الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في المناقب لابن شهرآشوب: شَرَفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم عَنِ الْخَرْكُوشِيِّ وَ الْفِرْدَوْسُ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَ الْجَامِعُ عَنِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ الصَّحِيحُ عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْنَدُ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اللَّفْظُ لَهُ قَالَ: الْوَلَدُ رَيْحَانَةٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا. قَالَ التِّرْمِذِيُّ وَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَ قَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ وَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ. وَ يُرْوَى عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ لَهُمَا إِنَّكُمَا مِنْ رَيْحَانِ اللَّهِ. وَ فِي رِوَايَةِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ أَنَّهُ وَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً فَقَالَ قَوْمٌ أَ تُحِبُّهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا لِي لَا أُحِبُّ رَيْحَانَتَيَّ مِنَ الدُّنْيَا. وَ رَوَى نَحْواً مِنْ ذَلِكَ رَاشِدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)قَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ شَبَّهَ بِالرَّيْحَانِ لِأَنَّ الْوَلَدَ يُشَمُّ وَ يُضَمُّ كَمَا يُشَمُّ الرَّيْحَانُ وَ أَصْلُ الرَّيْحَانِ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّيْءِ الَّذِي يُتَرَوَّحُ إِلَيْهِ وَ يُتَنَفَّسُ مِنَ الْكَرْبِ بِهِ. وَ مِنْ شَفَقَتِهِ مَا رَوَاهُ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ إِذْ مَرَّ بِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ هُمَا صَبِيَّانِ فَقَالَ هَاتِ ابْنَيَّ أُعَوِّذْهُمَا بِمَا عَوَّذَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ فَقَالَ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ. ابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَنِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُعَوِّذُ حَسَناً وَ حُسَيْناً فَيَقُولُ أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ هَامَّةٍ وَ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ بِهَا إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ. - وَ جَاءَ فِي أَكْثَرِ التَّفَاسِيرِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُعَوِّذُهُمَا بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ لِهَذَا سُمِّيَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ. وَ زَادَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فِي الرِّوَايَةِ ثُمَّ يَقُولُ(عليه السلام)هَكَذَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يُعَوِّذُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ كَانَ يَتْفُلُ عَلَيْهِمَا. وَ مِنْ كَثْرَةِ عَوْذِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ غَيْرُهُ إِنَّهُمَا عُوذَتَانِ لِلْحَسَنَيْنِ وَ لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ أَبُو نُعَيْمِ بْنُ دُكَيْنٍ بِإِسْنَادِهِمَا عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَذَّنَ فِي أُذُنِ الْحَسَنِ لَمَّا وُلِدَ وَ أَذَّنَ كَذَلِكَ فِي أُذُنِ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)لَمَّا وُلِدَ. ابْنُ غَسَّانَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَقَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ شَاةً شَاةً وَ قَالَ كُلُوا وَ أَطْعِمُوا وَ ابْعَثُوا إِلَى الْقَابِلَةِ بِرِجْلٍ. يَعْنِي الرُّبُعَ الْمُؤَخَّرَ مِنَ الشَّاةِ رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ. أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُقَبِّلُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَالَ عُيَيْنَةُ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ أَنَّ لِي عَشَرَةً مَا قَبَّلْتُ وَاحِداً مِنْهُمْ قَطُّ فَقَالَ(عليه السلام)مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ وَ فِي رِوَايَةِ حَفْصٍ الْفَرَّاءِ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَتَّى الْتُمِعَ لَوْنُهُ وَ قَالَ لِلرَّجُلِ إِنْ كَانَ اللَّهُ قَدْ نَزَعَ الرَّحْمَةَ مِنْ قَلْبِكَ فَمَا أَصْنَعُ بِكَ مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا وَ لَمْ يُعَزِّزْ كَبِيرَنَا فَلَيْسَ مِنَّا. أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ السَّمْعَانِيِّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضَعَهُمَا فِي حَجْرِهِ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ. وَ فِي رِوَايَةِ الْحِلْيَةِ ذَرُوهُمَا بِأَبِي وَ أُمِّي مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ. تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ لِبَعْضِ مَنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ(عليه السلام)جِئْتُمْ بِهَا مُعَلِّقِيهَا يَعْنِي الرُّءُوسَ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمْ صَفْوَةً لَوْ أَدْرَكَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَبَّلَ أَفْوَاهَهُمْ وَ أَجْلَسَهُمْ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَرَأَ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. وَ مِنْ إِيثَارِهِمَا عَلَى نَفْسِهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: عَطِشَ الْمُسْلِمُونَ عَطَشاً شَدِيداً فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمَا صَغِيرَانِ لَا يَحْتَمِلَانِ الْعَطَشَ فَدَعَا الْحَسَنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى ثُمَّ دَعَا الْحُسَيْنَ فَأَعْطَاهُ لِسَانَهُ فَمَصَّهُ حَتَّى ارْتَوَى. أَبُو صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَرْبَعِينِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ عَنْ عَلِيٍّ وَ عَنْ الْخُدْرِيِّ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِ الْعَشَرَةِ وَ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَزْرَقِ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ قَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ وَ عَنْ مَيْمُونَةَ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَدْخَلَ رِجْلَهُ فِي اللِّحَافِ أَوْ فِي الشِّعَارِ فَاسْتَسْقَى الْحَسَنُ فَوَثَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَى مَنِيحَةٍ لَنَا فَمَصَّ مِنْ ضَرْعِهَا فَجَعَلَهُ فِي قَدَحٍ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي يَدِ الْحَسَنِ فَجَعَلَ الْحُسَيْنُ يَثِبُ عَلَيْهِ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَمْنَعُهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ كَأَنَّهُ أَحَبُّهُمَا إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا هُوَ بِأَحَبِّهِمَا إِلَيَّ وَ لَكِنَّهُ اسْتَسْقَى أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ إِنِّي وَ إِيَّاكِ وَ هَذَيْنِ وَ هَذَا الْمُنْجَدَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · فضائلهما و مناقبهما و النصوص عليهما (صلوات الله عليهما)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.