الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في كشف الغمة: وَ رَوَى الْجَنَابِذِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ أَ لَا أُعَلِّمُكَ عُوذَةً كَانَ يُعَوِّذُ بِهَا إِبْرَاهِيمُ ابْنَيْهِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ أَنَا أُعَوِّذُ بِهِمَا ابْنَيَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ قُلْ كَفَى بِسَمْعِ اللَّهِ وَاعِياً لِمَنْ دَعَا وَ لَا مَرْمًى وَرَاءَ أَمْرِ اللَّهِ لِرَامٍ رَمَى. وَ رَوَى مَرْفُوعاً إِلَى إِسْحَاقَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونَ الرَّشِيدَ فَتَذَاكَرُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ هَارُونُ تَزْعُمُ الْعَوَامُّ أَنِّي أُبْغِضُ عَلِيّاً وَ وُلْدَهُ حَسَناً وَ حُسَيْناً وَ لَا وَ اللَّهِ مَا ذَلِكَ كَمَا يَظُنُّونَ وَ لَكِنَّ وُلْدَهُ هَؤُلَاءِ طَالَبْنَا بِدَمِ الْحُسَيْنِ مَعَهُمْ فِي السَّهْلِ وَ الْجَبَلِ حَتَّى قَتَلْنَا قَتَلَتَهُ ثُمَّ أَفْضَى إِلَيْنَا هَذَا الْأَمْرُ فَخَالَطْنَاهُمْ فَحَسَدُونَا وَ خَرَجُوا عَلَيْنَا فَحَلُّوا قَطِيعَتَهُمْ وَ اللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيُّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِذْ أَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ(عليها السلام)تَبْكِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا يُبْكِيكِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ خَرَجَا فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي أَيْنَ سَلَكَا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تبكين [تَبْكِي فِدَاكِ أَبُوكِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَهُمَا وَ هُوَ أَرْحَمُ بِهِمَا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَا أَخَذَا فِي بَرٍّ فَاحْفَظْهُمَا وَ إِنْ كَانَا أَخَذَا فِي بَحْرٍ فَسَلِّمْهَا فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)فَقَالَ يَا أَحْمَدُ لَا تَغْتَمَّ وَ لَا تَحْزَنْ هُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلَانِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا وَ هُمَا فِي حَظِيرَةِ بَنِي النَّجَّارِ نَائِمَيْنِ وَ قَدْ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِمَا مَلَكاً يَحْفَظُهُمَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قُمْنَا مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا حَظِيرَةَ بَنِي النَّجَّارِ فَإِذاً الْحَسَنُ مُعَانِقُ الْحُسَيْنِ وَ إِذاً الْمَلَكُ قَدْ غَطَّاهُمَا بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ فَحَمَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم الْحَسَنَ وَ أَخَذَ الْحُسَيْنَ الْمَلَكُ وَ النَّاسُ يَرَوْنَ أَنَّهُ حَامِلُهُمَا فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَا نُخَفِّفُ عَنْكَ بِأَحَدِ الصَّبِيَّيْنِ فَقَالَ دَعَاهُمَا فَإِنَّهُمَا فَاضِلَانِ فِي الدُّنْيَا فَاضِلَانِ فِي الْآخِرَةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَأُشَرِّفَنَّهُمَا الْيَوْمَ بِمَا شَرَّفَهُمَا اللَّهُ فَخَطَبَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ جَدّاً وَ جَدَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ جَدُّهُمَا رَسُولُ اللَّهِ وَ جَدَّتُهُمَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِخَيْرِ النَّاسِ أَباً وَ أُمّاً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَبُوهُمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ أُمُّهُمَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ بِخَيْرِ النَّاسِ عَمّاً وَ عَمَّةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَمُّهُمَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عَمَّتُهُمَا أُمُّ هَانِي بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَلَا يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ خَالًا وَ خَالَةً قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ خَالُهُمَا الْقَاسِمُ بْنُ رَسُولِ اللَّهِ وَ خَالَتُهُمَا زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَلَا إِنَّ أَبَاهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ أُمَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ جَدَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ جَدَّتَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ خَالَتَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ عَمَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ عَمَّتَهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ هُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَحَبَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَنْ أَحَبَّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فِي الْجَنَّةِ. وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُغَيْرِيِّ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَبْيَضَ مُشْرَباً حُمْرَةً أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ كَثَّ اللِّحْيَةِ ذَا وَفْرَةٍ كَانَ عُنُقُهُ إِبْرِيقَ فِضَّةٍ عَظِيمَ الْكَرَادِيسِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ رَبْعَةً لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَ لَا الْقَصِيرِ مَلِيحاً مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ وَ كَانَ جَعْدَ الشَّعْرِ حَسَنَ الْبَدَنِ. الدعج شدة السواد مع سعتها يقال عين دعجاء و المسربة بضم الراء الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر إلى السرة و كل عظمين التقيا في مفصل فهو كردوس مثل المنكبين و الركبتين. وَ مِمَّا جَمَعَهُ صَدِيقُنَا الْعِزُّ الْمُحَدِّثُ مَرْفُوعاً إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَيْلَةَ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ إِلَى بَابِ الْجَنَّةِ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلِيُّ حَبِيبُ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ عَلَى بَاغِضِيهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ. وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ عُمَرُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ إِنَّ فَاطِمَةَ وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ فِي قُبَّةٍ بَيْضَاءَ سَقْفُهَا عَرْشُ الرَّحْمَنِ عَزَّ وَ جَلَّ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: ابْنَايَ هَذَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا. وَ عَنْ كِتَابِ الْآلِ لِابْنِ خَالَوَيْهِ اللُّغَوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْ أَحَبَّهُمَا أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا أَبْغَضَنِي. وَ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى أَرْبَعَةٍ مِنْ أَهْلِي قَدْ أَحَبَّهُمُ اللَّهُ وَ أَمَرَنِي بِحُبِّهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ الْمَهْدِيُّ (صلوات الله عليهم) الَّذِي يُصَلِّي خَلْفَهُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليها السلام. وَ مِنْ كِتَابِ الْآلِ مَرْفُوعاً إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ أَ لَيْسَ قَدْ وَعَدْتَنِي أَنْ تُسْكِنَنِي رُكْناً مِنْ أَرْكَانِكَ قَالَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنِّي زَيَّنْتُكِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَأَقْبَلَتْ تَمِيسُ كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ. وَ مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينِ لِلَّفْتُوَانِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ وَ يَقُولُ نِعْمَ الْجَمَلُ جَمَلُكُمَا وَ نِعْمَ الْحَمْلَانِ أَنْتُمَا. وَ رَوَى اللَّفْتُوَانِيُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم دَعَا الْحَسَنَ فَأَقْبَلَ وَ فِي عُنُقِهِ سِخَابٌ فَظَنَنْتُ أَنَّ أُمَّهُ حَبَسَتْهُ لِتُلْبِسَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم هَكَذَا وَ قَالَ الْحَسَنُ(عليه السلام)هَكَذَا بِيَدِهِ فَالْتَزَمَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرَيْدٍ وَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي السِّيَرِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ. وَ رَوَى الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدٍ اللَّفْتُوَانِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَّ أَبُو هُرَيْرَةَ فَقَالَ بِأَبِي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يُصَلِّي فَسَجَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ(عليه السلام)فَرَكِبَ ظَهْرَهُ وَ هُوَ سَاجِدٌ ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)فَرَكِبَ ظَهْرَهُ مَعَ أَخِيهِ وَ هُوَ سَاجِدٌ فَثَقُلَا عَلَى ظَهْرِهِ فَجِئْتُ فَأَخَذْتُهُمَا عَنْ ظَهْرِهِ وَ ذَكَرَ كَلَاماً سَقَطَ عَلَى أَبِي يَعْلَى وَ مَسَحَ عَلَى رُءُوسِهِمَا وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّهُمَا ثَلَاثاً. وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي. وَ رُوِيَ أَنَّ الْعَبَّاسَ جَاءَ يَعُودُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَرَضِهِ فَرَفَعَهُ وَ أَجْلَسَهُ فِي مَجْلِسِهِ عَلَى سَرِيرِهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَفَعَكَ اللَّهُ يَا عَمِّ فَقَالَ الْعَبَّاسُ هَذَا عَلِيٌّ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ يَدْخُلُ فَدَخَلَ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام)فَقَالَ الْعَبَّاسُ هَؤُلَاءِ وُلْدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ هُمْ وُلْدُكَ يَا عَمِّ فَقَالَ أَ تُحِبُّهُمَا قَالَ نَعَمْ قَالَ أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أَحْبَبْتَهُمَا. وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ أُتِيَ بِتَمْرٍ مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَ يَقْسِمُهُ فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَ الصَّبِيَّ وَ قَامَ فَإِذَا الْحَسَنُ فِي فِيهِ تَمْرَةٌ يَلُوكُهَا فَسَالَ لُعَابُهُ عَلَيْهِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَضَرَبَ شِدْقَهُ وَ قَالَ كَخْ أَيْ بُنَيَّ أَ مَا شَعَرْتَ أَنَّ آلَ مُحَمَّدٍ لَا يَأْكُلُونَ الصَّدَقَةَ. قُلْتُ وَ قَدْ أَوْرَدَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ بِأَلْفَاظٍ غَيْرِ هَذِهِ قَالَ الْحَسَنُ فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فَمِي وَ قَالَ كَخْ كَخْ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ لُعَابِي عَلَى إِصْبَعِهِ. وَ رَوَى عَنْ أَبِي عَمِيرَةَ رُشَيْدِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَلْفَاظٍ أُخْرَى وَ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ بِطَبَقٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ أَ هَذَا هَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ قَالَ الرَّجُلُ صَدَقَةٌ فَقَدَّمَهَا إِلَى الْقَوْمِ قَالَ وَ حَسَنٌ بَيْنَ يَدَيْهِ يَتَعَفَّرُ قَالَ فَأَخَذَ الصَّبِيُّ تَمْرَةً فَجَعَلَهَا فِي فَمِهِ قَالَ فَفَطَنَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأَدْخَلَ إِصْبَعَهُ فِي فِي الصَّبِيِّ فَانْتَزَعَ التَّمْرَةَ ثُمَّ قَذَفَ بِهَا وَ قَالَ إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. قَالَ اللَّفْتُوَانِيُّ لَمْ يُخْرِجِ الطَّبَرَانِيُّ لِأَبِي عَمِيرَةَ السَّعْدِيِّ فِي مُعْجَمِهِ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ. - وَ قَالَ مَعْرُوفٌ فَحَدَّثَنِي أَنَّهُ يُدْخِلُ إِصْبَعَهُ لِيُخْرِجَهَا فَيَقُولُ هَكَذَا كَأَنَّهُ يَلْتَوِي عَلَيْهِ وَ يَكْرَهُ أَنْ يُؤْذِيَهُ عليه السلام. وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يُقْعِدُهُ عَلَى فَخِذِهِ وَ يُقْعِدُ الْحُسَيْنَ عَلَى الْفَخِذِ الْأُخْرَى وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا. وَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ. وَ رَوَى مَرْفُوعاً إِلَى أَبِي بَكْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَ الْحَسَنُ إِلَى جَنْبِهِ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ مَرَّةً وَ إِلَيْهِ مَرَّةً وَ قَالَ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ مَا بَيْنَ فِئَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. وَ رَوَى عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ أَنَا سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ. وَ قَدْ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ وَ قَدْ نَظَرَ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(عليهما السلام)مَنْ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَ مِنْ كِتَابِ الْفِرْدَوْسِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: سَأَلَتِ الْفِرْدَوْسُ رَبَّهَا فَقَالَ أَيْ رَبِّ زَيِّنِّي فَإِنَّ أَصْحَابِي وَ أَهْلِي أَتْقِيَاءُ أَبْرَارٌ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا أَ لَمْ أُزَيِّنْكِ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · فضائلهما و مناقبهما و النصوص عليهما (صلوات الله عليهما)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.