في المناقب لابن شهرآشوب: فِي مَعَالِي أُمُورِهِمَا(عليهما السلام)مُقَاتِلُ بْنُ مُقَاتِلٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(عليه السلام)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ طُورِ سِينِينَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ قَالَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وآله وسلم لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ قَالَ الْأَوَّلُ ثُمَّ رَدَدْناهُ أَسْفَلَ سافِلِينَ بِبُغْضِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ يَا مُحَمَّدُ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ. وَ اجْتَمَعَ أَهْلُ الْقِبْلَةِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا. وَ اجْتَمَعُوا أَيْضاً أَنَّهُ قَالَ: الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. حَدَّثَنِي بِذَلِكَ ابْنُ كَادِشٍ الْعُكْبَرِيُّ عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْحَرْبِيِّ الْعُشَارِيِّ عَنِ ابْنِ شَاهِينَ الْمَرْوَزِيِّ فِيمَا قَرُبَ سَنَدُهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْعَامِرِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ الْخَبَرَ وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي الْفَضَائِلِ وَ الْمُسْنَدِ وَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ وَ ابْنُ مَاجَهْ فِي السُّنَنِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ الْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ وَ الْمَوْصِلِيُّ فِي الْمُسْنَدِ وَ الْوَاعِظُ فِي شَرَفِ الْمُصْطَفَى وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ مِنْ ثَلَاثَةِ طُرُقٍ وَ ابْنُ حَشِيشٍ التَّمِيمِيُ عَنِ الْأَعْمَشِ. وَ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم ابْنَايَ هَذَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا. وَ رَوَاهُ الْخُدْرِيُّ وَ ابْنُ مَسْعودٍ وَ جَابِرٌ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو جُحَيْفَةَ وَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَ حُذَيْفَةُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَ أُمُّ سَلَمَةَ وَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ وَ الزِّبْرِقَانُ بْنُ أَظْلَمَ الْحِمْيَرِيُّ وَ رَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَ فِي حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ وَ اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَ مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ عَنْ أَحْمَدَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي خَبَرٍ أَ مَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قُلْتُ بَلَى قَالَ ذَاكَ مَلَكٌ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ قَبْلَ السَّاعَةِ فَاسْتَأْذِنِ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَسْلَمَ عَلَيَّ وَ يُبَشِّرُنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ. سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)عَنْ قَوْلِهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَقَالَ هُمَا وَ اللَّهِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ. وَ الْمَشْهُورُ - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ شَبَابٌ كُلُّهُمْ. وَ مِنْ كَثْرَةِ فَضْلِهِمَا وَ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم إِيَّاهُمَا أَنَّهُ جَعَلَ نَوَافِلَ الْمَغْرِبِ وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ كُلَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْهَا عِنْدَ وِلَادَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ وَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ الْجَرَّاحِيُّ وَ أَبُو الْفَتْحِ الْحَفَّارُ وَ الْكِيَاشِيرَوَيْهِ وَ الْقَاضِي النَّطَنْزِيُّ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ عُقْبَةَ عَنْ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ وَ أَبِي دُجَانَةَ وَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ شَنْفَا الْعَرْشِ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ لَيْسَا بِمُعَلَّقَيْنِ وَ إِنَّ الْجَنَّةَ قَالَتْ يَا رَبِّ أَسْكَنْتَنِي الضُّعَفَاءَ وَ الْمَسَاكِينَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَ لَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَيَّنْتُ أَرْكَانَكِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَمَاسَتْ كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ فَرَحاً. وَ فِي خَبَرٍ عَنْهُ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ زُيِّنَ عَرْشُ الرَّحْمَنِ بِكُلِّ زِينَةٍ ثُمَّ يُؤْتَى بِمِنْبَرَيْنِ مِنْ نُورٍ طُولُهُمَا مِائَةُ مِيلٍ فَيُوضَعُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ الْآخَرُ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ ثُمَّ يُؤْتَى بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ يُزَيِّنُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِهِمَا عَرْشَهُ كَمَا تُزَيِّنُ الْمَرْأَةَ قُرْطَاهَا. وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي لَهِيعَةَ الْبَصْرِيِّ قَالَ: سَأَلَتِ الْجَنَّةُ رَبَّهَا أَنْ يُزَيِّنَ رُكْناً مِنْ أَرْكَانِهَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهَا أَنِّي قَدْ زَيَّنْتُكِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَزَادَتِ الْجَنَّةُ سُرُوراً بِذَلِكَ. كِتَابُ السُّؤْدُدِ بِالْإِسْنَادِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ سُلَيْمٍ وَ الْإِبَانَةُ عَنِ الْعُكْبَرِيِّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ فَاطِمَةَ(عليها السلام)أَتَتْ بِابْنَيْهَا الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَالَتِ انْحَلْ ابْنَيَّ هَذَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةٍ هَذَانِ ابْنَاكَ فَوَرِّثْهُمَا شَيْئاً فَقَالَ أَمَّا الْحَسَنُ فَلَهُ هَيْبَتِي وَ سُؤْدُدِي وَ أَمَّا الْحُسَيْنُ فَإِنَّ لَهُ جُرْأَتِي وَ جُودِي وَ فِي كِتَابٍ آخَرَ أَنَّ فَاطِمَةَ قَالَتْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ كَانَ الْحَسَنُ حَلِيماً مَهِيباً وَ الْحُسَيْنُ نَجْداً جَوَاداً. الْإِرْشَادُ وَ الرَّوْضَةُ وَ الْأَعْلَامُ وَ شَرَفُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَامِعُ التِّرْمِذِيِّ وَ إِبَانَةُ الْعُكْبَرِيِّ مِنْ ثَمَانِيَةِ طُرُقٍ رَوَاهُ أَنَسٌ وَ أَبُو جُحَيْفَةَ أَنَّ الْحُسَيْنَ كَانَ يُشْبِهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ صَدْرِهِ إِلَى رَأْسِهِ وَ الْحَسَنَ يُشْبِهُ بِهِ مِنْ صَدْرِهِ إِلَى رِجْلَيْهِ. الْمُحَاضَرَاتُ عَنِ الرَّاغِبِ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ وَ بُرَيْدَةُ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَ إِلَى الْحَسَنِ مَرَّةً وَ قَالَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَ الْخَطِيبُ وَ الْخَرْكُوشِيُّ وَ السَّمْعَانِيُ. وَ رَوَى الْبُخَارِيُّ وَ الْمَوْصِلِيُّ وَ أَبُو السَّعَادَاتِ وَ السَّمْعَانِيُ قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَالِدٍ لِأَبِي جُحَيْفَةَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ نَعَمْ وَ كَانَ الْحَسَنُ يُشْبِهُهُ. أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)وَ هُوَ مُعْتَمٌّ فَظَنَنْتُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ بُعِثَ. الْغَزَّالِيُّ وَ الْمَكِّيُّ فِي الْإِحْيَاءِ وَ قُوتِ الْقُلُوبِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لِلْحَسَنِ(عليه السلام)أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · فضائلهما و مناقبهما و النصوص عليهما (صلوات الله عليهما)