مِنْ بَعْضِ كُتُبِ الْمَنَاقِبِ الْمُعْتَبَرَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ نَجِيحٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)يَأْكُلُ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ كَلْبٌ كُلَّمَا أَكَلَ لُقْمَةً طَرَحَ لِلْكَلْبِ مِثْلَهَا فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ لَا أَرْجُمُ هَذَا الْكَلْبَ عَنْ طَعَامِكَ قَالَ دَعْهُ إِنِّي لَأَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ ذُو رُوحٍ يَنْظُرُ فِي وَجْهِي وَ أَنَا آكُلُ ثُمَّ لَا أُطْعِمُهُ. وَ ذَكَرَ الثِّقَةُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ شَتَمَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ الْحَسَنُ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا أَمْحُو عَنْكَ شَيْئاً وَ لَكِنْ مَهَّدَكَ اللَّهُ فَلَئِنْ كُنْتَ صَادِقاً فَجَزَاكَ اللَّهُ بِصِدْقِكَ وَ لَئِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَجَزَاكَ اللَّهُ بِكَذِبِكَ وَ اللَّهُ أَشَدُّ نَقِمَةً مِنِّي. وَ رُوِيَ أَنَّ غُلَاماً لَهُ(عليه السلام)جَنَى جِنَايَةً تُوجِبُ الْعِقَابَ فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُضْرَبَ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ قَالَ عَفَوْتُ عَنْكَ قَالَ يَا مَوْلَايَ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ قَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ لَكَ ضِعْفُ مَا كُنْتُ أُعْطِيكَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مكارم أخلاقه و عمله و علمه و فضله و شرفه و جلالته و نوادر احتجاجاته (صلوات الله عليه)