في كشف الغمة: وَ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ وَ النَّسَائِيِّ فِي صِحَاحِهِمْ كُلٌّ مِنْهُمْ بِسَنَدِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَخْطُبُ فَجَاءَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام)وَ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَمْشِيَانِ وَ يَعْثُرَانِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُمَا وَ وَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ صَدَقَ اللَّهُ إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَ أَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ فَنَظَرْتُ إِلَى هَذَيْنِ الصَّبِيَّيْنِ يَمْشِيَانِ وَ يَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيثِي وَ رَفَعْتُهُمَا. وَ رَوَاهُ الْجَنَابِذِيُ بِأَلْفَاظٍ قَرِيبَةٍ مِنْ هَذَا وَ أَخْصَرَ. وَ رُوِيَ عَنِ التِّرْمِذِيِّ بِسَنَدِهِ فِي صَحِيحِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ. وَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أَشْبَهَ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ وَ الْحُسَيْنُ أَشْبَهُ فِيمَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ. وَ رُوِيَ عَنِ الْبُخَارِيِّ فِي صَحِيحِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: صَلَّى أَبُو بَكْرٍ الْعَصْرَ ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي وَ مَعَهُ عَلِيٌّ(عليه السلام)فَرَأَى الْحَسَنَ يَلْعَبُ بَيْنَ الصِّبْيَانِ فَحَمَلَهُ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَاتِقِهِ وَ قَالَ بِأَبِي شَبِيهٌ بِالنَّبِيِ لَيْسَ شَبِيهاً بِعَلِيٍ وَ عَلِيٌّ(عليه السلام)يَضْحَكُ. وَ رَوَى الْجَنَابِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فَقَالَ: بِأَبِي شِبْهُ النَّبِيِ لَا شَبِيهاً بِعَلِيٍ قَالَ وَ عَلِيٌّ يَتَبَسَّمُ. وَ رُوِيَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جُحَيْفَةَ هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ نَعَمْ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ يُشْبِهُهُ. وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ إِلَّا فَاضَتْ عَيْنَايَ دُمُوعاً وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم خَرَجَ يَوْماً فَوَجَدَنِي فِي الْمَسْجِدِ فَأَخَذَ بِيَدِي فَاتَّكَأَ عَلَيَّ ثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى جِئْنَا سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَمَا كَلَّمَنِي فَطَافَ وَ نَظَرَ ثُمَّ رَجَعَ وَ رَجَعْتُ مَعَهُ فَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَاحْتَبَى ثُمَّ قَالَ لِيَ ادْعُ لُكَعَ فَأَتَى حَسَنٌ يَشْتَدُّ حَتَّى وَقَعَ فِي حَجْرِهِ فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي لِحْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَفْتَحُ فَمَهُ وَ يُدْخِلُ فَمَهُ فِي فَمِهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُ ثَلَاثاً. قب، المناقب لابن شهرآشوب الحلية عن أبي هريرة مثله.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · فضائلهما و مناقبهما و النصوص عليهما (صلوات الله عليهما)