الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الإحتجاج: عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: لَمَّا طُعِنَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)بِالْمَدَائِنِ أَتَيْتُهُ وَ هُوَ مُتَوَجِّعٌ- فَقُلْتُ مَا تَرَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَإِنَّ النَّاسَ مُتَحَيِّرُونَ- فَقَالَ أَرَى وَ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ خَيْراً لِي مِنْ هَؤُلَاءِ- يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ لِي شِيعَةً ابْتَغَوْا قَتْلِي- وَ انْتَهَبُوا ثَقَلِي وَ أَخَذُوا مَالِي- وَ اللَّهِ لَأَنْ آخُذَ مِنْ مُعَاوِيَةَ عَهْداً أَحْقُنُ بِهِ دَمِي- وَ آمَنُ بِهِ فِي أَهْلِي خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلُونِي فَتَضِيعَ أَهْلُ بَيْتِي وَ أَهْلِي- وَ اللَّهِ لَوْ قَاتَلْتُ مُعَاوِيَةَ لَأَخَذُوا بِعُنُقِي- حَتَّى يَدْفَعُونِي إِلَيْهِ سِلْماً- فَوَ اللَّهِ لَأَنْ أُسَالِمَهُ وَ أَنَا عَزِيزٌ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْتُلَنِي- وَ أَنَا أَسِيرُهُ أَوْ يَمُنَّ عَلَيَّ- فَتَكُونَ سُبَّةً عَلَى بَنِي هَاشِمٍ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ- وَ مُعَاوِيَةُ لَا يَزَالُ يَمُنُّ بِهَا وَ عَقِبُهُ عَلَى الْحَيِّ مِنَّا وَ الْمَيِّتِ- قَالَ قُلْتُ تَتْرُكُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ شِيعَتَكَ- كَالْغَنَمِ لَيْسَ لَهُمْ رَاعٍ- قَالَ وَ مَا أَصْنَعُ يَا أَخَا جُهَيْنَةَ- إِنِّي وَ اللَّهِ أَعْلَمُ بِأَمْرٍ قَدْ أُدِّيَ بِهِ إِلَيَّ عَنْ ثِقَاتِهِ- أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ لِي ذَاتَ يَوْمٍ- وَ قَدْ رَآنِي فَرِحاً يَا حَسَنُ أَ تَفْرَحُ- كَيْفَ بِكَ إِذَا رَأَيْتَ أَبَاكَ قَتِيلًا- أَمْ كَيْفَ بِكَ إِذَا وُلِّيَ هَذَا الْأَمْرَ بَنُو أُمَيَّةَ- وَ أَمِيرُهَا الرَّحْبُ الْبُلْعُومِ الْوَاسِعُ الْأَعْفَاجِ- يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ يَمُوتُ وَ لَيْسَ لَهُ فِي السَّمَاءِ نَاصِرٌ- وَ لَا فِي الْأَرْضِ عَاذِرٌ- ثُمَّ يَسْتَوْلِي عَلَى غَرْبِهَا وَ شَرْقِهَا- تَدِينُ لَهُ الْعِبَادُ وَ يَطُولُ مُلْكُهُ- يَسْتَنُّ بِسُنَنِ الْبِدَعِ وَ الضَّلَالِ- وَ يُمِيتُ الْحَقَّ وَ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقْسِمُ الْمَالَ فِي أَهْلِ وَلَايَتِهِ وَ يَمْنَعُهُ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ- وَ يَذِلُّ فِي مُلْكِهِ الْمُؤْمِنُ وَ يَقْوَى فِي سُلْطَانِهِ الْفَاسِقُ- وَ يَجْعَلُ الْمَالَ بَيْنَ أَنْصَارِهِ دُوَلًا- وَ يَتَّخِذُ عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَ يَدْرُسُ فِي سُلْطَانِهِ الْحَقُّ- وَ يَظْهَرُ الْبَاطِلُ وَ يُلْعَنُ الصَّالِحُونَ- وَ يُقْتَلُ مَنْ نَاوَاهُ عَلَى الْحَقِّ وَ يَدِينُ مَنْ وَالاهُ عَلَى الْبَاطِلِ- فَكَذَلِكَ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا فِي آخِرِ الزَّمَانِ- وَ كَلَبٍ مِنَ الدَّهْرِ وَ جَهْلٍ مِنَ النَّاسِ يُؤَيِّدُهُ اللَّهُ بِمَلَائِكَتِهِ- وَ يَعْصِمُ أَنْصَارَهُ وَ يَنْصُرُهُ بِآيَاتِهِ- وَ يُظْهِرُهُ عَلَى الْأَرْضِ- حَتَّى يَدِينُوا طَوْعاً وَ كَرْهاً- يَمْلَأُ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً وَ نُوراً وَ بُرْهَاناً- يَدِينُ لَهُ عَرْضُ الْبِلَادِ وَ طُولُهَا- حَتَّى لَا يَبْقَى كَافِرٌ إِلَّا آمَنَ- وَ لَا طَالِحٌ إِلَّا صَلَحَ وَ تَصْطَلِحُ فِي مُلْكِهِ السِّبَاعُ- وَ تُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبْتَهَا وَ تُنْزِلُ السَّمَاءُ بَرَكَتَهَا- وَ تَظْهَرُ لَهُ الْكُنُوزُ يَمْلِكُ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ أَرْبَعِينَ عَاماً- فَطُوبَى لِمَنْ أَدْرَكَ أَيَّامَهُ وَ سَمِعَ كَلَامَهُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · العلة التي من أجلها صالح الحسن بن علي (صلوات الله عليه) معاوية بن أبي سفيان و داهنه و لم يجاهده و فيه رسالة محمد بن بحر الشيباني (رحمه الله)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.