في المناقب لابن شهرآشوب: أَبُو حَازِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَمَصُّ لُعَابَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ كَمَا يَمَصُّ الرَّجُلُ الثَّمَرَةَ. وَ مِنْ فَرْطِ مَحَبَّتِهِ لَهُمَا مَا رَوَى يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ وَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ بِإِسْنَادِهِمَا أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بُكَاءَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَامَ فَزِعاً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَا الْوَلَدُ إِلَّا فِتْنَةٌ لَقَدْ قُمْتُ إِلَيْهِمَا وَ مَا مَعِي عَقْلِي وَ فِي رِوَايَةٍ وَ مَا أَعْقَلُ. الْخَرْكُوشِيُّ فِي اللَّوَامِعِ وَ فِي شَرَفِ النَّبِيِّ أَيْضاً وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي الْكَشْفِ وَ الْوَاحِدِيُّ فِي الْوَسِيطِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْفَضَائِلِ وَ رَوَى الْخَلْقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَ يَعْثُرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا وَ وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ. وَ قَدْ ذَكَرَهُ أَبُو طَالِبٍ الْحَارِثِيُّ فِي قُوتِ الْقُلُوبِ إِلَّا أَنَّهُ تَفَرَّدَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام. وَ فِي خَبَرٍ أَوْلَادُنَا أَكْبَادُنَا يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ. مُعْجَمُ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ أَرْبَعِينُ الْمُؤَذِّنِ وَ تَارِيخُ الْخَطِيبِ بِأَسَانِيدِهِمْ إِلَى جَابِرٍ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ خَاصَّةً وَ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي مِنْ صُلْبِي وَ مِنْ صُلْبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِنَّ كُلَّ بَنِي بِنْتٍ يُنْسَبُونَ إِلَى أَبِيهِمْ إِلَّا أَوْلَادَ فَاطِمَةَ فَإِنِّي أَنَا أَبُوهُمْ. وَ قِيلَ فِي قَوْلِهِ ﴿ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ﴾ إِنَّمَا نَزَلَ فِي نَفْيِ التَّبَنِّي لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ ﴿مِنْ رِجالِكُمْ﴾ الْبَالِغِينَ فِي وَقْتِكُمْ وَ الْإِجْمَاعُ عَلَى أَنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا بَالِغَيْنِ فِيهِ. الْإِحْيَاءُ عَنِ الْغَزَّالِيِّ وَ الْفِرْدَوْسُ عَنِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ الْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدِيكَرِبَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم حَسَنٌ مِنِّي وَ حُسَيْنٌ مِنْ عَلِيٍّ وَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم هُمَا وَدِيعَتِي فِي أُمَّتِي. وَ مِنْ مُلَاعَبَتِهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَعَهُمَا مَا رَوَاهُ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ مِنْ أَرْبَعَةِ طُرُقٍ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام)عَلَى ظَهْرِهِ وَ هُوَ يَجْثُو لَهُمَا وَ يَقُولُ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا وَ نِعْمَ الْعَدْلَانِ أَنْتُمَا. ابْنُ نَجِيحٍ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَرْكَبَانِ ظَهْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ يَقُولَانِ حَلْ حَلْ وَ يَقُولُ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا. السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُلْتُ نِعْمَ الْفَرَسُ لَكُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ نِعْمَ الْفَارِسَانِ هُمَا. ابْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم بَرَّكَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَحَمَلَهُمَا وَ خَالَفَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا وَ أَرْجُلِهِمَا وَ قَالَ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · فضائلهما و مناقبهما و النصوص عليهما (صلوات الله عليهما)