الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في العدد القوية: قِيلَ طَعَنَ أَقْوَامٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)فَقَالُوا إِنَّهُ عِيٌّ لَا يَقُومُ بِحُجَّةٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)فَدَعَا الْحَسَنَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ قَالُوا فِيكَ مَقَالَةً أَكْرَهُهَا قَالَ وَ مَا يَقُولُونَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ يَقُولُونَ إِنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عِيُّ اللِّسَانِ لَا يَقُومُ بِحُجَّةٍ وَ إِنَّ هَذِهِ الْأَعْوَادُ فَأَخْبِرِ النَّاسَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا أَسْتَطِيعُ الْكَلَامَ وَ أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)إِنِّي مُتَخَلِّفٌ عَنْكَ فَنَادِ أَنِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ فَصَعِدَ(عليه السلام)الْمِنْبَرَ فَخَطَبَ خُطْبَةً بَلِيغَةً وَجِيزَةً فَضَجَّ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ اعْقِلُوا عَنْ رَبِّكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْراهِيمَ وَ آلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ فَنَحْنُ الذُّرِّيَّةُ مِنْ آدَمَ وَ الْأُسْرَةُ مِنْ نُوحٍ وَ الصَّفْوَةُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ السُّلَالَةُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ وَ آلٌ مِنْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم نَحْنُ فِيكُمْ كَالسَّمَاءِ الْمَرْفُوعَةِ وَ الْأَرْضِ الْمَدْحُوَّةِ وَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ وَ كَالشَّجَرَةِ الزَّيْتُونَةِ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ الَّتِي بُورِكَ زَيْتُهَا النَّبِيُّ أَصْلُهَا وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ ثَمَرَةُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا فَإِلَى النَّارِ هَوَى فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَقْصَى النَّاسِ يَسْحَبُ رِدَاءَهُ مِنْ خَلْفِهِ حَتَّى عَلَا الْمِنْبَرَ مَعَ الْحَسَنِ(عليه السلام)فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَثْبَتَّ عَلَى الْقَوْمِ حُجَّتَكَ أَوْجَبْتَ عَلَيْهِمْ طَاعَتَكَ فَوَيْلٌ لِمَنْ خَالَفَكَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · مكارم أخلاقه و عمله و علمه و فضله و شرفه و جلالته و نوادر احتجاجاته (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.