الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

فِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ الْقَدِيمَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ إِذْ هَبَطَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)وَ مَعَهُ تُفَّاحَةٌ فَحَيَّا بِهَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَحَيَّا بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَيَّا بِهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَتَحَيَّا بِهَا عَلِيٌّ وَ قَبَّلَهَا وَ رَدَّهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَحَيَّا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ حَيَّا بِهَا الْحَسَنَ وَ تَحَيَّا بِهَا الْحَسَنُ وَ قَبَّلَهَا وَ رَدَّهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَحَيَّا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ وَ حَيَّا بِهَا الْحُسَيْنَ فَتَحَيَّا بِهَا الْحُسَيْنُ وَ قَبَّلَهَا وَ رَدَّهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَحَيَّا بِهَا وَ حَيَّا بِهَا فَاطِمَةَ فَتَحَيَّتْ بِهَا وَ قَبَّلَتْهَا وَ رَدَّتْهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَتَحَيَّا بِهَا الرَّابِعَةَ وَ حَيَّا بِهَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَتَحَيَّا بِهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَلَمَّا هَمَّ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَقَطَتِ التُّفَّاحَةُ مِنْ بَيْنِ أَنَامِلِهِ فَانْفَلَقَتْ بِنِصْفَيْنِ فَسَطَعَ مِنْهَا نُورٌ حَتَّى بَلَغَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَإِذَا عَلَيْهَا سَطْرَانِ مَكْتُوبَانِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَحِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمَانٌ لِمُحِبِّيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّارِ. وَ عَنِ ابْنِ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَاذَانَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى فَاطِمَةَ(عليها السلام)فَقَالَتْ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَذَانِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ جَائِعَانِ يَبْكِيَانِ فَخُذْ بِأَيْدِيهِمَا فَاخْرُجْ بِهِمَا إِلَى جَدِّهِمَا فَأَخَذْتُ بِأَيْدِيهِمَا وَ حَمَلْتُهُمَا حَتَّى أَتَيْتُ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ مَا لَكُمَا يَا حَسَنَايَ قَالا نَشْتَهِي طَعَاماً يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اللَّهُمَّ أَطْعِمْهُمَا ثَلَاثاً قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا سَفَرْجَلَةٌ فِي يَدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَبِيهَةٌ بِقُلَّةٍ مِنْ قِلَالِ هَجَرَ أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ فَفَرَكَهَا صلى الله عليه وآله وسلم بِإِبْهَامِهِ فَصَيَّرَهَا نِصْفَيْنِ ثُمَّ دَفَعَ إِلَى الْحَسَنِ نِصْفَهَا وَ إِلَى الْحُسَيْنِ نِصْفَهَا فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى النِّصْفَيْنِ فِي أَيْدِيهِمَا وَ أَنَا أَشْتَهِيهَا قَالَ يَا سَلْمَانُ هَذَا طَعَامٌ مِنَ الْجَنَّةِ لَا يَأْكُلُهُ أَحَدٌ حَتَّى يَنْجُوَ مِنَ الْحِسَابِ. وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: كُنَّا حَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاءَتْ أُمُّ أَيْمَنَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ ضَلَّ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ ذَلِكَ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُومُوا فَاطْلُبُوا ابْنَيَّ فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ تُجَاهَ وَجْهِهِ وَ أَخَذْتُ نَحْوَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى أَتَى سَفْحَ الْجَبَلِ وَ إِذَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام)مُلْتَزِقٌ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِصَاحِبِهِ وَ إِذَا شُجَاعٌ قَائِمٌ عَلَى ذَنَبِهِ يَخْرُجُ مِنْ فِيهِ شِبْهُ النَّارِ فَأَسْرَعَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَالْتَفَتَ مُخَاطِباً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ انْسَابَ فَدَخَلَ بَعْضَ الْأَجْحِرَةِ ثُمَّ أَتَاهُمَا فَأَفْرَقَ بَيْنَهُمَا وَ مَسَحَ وُجُوهَهُمَا وَ قَالَ بِأَبِي وَ أُمِّي أَنْتُمَا مَا أَكْرَمَكُمَا عَلَى اللَّهِ ثُمَّ حَمَلَ أَحَدَهُمَا عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ وَ الْآخَرَ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ فَقُلْتُ طُوبَاكُمَا نِعْمَ الْمَطِيَّةُ مَطِيَّتُكُمَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَ نِعْمَ الرَّاكِبَانِ هُمَا وَ أَبُوهُمَا خَيْرٌ مِنْهُمَا. وَ رُوِيَ فِي الْمَرَاسِيلِ أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ كَانَا يَكْتُبَانِ فَقَالَ الْحَسَنُ لِلْحُسَيْنِ خَطِّي أَحْسَنُ مِنْ خَطِّكَ وَ قَالَ الْحُسَيْنُ لَا بَلْ خَطِّي أَحْسَنُ مِنْ خَطِّكَ فَقَالا لِفَاطِمَةَ احْكُمِي بَيْنَنَا فَكَرِهَتْ فَاطِمَةُ أَنْ تُؤْذِيَ أَحَدَهُمَا فَقَالَتْ لَهُمَا سَلَا أَبَاكُمَا فَسَأَلَاهُ فَكَرِهَ أَنْ يُؤْذِيَ أَحَدَهُمَا فَقَالَ سَلَا جَدَّكُمَا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم لَا أَحْكُمُ بَيْنَكُمَا حَتَّى أَسْأَلَ جَبْرَئِيلَ فَلَمَّا جَاءَ جَبْرَئِيلُ قَالَ لَا أَحْكُمُ بَيْنَهُمَا وَ لَكِنَّ إِسْرَافِيلَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ إِسْرَافِيلُ لَا أَحْكُمُ بَيْنَهُمَا وَ لَكِنَّ أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَحْكُمَ بَيْنَهُمَا فَسَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى لَا أَحْكُمُ بَيْنَهُمَا وَ لَكِنَّ أُمَّهُمَا فَاطِمَةَ تَحْكُمُ بَيْنَهُمَا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ احْكُمُ بَيْنَهُمَا يَا رَبِّ وَ كَانَتْ لَهَا قِلَادَةٌ فَقَالَتْ لَهُمَا أَنَا أَنْثُرُ بَيْنَكُمَا جَوَاهِرَ هَذِهِ الْقِلَادَةِ فَمَنْ أَخَذَ منهما [مِنْهَا أَكْثَرَ فَخَطُّهُ أَحْسَنُ فَنَثَرَتْهَا وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ وَقْتَئِذٍ عِنْدَ قَائِمَةِ الْعَرْشِ فَأَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَهْبِطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ يُنَصِّفَ الْجَوَاهِرَ بَيْنَهُمَا كَيْلَا يَتَأَذَّى أَحَدُهُمَا فَفَعَلَ ذَلِكَ جَبْرَئِيلُ إِكْرَاماً لَهُمَا وَ تَعْظِيماً. وَ رَوَى رُكْنُ الْأَئِمَّةِ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ مِيكَائِيلَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَنْصُورٍ السَّاوِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّسَفِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى عَنْ سَعْدَانَ عَنْ مَالِكِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ جَرِيحٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَائِعاً لَا يَقْدِرُ عَلَى مَا يَأْكُلُ فَقَالَ لِي هَاتِي رِدَايَ فَقُلْتُ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ إِلَى فَاطِمَةَ ابْنَتِي فَأَنْظُرُ إِلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَيَذْهَبُ بَعْضَ مَا بِي مِنَ الْجُوعِ فَخَرَجَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ(عليها السلام)فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ أَيْنَ ابْنَايَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَا مِنَ الْجُوعِ وَ هُمَا يَبْكِيَانِ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي طَلَبِهِمَا فَرَأَى أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ يَا عُوَيْمِرُ هَلْ رَأَيْتَ ابْنَيَّ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمَا نَائِمَانِ فِي ظِلِّ حَائِطِ بَنِي جُدْعَانَ فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ فَضَمَّهُمَا وَ هُمَا يَبْكِيَانِ وَ هُوَ يَمْسَحُ الدُّمُوعَ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ دَعْنِي أَحْمِلْهُمَا فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ دَعْنِي أَمْسَحِ الدُّمُوعَ عَنْهُمَا فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ قَطَرَ قَطْرَةً فِي الْأَرْضِ لَبَقِيَتِ الْمَجَاعَةُ فِي أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ حَمَلَهُمَا وَ هُمَا يَبْكِيَانِ وَ هُوَ يَبْكِي فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ رَبُّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلَالُهُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ مَا هَذَا الْجَزَعُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَا جَبْرَئِيلُ مَا أَبْكِي جَزَعاً بَلْ أَبْكِي مِنْ ذُلِّ الدُّنْيَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَ يَسُرُّكَ أَنْ أُحَوِّلَ لَكَ أُحُداً ذَهَباً وَ لَا يَنْقُصُ لَكَ مِمَّا عِنْدِي شَيْءٌ قَالَ لَا قَالَ لِمَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُحِبَّ الدُّنْيَا وَ لَوْ أَحَبَّهَا لَمَا جَعَلَ لِلْكَافِرِ أَكْمَلَهَا فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(عليه السلام)يَا مُحَمَّدُ ادْعُ بِالْجَفْنَةِ الْمَنْكُوسَةِ الَّتِي فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ قَالَ فَدَعَا بِهَا فَلَمَّا حُمِلَتْ فَإِذَا فِيهَا ثَرِيدٌ وَ لَحْمٌ كَثِيرٌ فَقَالَ كُلْ يَا مُحَمَّدُ وَ أَطْعِمِ ابْنَيْكَ وَ أَهْلَ بَيْتِكَ قَالَ فَأَكَلُوا فَشَبِعُوا قَالَ ثُمَّ أُرْسِلَ بِهَا إِلَيَّ فَأَكَلُوا وَ شَبِعُوا وَ هُوَ عَلَى حَالِهَا قَالَ مَا رَأَيْتُ جَفْنَةً أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهَا فَرُفِعَتْ عَنْهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ سَكَتَّ لَتَدَاوَلَهَا فُقَرَاءُ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · فضائلهما و مناقبهما و النصوص عليهما (صلوات الله عليهما)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.