلٌ وَ لِلدَّهْرِ أَلْوَانٌ تَرُوحُ وَ تَغْتَدِي وَ إِنَّ نُفُوساً بَيْنَهُنَّ تَسِيلُ وَ مَنْزِلُ حَقٍّ لَا مُعَرَّجَ دُونَهُ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهَا إِلَيْهِ سَبِيلٌ قَطَعْتُ بِأَيَّامِ التَّعَزُّزِ ذِكْرَهُ وَ كُلُّ عَزِيزٍ مَا هُنَاكَ ذَلِيلٌ أَرَى عِلَلَ الدُّنْيَا عَلَيَّ كَثِيرَةً وَ صَاحِبُهَا حَتَّى الْمَمَاتِ عَلِيلٌ وَ إِنِّي لَمُشْتَاقٌ إِلَى مَنْ أُحِبُّهُ فَهَلْ لِي إِلَى مَنْ قَدْ هَوِيتُ سَبِيلٌ وَ إِنِّي وَ إِنْ شَطَّتْ بِيَ الدَّارُ نَازِحاً وَ قَدْ مَاتَ قَبْلِي بِالْفِرَاقِ جَمِيلٌ فَقَدْ قَالَ فِي الْأَمْثَالِ فِي الْبَيْنِ قَائِلٌ أَضَرَّ بِهِ يَوْمَ الْفِرَاقِ رَحِيلٌ لِكُلِّ اجْتِمَاعٍ مِنْ خَلِيلَيْنِ فُرْقَةٌ وَ كُلُّ الَّذِي دُونَ الْفِرَاقِ قَلِيلٌ وَ إِنَّ افْتِقَادِي فَاطِماً بَعْدَ أَحْمَدَ دَلِيلٌ عَلَى أَنْ لَا يَدُومَ خَلِيلٌ وَ كَيْفَ هَنَاكَ الْعَيْشُ مِنْ بَعْدِ فَقْدِهِمْ لَعَمْرُكَ شَيْءٌ مَا إِلَيْهِ سَبِيلٌ سَيُعْرَضُ عَنْ ذِكْرِي وَ تُنْسَى مَوَدَّتِي وَ يَظْهَرُ بَعْدِي لِلْخَيْلِ عَدِيلٌ وَ لَيْسَ خَلِيلِي بِالْمَلُولِ وَ لَا الَّذِي إِذَا غِبْتُ يَرْضَاهُ سِوَايَ بَدِيلٌ وَ لَكِنْ خَلِيلِي مَنْ يَدُومُ وِصَالُهُ وَ يَحْفَظُ سِرِّي قَلْبُهُ وَ دَخِيلٌ إِذَا انْقَطَعَتْ يَوْماً مِنَ الْعَيْشِ مُدَّتِي فَإِنَّ بُكَاءَ الْبَاكِيَاتِ قَلِيلٌ يُرِيدُ الْفَتَى أَنْ لَا يَمُوتَ حَبِيبُهُ وَ لَيْسَ إِلَى مَا يَبْتَغِيهِ سَبِيلٌ وَ لَيْسَ جَلِيلًا رُزْءُ مَالٍ وَ فَقْدُهُ وَ لَكِنَّ رُزْءَ الْأَكْرَمِينَ جَلِيلٌ لِذَلِكَ جَنْبِي لَا يُؤَاتِيهِ مَضْجَعٌ وَ فِي الْقَلْبِ مِنْ حَرِّ الْفِرَاقِ غَلِيلٌ. وَ مِنْهُ، قَوْلُهُ(عليه السلام)عِنْدَ رِحْلَتِهَا عليه السلام. وَ مِنْهُ، مُخَاطِباً لَهَا بَعْدَ وَفَاتِهَا. وَ مِنْهُ، مُجِيباً لِنَفْسِهِ مِنْ قِبَلِهَا عليه السلام.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ما وقع عليها من الظلم و بكائها و حزنها و شكايتها في مرضها إلى شهادتها و غسلها و دفنها و بيان العلة في إخفاء دفنها (صلوات الله عليها) و لعنة الله على من ظلمها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.