الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في كشف الغمة: قَالَ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ طَلْحَةَ اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الِاسْمَ الْحَسَنَ سَمَّاهُ بِهِ جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنَّهُ لَمَّا وُلِدَ(عليه السلام)قَالَ مَا سَمَّيْتُمُوهُ قَالُوا حَرْباً قَالَ بَلْ سَمُّوهُ حَسَناً ثُمَّ إِنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم عَقَّ عَنْهُ كَبْشاً وَ بِذَلِكَ احْتَجَّ الشَّافِعِيُّ فِي كَوْنِ الْعَقِيقَةِ سُنَّةً عَنِ الْمَوْلُودِ وَ تَوَلَّى ذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنَعَ أَنْ تَفْعَلَهُ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ قَالَ لَهَا احْلِقِي رَأْسَهُ وَ تَصَدَّقِي بِوَزْنِ الشَّعْرِ فِضَّةً فَفَعَلَتْ ذَلِكَ وَ كَانَ وَزْنُ شَعْرِهِ يَوْمَ حَلْقِهِ دِرْهَماً وَ شَيْئاً فَتَصَدَّقَتْ بِهِ فَصَارَتِ الْعَقِيقَةُ وَ التَّصَدُّقُ بِزِنَةِ الشَّعْرِ سُنَّةً مُسْتَمِرَّةً بِمَا شَرَّعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَقِّ الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ كَذَا اعْتَمَدَ فِي حَقِّ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)عِنْدَ وِلَادَتِهِ وَ سَيَأْتِي ذِكْرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَ رَوَى الْجَنَابِذِيُ أَنَّ عَلِيّاً(عليه السلام)سَمَّى الْحَسَنَ حَمْزَةَ وَ الْحُسَيْنَ جَعْفَراً فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيّاً وَ قَالَ لَهُ قَدْ أُمِرْتُ أَنْ أُغَيِّرَ اسْمَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ قَالَ فَمَا شَاءَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَهُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ. و يظهر من كلامه أنه بقي الحسن(عليه السلام)مسمى حمزة إلى حين ولد الحسين و غيرت أسماؤهما(عليهما السلام)وقتئذ و في هذا نظر لمتأمله أو يكون قد سمي الحسن و غيره و لما ولد الحسين و سمى جعفرا غيره فيكون التسمية في زمانين و التغيير كذلك. و كنيته أبو محمد لا غير و أما ألقابه فكثيرة التقي و الطيب و الزكي و السيد و السبط و الولي كل ذلك كان يقال له و يطلق عليه و أكثر هذه الألقاب شهرة التقي لكن أعلاها رتبة و أولاها به ما لقبه به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث وصفه به و خصه بأن جعله نعتا له فإنه صح النقل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما أورده الأئمة الأثبات و الرّواة الثقات أنه قال ابني هذا سيد. فيكون أولى ألقابه السيد. وَ قَالَ ابْنُ الْخَشَّابِ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ أَلْقَابُهُ الْوَزِيرُ وَ التَّقِيُّ وَ الْقَائِمُ وَ الطَّيِّبُ وَ الْحُجَّةُ وَ السَّيِّدُ وَ السِّبْطُ وَ الْوَلِيُّ. وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى أُمِّ الْفَضْلِ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ عُضْواً مِنْ أَعْضَائِكَ فِي بَيْتِي قَالَ خَيْراً رَأَيْتِ تَلِدُ فَاطِمَةُ غُلَاماً تُرْضِعِينَهُ بِلَبَنِ قُثَمَ فَوَلَدَتِ الْحَسَنَ فَأَرْضَعْتُهُ بِلَبَنِ قُثَمَ. وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ وِلَادَةُ فَاطِمَةَ(عليها السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ وَ أُمِّ سَلَمَةَ احْضُرَاهَا فَإِذَا وَقَعَ وَلَدُهَا وَ اسْتَهَلَّ فَأَذِّنَا فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَ أَقِيمَا فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى فَإِنَّهُ لَا يُفْعَلُ ذَلِكِ بِمِثْلِهِ إِلَّا عُصِمَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ لَا تُحْدِثَا شَيْئاً حَتَّى آتِيَكُمَا فَلَمَّا وَلَدَتْ فَعَلَتَا ذَلِكَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَرَّهُ وَ لَبَأَهُ بِرِيقِهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُعِيذُهُ بِكَ وَ وُلْدَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. وَ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أُمِرْتُ أَنْ أُسَمِّيَ ابْنَيَّ هَذَيْنِ حَسَناً وَ حُسَيْناً. و قال في النهاية في حديث ولادة الحسن بن علي و ألبأه بريقه.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ولادتهما و أسمائهما و عللها و نقش خواتيمهما (صلوات الله عليهما)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.