الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الأمالي للصدوق: ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ(عليه السلام)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(عليه السلام)قَالَ: مَرِضَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَرْضَةَ الَّتِي عُوفِيَ مِنْهَا فَعَادَتْهُ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ النِّسَاءِ وَ مَعَهَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام)قَدْ أَخَذَتِ الْحَسَنَ بِيَدِهَا الْيُمْنَى وَ أَخَذَتِ الْحُسَيْنَ بِيَدِهَا الْيُسْرَى وَ هُمَا يَمْشِيَانِ وَ فَاطِمَةُ بَيْنَهُمَا حَتَّى دَخَلُوا مَنْزِلَ عَائِشَةَ فَقَعَدَ الْحَسَنُ(عليه السلام)عَلَى جَانِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْأَيْمَنِ وَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)عَلَى جَانِبِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْأَيْسَرِ فَأَقْبَلَا يَغْمِزَانِ مَا يَلِيهِمَا مِنْ بَدَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَمَا أَفَاقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ نَوْمِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ حَبِيبَيَّ إِنَّ جَدَّكُمَا قَدْ غَفَا فَانْصَرِفَا سَاعَتَكَمَا هَذِهِ وَ دَعَاهُ حَتَّى يُفِيقَ وَ تَرْجِعَانِ إِلَيْهِ فَقَالا لَسْنَا بِبَارِحَيْنِ فِي وَقْتِنَا هَذَا فَاضْطَجَعَ الْحَسَنُ عَلَى عَضُدِ النَّبِيِّ الْأَيْمَنِ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى عَضُدِهِ الْأَيْسَرِ فَغَفَيَا وَ انْتَبَهَا قَبْلَ أَنْ يَنْتَبِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)لَمَّا نَامَا انْصَرَفَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا فَقَالا لِعَائِشَةَ مَا فَعَلَتْ أُمُّنَا قَالَتْ لَمَّا نُمْتُمَا رَجَعَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا فَخَرَجَا فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ مُدْلَهِمَّةٍ ذَاتِ رَعْدٍ وَ بَرْقٍ وَ قَدْ أَرْخَتِ السَّمَاءُ عَزَالِيَهَا فَسَطَعَ لَهُمَا نُورٌ فَلَمْ يَزَالا يَمْشِيَانِ فِي ذَلِكَ النُّورِ وَ الْحَسَنُ قَابِضٌ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى يَدِ الْحُسَيْنِ الْيُسْرَى وَ هُمَا يَتَمَاشَيَانِ وَ يَتَحَدَّثَانِ حَتَّى أَتَيَا حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَلَمَّا بَلَغَا الْحَدِيقَةَ حَارَا فَبَقِيَا لَا يَعْلَمَانِ أَيْنَ يَأْخُذَانِ فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْحُسَيْنِ إِنَّا قَدْ حِرْنَا وَ بَقِينَا عَلَى حَالَتِنَا هَذِهِ وَ مَا نَدْرِي أَيْنَ نَسْلُكُ فَلَا عَلَيْكَ أَنْ نَنَامَ فِي وَقْتِنَا هَذَا حَتَّى نُصْبِحَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)دُونَكَ يَا أَخِي فَافْعَلْ مَا تَرَى فَاضْطَجَعَا جَمِيعاً وَ اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَ نَامَا وَ انْتَبَهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ نَوْمَتِهِ الَّتِي نَامَهَا فَطَلَبَهُمَا فِي مَنْزِلِ فَاطِمَةَ فَلَمْ يَكُونَا فِيهِ وَ افْتَقَدَهُمَا فَقَامَ صلى الله عليه وآله وسلم قَائِماً عَلَى رِجْلَيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ هَذَانِ شِبْلَايَ خَرَجَا مِنَ الْمَخْمَصَةِ وَ الْمَجَاعَةِ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَكِيلِي عَلَيْهِمَا فَسَطَعَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم نُورٌ فَلَمْ يَزَلْ يَمْضِي فِي ذَلِكَ النُّورِ حَتَّى أَتَى حَدِيقَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذَا هُمَا نَائِمَانِ قَدِ اعْتَنَقَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ وَ قَدْ تَقَشَّعَتِ السَّمَاءُ فَوْقَهُمَا كَطَبَقٍ فَهِيَ تُمْطِرُ كَأَشَدِّ مَطَرٍ مَا رَآهُ النَّاسُ قَطُّ وَ قَدْ مَنَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَطَرَ مِنْهُمَا فِي الْبُقْعَةِ الَّتِي هُمَا فِيهَا نَائِمَانِ لَا يُمْطِرُ عَلَيْهِمَا قَطْرَةً وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُمَا حَيَّةٌ لَهَا شَعَرَاتٌ كَآجَامِ الْقَصَبِ وَ جَنَاحَانِ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحَسَنَ وَ جَنَاحٌ قَدْ غَطَّتْ بِهِ الْحُسَيْنَ فَلَمَّا أَنْ بَصُرَ بِهِمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم تَنَحْنَحَ فَانْسَابَتِ الْحَيَّةُ وَ هِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ أَنَّ هَذَيْنِ شِبْلَا نَبِيِّكَ قَدْ حَفِظْتُهُمَا عَلَيْهِ وَ دَفَعْتُهُمَا إِلَيْهِ سَالِمَيْنِ صَحِيحَيْنِ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَيَّتُهَا الْحَيَّةُ مِمَّنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا رَسُولُ الْجِنِّ إِلَيْكَ قَالَ وَ أَيُّ الْجِنِّ قَالَتْ جِنُّ نَصِيبِينَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي مُلَيْحٍ نَسِينَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَبَعَثُونِي إِلَيْكَ لِتُعَلِّمَنَا مَا نَسِينَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَمَّا بَلَغْتُ هَذَا الْمَوْضِعَ سَمِعْتُ مُنَادِياً يُنَادِي أَيَّتُهَا الْحَيَّةُ هَذَانِ شِبْلَا رَسُولِ اللَّهِ فَاحْفَظِيهِمَا مِنَ الْعَاهَاتِ وَ الْآفَاتِ وَ مِنْ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ فَقَدْ حَفِظْتُهُمَا وَ سَلَّمْتُهُمَا إِلَيْكَ سَالِمَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَ أَخَذَتِ الْحَيَّةُ الْآيَةَ وَ انْصَرَفَتْ فَأَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَسَنَ فَوَضَعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَ وَضَعَ الْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ وَ خَرَجَ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَلَحِقَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَ شِبْلَيْكَ أُخَفِّفْ عَنْكَ فَقَالَ امْضِ فَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ كَلَامَكَ وَ عَرَفَ مَقَامَكَ وَ تَلَقَّاهُ آخَرُ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَ شِبْلَيْكَ أُخَفِّفْ عَنْكَ فَقَالَ امْضِ فَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ كَلَامَكَ وَ عَرَفَ مَقَامَكَ فَتَلَقَّاهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْفَعْ إِلَيَّ أَحَدَ شِبْلَيَّ وَ شِبْلَيْكَ حَتَّى أُخَفِّفَ عَنْكَ فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى الْحَسَنِ فَقَالَ يَا حَسَنُ هَلْ تَمْضِي إِلَى كَتِفِ أَبِيكَ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ يَا جَدَّاهْ إِنَّ كَتِفَكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَتِفِ أَبِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقَالَ يَا حُسَيْنُ هَلْ تَمْضِي إِلَى كَتِفِ أَبِيكَ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ يَا جَدَّاهْ إِنِّي لَأَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَ أَخِي الْحَسَنُ إِنَّ كَتِفَكَ لَأَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَتِفِ أَبِي فَأَقْبَلَ بِهِمَا إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ(عليها السلام)وَ قَدِ ادَّخَرَتْ لَهُمَا تُمَيْرَاتٍ فَوَضَعَتْهَا بَيْنَ أَيْدِيهِمَا فَأَكَلَا وَ شَبِعَا وَ فَرِحَا فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قُومَا الْآنَ فَاصْطَرِعَا فَقَامَا لِيَصْطَرِعَا وَ قَدْ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ فِي بَعْضِ حَاجَتِهَا فَدَخَلَتْ فَسَمِعَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَقُولُ إِيهِ يَا حَسَنُ شُدَّ عَلَى الْحُسَيْنِ فَاصْرَعْهُ فَقَالَتْ لَهُ يَا أَبَتِ وَا عَجَبَاهْ أَ تُشَجِّعُ هَذَا عَلَى هَذَا تُشَجِّعُ الْكَبِيرَ عَلَى الصَّغِيرِ فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَقُولَ أَنَا يَا حَسَنُ شُدَّ عَلَى الْحُسَيْنِ فَاصْرَعْهُ وَ هَذَا حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ يَقُولُ يَا حُسَيْنُ شُدَّ عَلَى الْحَسَنِ فَاصْرَعْهُ. قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو هُرَيْرَةَ وَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الصَّادِقُ(عليه السلام)وَ ذَكَرَ نَحْوَهُ ثُمَّ قَالَ وَ قَدْ رَوَى الْخَرْكُوشِيُّ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ هَارُونَ الرَّشِيدِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الْمَعْنَى.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · فضائلهما و مناقبهما و النصوص عليهما (صلوات الله عليهما)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.