في المجالس للمفيد: الْجِعَابِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم آخِذاً بِيَدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)فَقَالَ إِنَّ ابْنَيَّ هَذَيْنِ رَبَّيْتُهُمَا صَغِيرَيْنِ وَ دَعَوْتُ لَهُمَا كَبِيرَيْنِ وَ سَأَلْتُ اللَّهَ لَهُمَا ثَلَاثاً فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَ مَنَعَنِي وَاحِدَةً سَأَلْتُ اللَّهَ لَهُمَا أَنْ يَجْعَلَهُمَا طَاهِرَيْنِ مُطَهَّرَيْنِ زَكِيَّيْنِ فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِكَ وَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَقِيَهُمَا وَ ذُرِّيَّتَهُمَا وَ شِيعَتَهُمَا النَّارَ فَأَعْطَانِي ذَلِكَ وَ سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ الْأُمَّةَ عَلَى مَحَبَّتِهِمَا فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي قَضَيْتُ قَضَاءً وَ قَدَرْتُ قَدَراً وَ إِنَّ طَائِفَةً مِنْ أُمَّتِكَ سَتَفِي لَكَ بِذِمَّتِكَ فِي الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى وَ الْمَجُوسِ وَ سَيَخْفِرُونَ ذِمَّتَكَ فِي وُلْدِكَ وَ إِنِّي أَوْجَبْتُ عَلَى نَفْسِي لِمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَلَّا أُحِلَّهُ مَحَلَّ كَرَامَتِي وَ لَا أُسْكِنَهُ جَنَّتِي وَ لَا أَنْظُرَ إِلَيْهِ بِعَيْنِ رَحْمَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. 48 قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ﴾ وَ لَا اتِّبَاعَ أَحْسَنُ مِنِ اتِّبَاعِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ تَعَالَى ﴿أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ فَقَدْ أَلْحَقَ اللَّهُ بِهِمَا ذُرِّيَّتَهُمَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ شَهِدَ بِذَلِكَ كِتَابُهُ فَوَجَبَ لَهُمُ الطَّاعَةُ لِحَقِّ الْإِمَامَةِ مِثْلُ مَا وَجَبَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لِحَقِّ النُّبُوَّةِ وَ قَالَ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ ﴿الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَ مَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾... ﴿وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَ اتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَ قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ رَبَّنا وَ أَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ وَ قِهِمُ السَّيِّئاتِ﴾ وَ قَالَ أَيْضاً ﴿وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ وَ لَا يُسْبَقُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي فَضِيلَةٍ وَ لَيْسَ أَحَقُّ بِهَذَا الدُّعَاءِ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ مِنْهُ وَ ذُرِّيَّتِهِ فَقَدْ وَجَبَ لَهُمُ الْإِمَامَةُ وَ يُسْتَدَلُّ عَلَى إِمَامَتِهِمَا بِمَا رَوَاهُ الطَّرِيقَانِ الْمُخْتَلِفَانِ وَ الطَّائِفَتَانِ الْمُتَبَايِنَتَانِ مِنْ نَصِّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى إِمَامَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ وَ إِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَكُلُّ مَنْ قَالَ بِإِمَامَةِ الِاثْنَيْ عَشَرَ قَطَعَ عَلَى إِمَامَتِهِمَا وَ يَدُلُّ أَيْضاً مَا ثَبَتَ بِلَا خِلَافٍ أَنَّهُمَا دَعَوُا النَّاسَ إِلَى بَيْعَتِهِمَا وَ الْقَوْلُ بِإِمَامَتِهِمَا فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونَا مُحِقَّيْنِ أَوْ مُبْطِلَيْنِ فَإِنْ كَانَا مُحِقَّيْنِ فَقَدْ ثَبَتَ إِمَامَتُهُمَا وَ إِنْ كَانَا مُبْطِلَيْنِ وَجَبَ الْقَوْلُ بِتَفْسِيقِهِمَا وَ تَضْلِيلِهِمَا وَ هَذَا لَا يَقُولُهُ مُسْلِمٌ وَ يُسْتَدَلُّ أَيْضاً بِأَنَّ طَرِيقَ الْإِمَامَةِ لَا يَخْلُو إِمَّا أَنْ يَكُونَ هُوَ النَّصَّ أَوِ الْوَصْفَ وَ الِاخْتِيَارَ وَ كُلُّ ذَلِكَ قَدْ حَصَلَ فِي حَقِّهِمَا فَوَجَبَ الْقَوْلُ بِإِمَامَتِهِمَا وَ يُسْتَدَلُّ أَيْضاً بِمَا قَدْ ثَبَتَ بِأَنَّهُمَا خَرَجَا وَ ادَّعَيَا وَ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِمَا غَيْرُ مُعَاوِيَةَ وَ يَزِيدَ وَ هُمَا قَدْ ثَبَتَ فِسْقُهُمَا بَلْ كُفْرُهُمَا فَيَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْإِمَامَةُ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ يُسْتَدَلُّ أَيْضاً بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْبَيْتِ(عليهم السلام)لِأَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى إِمَامَتِهِمَا وَ إِجْمَاعُهُمْ حُجَّةٌ وَ يُسْتَدَلُّ بِالْخَبَرِ الْمَشْهُورِ أَنَّهُ قَالَ(عليه السلام)ابْنَايَ هَذَانِ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا