في الأمالي للصدوق: عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(عليه السلام)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ(عليه السلام)أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ فِي زَمَانِهِ وَ أَزْهَدَهُمْ وَ أَفْضَلَهُمْ وَ كَانَ إِذَا حَجَّ حَجَّ مَاشِياً وَ رُبَّمَا مَشَى حَافِياً وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْمَوْتَ بَكَى وَ إِذَا ذَكَرَ الْقَبْرَ بَكَى وَ إِذَا ذَكَرَ الْبَعْثَ وَ النُّشُورَ بَكَى وَ إِذَا ذَكَرَ الْمَمَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ بَكَى وَ إِذَا ذَكَرَ الْعَرْضَ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ شَهَقَ شَهْقَةً يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْهَا وَ كَانَ إِذَا قَامَ فِي صَلَاتِهِ تَرْتَعِدُ فَرَائِصُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَانَ إِذَا ذَكَرَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ اضْطَرَبَ اضْطِرَابَ السَّلِيمِ وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ(عليه السلام)لَا يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا قَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ لَمْ يُرَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَحْوَالِهِ إِلَّا ذَاكِراً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَ كَانَ أَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً وَ أَفْصَحَهُمْ مَنْطِقاً وَ لَقَدْ قِيلَ لِمُعَاوِيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ لَوْ أَمَرْتَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ لِيَتَبَيَّنَ لِلنَّاسِ نَقْصُهُ فَدَعَاهُ فَقَالَ لَهُ اصْعَدِ الْمِنْبَرَ وَ تَكَلَّمْ بِكَلِمَاتٍ تَعِظُنَا بِهَا فَقَامَ(عليه السلام)فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا ابْنُ خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَا ابْنُ صَاحِبِ الْفَضَائِلِ أَنَا ابْنُ صَاحِبِ الْمُعْجِزَاتِ وَ الدَّلَائِلِ أَنَا ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا الْمَدْفُوعُ عَنْ حَقِّي أَنَا وَ أَخِي الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنَا ابْنُ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنًى أَنَا ابْنُ الْمَشْعَرِ وَ عَرَفَاتٍ فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ يَا بَا مُحَمَّدٍ خُذْ فِي نَعْتِ الرُّطَبِ وَ دَعْ هَذَا فَقَالَ(عليه السلام)الرِّيحُ تَنْفُخُهُ وَ الْحَرُورُ يُنْضِجُهُ وَ الْبَرْدُ يُطَيِّبُهُ ثُمَّ عَادَ(عليه السلام)فِي كَلَامِهِ فَقَالَ أَنَا إِمَامُ خَلْقِ اللَّهِ وَ ابْنُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ فَخَشِيَ مُعَاوِيَةُ أَنْ يَتَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا يَفْتَتِنُ بِهِ النَّاسَ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ انْزِلْ فَقَدْ كَفَى مَا جَرَى فَنَزَلَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مكارم أخلاقه و عمله و علمه و فضله و شرفه و جلالته و نوادر احتجاجاته (صلوات الله عليه)