أَوْجَبَ لَهُمَا الْإِمَامَةَ بِمُوجِبِ الْقَوْلِ سَوَاءٌ نَهَضَا بِالْجِهَادِ أَوْ قَعَدَا عَنْهُ دَعَيَا إِلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ تَرَكَا ذَلِكَ وَ طَرِيقُهُ الْعِصْمَةُ وَ النُّصُوصُ وَ كَوْنُهُمَا أَفْضَلُ الْخَلْقِ يَدُلُّ عَلَى إِمَامَتِهِمَا وَ كَانَتِ الْخِلَافَةُ فِي أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَا بَقِيَ لِنَبِيِّنَا وَلَدٌ سِوَاهُمَا وَ مِنْ بُرْهَانِهِمَا بَيْعَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَهُمَا وَ لَمْ يُبَايِعْ صَغِيراً غَيْرَهُمَا وَ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِإِيجَابِ ثَوَابِ الْجَنَّةِ مِنْ عَمَلِهِمَا مَعَ ظَاهِرِ الطُّفُولِيَّةِ مِنْهُمَا قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَ يُطْعِمُونَ الطَّعامَ﴾ الْآيَاتِ فَعَمَّهُمَا بِهَذَا الْقَوْلِ مَعَ أَبَوَيْهِمَا وَ إِدْخَالُهُمَا فِي الْمُبَاهَلَةِ قَالَ ابْنُ عَلَّانٍ الْمُعْتَزِلِيُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا كَانَا مُكَلَّفَيْنِ فِي تِلْكَ الْحَالِ لِأَنَّ الْمُبَاهَلَةَ لَا تَجُوزُ إِلَّا مَعَ الْبَالِغِينَ وَ قَالَ أَصْحَابُنَا إِنَّ صِغَرَ السِّنِّ عَنْ حَدِّ الْبُلُوغِ لَا يُنَافِي كَمَالَ الْعَقْلِ وَ بُلُوغُ الْحُلُمِ حَدٌّ لِتَعَلُّقِ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ فَكَانَ ذَلِكَ لِخَرْقِ الْعَادَةِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّهُمَا كَانَا حُجَّةَ اللَّهِ لِنَبِيِّهِ فِي الْمُبَاهَلَةَ مَعَ طُفُولِيَّتِهِمَا وَ لَوْ لَمْ يَكُونَا إِمَامَيْنِ لَمْ يَحْتَجَّ اللَّهُ بِهِمَا مَعَ صِغَرِ سِنِّهِمَا عَلَى أَعْدَائِهِ وَ لَمْ يَتَبَيَّنْ فِي الْآيَةِ ذِكْرُ قَبُولِ دُعَائِهِمَا وَ لَوْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَجَدَ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُمْ غَيْرَهُمْ لَبَاهَلَ بِهِمْ أَوْ جَمَعَهُمْ مَعَهُمْ فَاقْتِصَارُهُ عَلَيْهِمْ يُبَيِّنُ فَضْلَهُمْ وَ نَقْصَ غَيْرِهِمْ وَ قَدْ قَدَّمَهُمْ فِي الذِّكْرِ عَلَى الْأَنْفُسِ لِيُبَيِّنَ عَنْ لُطْفِ مَكَانِهِمْ وَ قُرْبِ مَنْزِلَتِهِمْ وَ لِيُؤْذِنَ بِأَنَّهُمْ مُقَدَّمُونَ عَلَى الْأَنْفُسِ مُعَدُّونَ بِهَا وَ فِيهِ دَلِيلٌ لَا شَيْءَ أَقْوَى مِنْهُ أَنَّهُمْ أَفْضَلُ خَلْقِ اللَّهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ فِي التَّوْحِيدِ وَ الْعَدْلِ ﴿قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ﴾ ﴿بَيْنَنا وَ بَيْنَكُمْ﴾ وَ فِي النُّبُوَّةِ وَ الْإِمَامَةِ ﴿فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ﴾ وَ فِي الشَّرْعِيَّاتِ ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ﴾ وَ قَدْ أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِأَبْنَائِنَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الرَّازِيُّ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَنَّ وَلَدَ الِابْنَةِ ابْنٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَبُو صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى قَالَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَوْلَادُهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ هُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ خِيَرَتُهُ مِنْ خَلْقِهِ. - أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ عَنْ سُفْيَانَ- عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا الْآيَةَ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ اللَّهِ خَاصَّةً فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ كَانَ أَكْثَرُ دُعَائِهِ يَقُولُ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا يَعْنِي فَاطِمَةَ وَ ذُرِّيَّاتِنا الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ قُرَّةَ أَعْيُنٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ اللَّهِ مَا سَأَلْتُ رَبِّي وَلَداً نَضِيرَ الْوَجْهِ وَ لَا سَأَلْتُهُ وَلَداً حَسَنَ الْقَامَةِ وَ لَكِنْ سَأَلْتُ رَبِّي وُلْداً مُطِيعِينَ لِلَّهِ خَائِفِينَ وَجِلِينَ مِنْهُ حَتَّى إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ مُطِيعٌ لِلَّهِ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي قَالَ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً قَالَ نَقْتَدِي بِمَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ فَيَقْتَدِي الْمُتَّقُونَ بِنَا مِنْ بَعْدِنَا وَ قَالَ اللَّهُ أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ فَاطِمَةَ وَ يُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَ سَلاماً خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَ مُقاماً وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ نَزَلَتْ فِيهِمْ. الصَّادِقُ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ آمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ قَالَ الْكِفْلَيْنِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ النُّورُ عَلِيٌّ. وَ فِي رِوَايَةِ سَمَاعَةَ عَنْهُ(عليه السلام)﴿نُوراً تَمْشُونَ بِهِ﴾ قَالَ إِمَاماً تَأْتَمُّونَ بِهِ فِي مَحَبَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَهُمَا. أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَ ابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَنِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَبُو سَعِيدٍ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي. جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ أَحْبَبْتُهُ وَ مَنْ أَحْبَبْتُهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضْتُهُ وَ مَنْ أَبْغَضْتُهُ أَبْغَضَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ خَلَّدَهُ النَّارَ. جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ فَضَائِلُ أَحْمَدَ وَ شَرَفُ الْمُصْطَفَى وَ فَضَائِلُ السَّمْعَانِيِّ وَ أَمَالِي ابْنِ شُرَيْحٍ وَ إِبَانَةُ ابْنِ بَطَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ قَدْ نَظَمَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي نَظْمِ الْأَخْبَارِ فَقَالَ أَخَذَ النَّبِيُّ يَدَ الْحُسَيْنِ وَ صِنْوِهِ يَوْماً وَ قَالَ وَ صَحِبَهُ فِي مَجْمَعٍ مَنْ وَدَّنِي يَا قَوْمِ أَوْ هَذَيْنِ أَوْ أَبَوَيْهِمَا فَالْخُلْدُ مَسْكَنُهُ مَعِي. جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ وَ كِتَابُ السَّمْعَانِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: طَرَقْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي بَعْضِ الْحَاجَةِ فَخَرَجَ إِلَيَّ وَ هُوَ مُشْتَمِلٌ عَلَى شَيْءٍ مَا أَدْرِي مَا هُوَ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ حَاجَتِي فَقُلْتُ مَا هَذَا الَّذِي أَنْتَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ فَكَشَفَهُ فَإِذَا هُوَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى وَرِكَيْهِ فَقَالَ هَذَانِ ابْنَايَ وَ ابْنَا ابْنَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُمَا. فَضَائِلُ أَحْمَدَ وَ تَارِيخُ بَغْدَادَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ زَعَمَتِ الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ وَ هُوَ مُحْتَضِنٌ أَحَدَ ابْنَيْ ابْنَتِهِ حَسَناً أَوْ حُسَيْناً وَ هُوَ يَقُولُ إِنَّكُمْ لَتُجَنَّبُونَ وَ تُجْهَلُونَ وَ تُبْخَلُونَ وَ إِنَّكُمْ لَمِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ. عَلِيُّ بْنُ صَالِحِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ جَالِسَانِ عَلَى فَخِذَيْهِ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ. أَبُو صَالِحٍ وَ أَبُو حَازِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ قَالا خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ هَذَا عَلَى عَاتِقِهِ وَ هُوَ يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً حَتَّى انْتَهَى إِلَيْنَا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّهُمَا فَقَالَ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي. التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيِّ وَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ وَ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أُمِّ سَلَمَةَ فِي أَحَادِيثِهِمْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا وَ فِي رِوَايَةٍ وَ أُحِبُّ مَنْ أَحَبَّهُمَا. أَبُو الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ اللَّهُمَّ أَحِبَّ حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا. مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ حُبَّ عَلِيٍّ قُذِفَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ وَ إِنَّ حُبَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ قُذِفَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ الْكَافِرِينَ فَلَا تَرَى لَهُمْ ذَامّاً وَ دَعَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ قُرْبَ مَوْتِهِ فَقَرَّبَهُمَا وَ شَمَّهُمَا وَ جَعَلَ يَرْشُفُهُمَا وَ عَيْنَاهُ تَهْمِلَانِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · فضائلهما و مناقبهما و النصوص عليهما (صلوات الله عليهما)