الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الإرشاد: لَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَفَاةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ بَيْعَةُ النَّاسِ ابْنَهُ الْحَسَنَ(عليه السلام)دَسَّ رَجُلًا مِنْ حِمْيَرٍ إِلَى الْكُوفَةِ- وَ رَجُلًا مِنْ بَنِي الْقَيْنِ إِلَى الْبَصْرَةِ لِيَكْتُبَا إِلَيْهِ بِالْأَخْبَارِ- وَ يُفْسِدَا عَلَى الْحَسَنِ الْأُمُورَ- فَعَرَفَ ذَلِكَ الْحَسَنُ(عليه السلام) فَأَمَرَ بِاسْتِخْرَاجِ الْحِمْيَرِيِّ مِنْ عِنْدِ لَحَّامٍ بِالْكُوفَةِ- فَأُخْرِجَ وَ أَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ- وَ كَتَبَ إِلَى الْبَصْرَةِ بِاسْتِخْرَاجِ الْقَيْنِيِّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ- فَأُخْرِجَ وَ ضُرِبَتْ عُنُقُهُ- وَ كَتَبَ الْحَسَنُ(عليه السلام)إِلَى مُعَاوِيَةَ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّكَ دَسَسْتَ الرِّجَالَ لِلِاحْتِيَالِ وَ الِاغْتِيَالِ- وَ أَرْصَدْتَ الْعُيُونَ كَأَنَّكَ تُحِبُّ اللِّقَاءَ- وَ مَا أَشُكُّ فِي ذَلِكَ فَتَوَقَّعْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَ بَلَغَنِي أَنَّكَ شَمِتَّ بِمَا لَمْ يَشْمَتْ بِهِ ذُو حِجًى- وَ إِنَّمَا مَثَلُكَ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ- فَقُلْ لِلَّذِي يَبْغِي خِلَافَ الَّذِي مَضَى -تَزَوَّدْ لِأُخْرَى مِثْلَهَا فَكَأَنَّ قَدْ- فَإِنَّا وَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنَّا لَكَالَّذِي -يَرُوحُ فَيُمْسِي فِي الْمَبِيتِ لِيَغْتَدِي - فَأَجَابَهُ مُعَاوِيَةُ عَنْ كِتَابِهِ بِمَا لَا حَاجَةَ لَنَا إِلَى ذِكْرِهِ- وَ كَانَ بَيْنَ الْحَسَنِ(عليه السلام)وَ بَيْنَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مُكَاتَبَاتٌ وَ مُرَاسَلَاتٌ- وَ احْتِجَاجَاتٌ لِلْحَسَنِ-(عليه السلام)فِي اسْتِحْقَاقِهِ الْأَمْرَ- وَ تَوَثُّبِ مَنْ تَقَدَّمَ عَلَى أَبِيهِ(عليه السلام) وَ ابْتِزَازِهِمْ سُلْطَانَ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَحَقُّقِهِمْ بِهِ دُونَهُ- أَشْيَاءُ يَطُولُ ذِكْرُهَا- وَ سَارَ مُعَاوِيَةُ نَحْوَ الْعِرَاقِ لِيَغْلِبَ- عَلَيْهِ- فَلَمَّا بَلَغَ جِسْرَ مَنْبِجٍ تَحَرَّكَ الْحَسَنُ(عليه السلام) وَ بَعَثَ حُجْرَ بْنَ عَدِيٍّ يَأْمُرُ الْعُمَّالَ بِالْمَسِيرِ- وَ اسْتَنْفَرَ النَّاسَ لِلْجِهَادِ فَتَثَاقَلُوا عَنْهُ- ثُمَّ خَفُّوا وَ مَعَهُ أَخْلَاطٌ مِنَ النَّاسِ بَعْضُهُمْ شِيعَةٌ لَهُ وَ لِأَبِيهِ- وَ بَعْضُهُمْ مُحَكِّمَةٌ يُؤْثِرُونَ قِتَالَ مُعَاوِيَةَ بِكُلِّ حِيلَةٍ- وَ بَعْضُهُمْ أَصْحَابُ فِتَنٍ وَ طَمَعٍ فِي الْغَنَائِمِ وَ بَعْضُهُمْ شُكَّاكٌ- وَ بَعْضُهُمْ أَصْحَابُ عَصَبِيَّةٍ اتَّبَعُوا رُؤَسَاءَ قَبَائِلِهِمْ- لَا يَرْجِعُونَ إِلَى دِينٍ- فَسَارَ حَتَّى أَتَى حَمَّامَ عُمَرَ ثُمَّ أَخَذَ عَلَى دَيْرِ كَعْبٍ- فَنَزَلَ سَابَاطَ دُونَ الْقَنْطَرَةِ وَ بَاتَ هُنَاكَ- فَلَمَّا أَصْبَحَ أَرَادَ(عليه السلام)أَنْ يَمْتَحِنَ أَصْحَابَهُ- وَ يَسْتَبْرِئَ أَحْوَالَهُمْ لَهُ فِي الطَّاعَةِ- لِيَتَمَيَّزَ بِذَلِكَ أَوْلِيَاؤُهُ مِنْ أَعْدَائِهِ- وَ يَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ لِقَاءِ مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ- فَأَمَرَ أَنْ يُنَادِيَ فِي النَّاسِ بِالصَّلَاةَ جَامِعَةً- فَاجْتَمَعُوا فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَطَبَهُمْ فَقَالَ- الْحَمْدُ لِلَّهِ كُلَّمَا حَمِدَهُ حَامِدٌ- وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كُلَّمَا شَهِدَ لَهُ شَاهِدٌ- وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ ائْتَمَنَهُ عَلَى الْوَحْيِ- صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي وَ اللَّهِ لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ- قَدْ أَصْبَحْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ وَ مَنِّهِ- وَ أَنَا أَنْصَحُ خَلْقِ اللَّهِ لِخَلْقِهِ- وَ مَا أَصْبَحْتُ مُحْتَمِلًا عَلَى مُسْلِمٍ ضَغِينَةً- وَ لَا مُرِيداً لَهُ بِسُوءٍ وَ لَا غَائِلَةٍ- أَلَا وَ إِنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ- خَيْرٌ لَكُمْ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ- أَلَا وَ إِنِّي نَاظِرٌ لَكُمْ خَيْراً مِنْ نَظَرِكُمْ لِأَنْفُسِكُمْ- فَلَا تُخَالِفُوا أَمْرِي وَ لَا تَرُدُّوا عَلَيَّ رَأْيِي- غَفَرَ اللَّهُ لِي وَ لَكُمْ- وَ أَرْشَدَنِي وَ إِيَّاكُمْ لِمَا فِيهِ الْمَحَبَّةُ وَ الرِّضَا- قَالَ فَنَظَرَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ- وَ قَالُوا مَا تَرَوْنَهُ يُرِيدُ بِمَا قَالَ- قَالُوا نَظُنُّهُ وَ اللَّهِ يُرِيدُ أَنْ يُصَالِحَ مُعَاوِيَةَ- وَ يُسَلِّمَ الْأَمْرَ إِلَيْهِ- فَقَالُوا كَفَرَ وَ اللَّهِ الرَّجُلُ ثُمَّ شَدُّوا عَلَى فُسْطَاطِهِ- وَ انْتَهَبُوهُ حَتَّى أَخَذُوا مُصَلَّاهُ مِنْ تَحْتِهِ- ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُعَالٍ الْأَزْدِيُّ- فَنَزَعَ مطرفة [مِطْرَفَهُ عَنْ عَاتِقِهِ فَبَقِيَ جَالِساً- مُتَقَلِّداً بِالسَّيْفِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ- ثُمَّ دَعَا بِفَرَسِهِ وَ رَكِبَهُ وَ أَحْدَقَ بِهِ طَوَائِفُ مِنْ خَاصَّتِهِ وَ شِيعَتِهِ- وَ مَنَعُوا مِنْهُ مَنْ أَرَادَهُ- فَقَالَ ادْعُوا لِي رَبِيعَةَ وَ هَمْدَانَ فَدَعَوْا لَهُ فَأَطَافُوا بِهِ- وَ دَفَعُوا النَّاسَ عَنْهُ(عليه السلام)وَ سَارَ وَ مَعَهُ شَوْبٌ مِنْ غَيْرِهِمْ- فَلَمَّا مَرَّ فِي مُظْلَمِ سَابَاطَ- بَدَرَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَالُ لَهُ الْجَرَّاحُ بْنُ سِنَانٍ- وَ أَخَذَ بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ وَ بِيَدِهِ مِغْوَلٌ- وَ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَشْرَكْتَ يَا حَسَنُ كَمَا أَشْرَكَ أَبُوكَ مِنْ قَبْلُ- ثُمَّ طَعَنَهُ فِي فَخِذِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى بَلَغَ الْعَظْمَ- ثُمَّ اعْتَنَقَهُ الْحَسَنُ(عليه السلام)وَ خَرَّا جَمِيعاً إِلَى الْأَرْضِ- فَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ شِيعَةِ الْحَسَنِ- يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَطَلٍ الطَّائِيُّ فَانْتَزَعَ الْمِغْوَلَ مِنْ يَدِهِ- وَ خَضْخَضَ بِهِ جَوْفَهُ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ آخَرُ يُقَالُ لَهُ- ظَبْيَانُ بْنُ عُمَارَةَ فَقَطَعَ أَنْفَهُ فَهَلَكَ مِنْ ذَلِكَ- وَ أُخِذَ آخَرُ كَانَ مَعَهُ فَقُتِلَ- وَ حُمِلَ الْحَسَنُ(عليه السلام)عَلَى سَرِيرٍ إِلَى الْمَدَائِنِ- فَأُنْزِلَ بِهِ عَلَى سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ- وَ كَانَ عَامِلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)بِهَا- فَأَقَرَّهُ الْحَسَنُ(عليه السلام)عَلَى ذَلِكَ- وَ اشْتَغَلَ الْحَسَنُ(عليه السلام)بِنَفْسِهِ يُعَالِجُ جُرْحَهُ- وَ كَتَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ رُؤَسَاءِ القَبَائِلِ إِلَى مُعَاوِيَةَ- بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لَهُ فِي السِّرِّ- وَ اسْتَحَثُّوهُ عَلَى الْمَسِيرِ نَحْوَهُمْ- وَ ضَمِنُوا لَهُ تَسْلِيمَ الْحَسَنِ(عليه السلام)إِلَيْهِ عِنْدَ دُنُوِّهِمْ- مِنْ عَسْكَرِهِ أَوِ الْفَتْكَ بِهِ- وَ بَلَغَ الْحَسَنَ(عليه السلام)ذَلِكَ وَ وَرَدَ عَلَيْهِ كِتَابُ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ- وَ كَانَ قَدْ أَنْفَذَهُ مَعَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- عِنْدَ مَسِيرِهِ مِنَ الْكُوفَةِ لِيَلْقَى مُعَاوِيَةَ وَ يَرُدَّهُ عَنِ الْعِرَاقِ- وَ جَعَلَهُ أَمِيراً عَلَى الْجَمَاعَةِ- وَ قَالَ إِنْ أُصِبْتَ فَالْأَمِيرُ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ- فَوَصَلَ كِتَابُ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ يُخْبِرُهُ- أَنَّهُمْ نَازَلُوا مُعَاوِيَةَ بِقَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا الْحَبُّونِيَّةُ- بِإِزَاءِ مَسْكِنَ وَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرْسَلَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- يُرَغِّبُهُ فِي الْمَصِيرِ إِلَيْهِ- وَ ضَمِنَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ يُعَجِّلُ لَهُ مِنْهَا النِّصْفَ- وَ يُعْطِيهِ النِّصْفَ الْآخَرَ عِنْدَ دُخُولِهِ إِلَى الْكُوفَةِ- فَانْسَلَّ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي اللَّيْلِ إِلَى مُعَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ فِي خَاصَّتِهِ- وَ أَصْبَحَ النَّاسُ قَدْ فَقَدُوا أَمِيرَهُمْ- فَصَلَّى بِهِمْ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَ نَظَرَ فِي أُمُورِهِمْ- فَازْدَادَتْ بَصِيرَةُ الْحَسَنِ(عليه السلام)بِخِذْلَانِ الْقَوْمِ لَهُ- وَ فَسَادِ نِيَّاتِ الْمُحَكِّمَةِ فِيهِ- بِمَا أَظْهَرُوهُ لَهُ مِنَ السَّبِّ وَ التَّكْفِيرِ لَهُ- وَ اسْتِحْلَالِ دَمِهِ وَ نَهْبِ أَمْوَالِهِ- وَ لَمْ يَبْقَ مَعَهُ مَنْ يَأْمَنُ غَوَائِلَهُ- إِلَّا خَاصَّةٌ مِنْ شِيعَةِ أَبِيهِ وَ شِيعَتِهِ- وَ هُمْ جَمَاعَةٌ لَا يَقُومُ لِأَجْنَادِ الشَّامِ- فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فِي الْهُدْنَةِ وَ الصُّلْحِ- وَ أَنْفَذَ إِلَيْهِ بِكُتُبِ أَصْحَابِهِ- الَّذِينَ ضَمِنُوا لَهُ فِيهَا الْفَتْكَ بِهِ وَ تَسْلِيمَهُ إِلَيْهِ- وَ اشْتَرَطَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ فِي إِجَابَتِهِ إِلَى صُلْحِهِ شُرُوطاً كَثِيرَةً- وَ عَقَدَ لَهُ عُقُوداً كَانَ فِي الْوَفَاءِ بِهَا مَصَالِحُ شَامِلَةٌ- فَلَمْ يَثِقْ بِهِ الْحَسَنُ وَ عَلِمَ بِاحْتِيَالِهِ بِذَلِكَ وَ اغْتِيَالِهِ- غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ بُدّاً مِنْ إِجَابَتِهِ إِلَى مَا الْتَمَسَ مِنْهُ- مِنْ تَرْكِ الْحَرْبِ وَ إِنْفَاذِ الْهُدْنَةِ- لِمَا كَانَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ مِمَّا وَصَفْنَاهُ مِنْ ضَعْفِ الْبَصَائِرِ فِي حَقِّهِ- وَ الْفَسَادِ عَلَيْهِ وَ الْخُلْفِ مِنْهُمْ لَهُ- وَ مَا انْطَوَى عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِي اسْتِحْلَالِ دَمِهِ- وَ تَسْلِيمِهِ إِلَى خَصْمِهِ- وَ مَا كَانَ مِنْ خِذْلَانِ ابْنِ عَمِّهِ لَهُ وَ مَصِيرِهِ إِلَى عَدُوِّهِ- وَ مَيْلِ الْجُمْهُورِ مِنْهُمْ إِلَى الْعَاجِلَةِ وَ زُهْدِهِمْ فِي الْآجِلَةِ- فَتَوَثَّقَ(عليه السلام)لِنَفْسِهِ مِنْ مُعَاوِيَةَ لِتَوْكِيدِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ- وَ الْإِعْذَارِ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى- وَ عِنْدَ كَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ- وَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ تَرْكَ سَبِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) وَ الْعُدُولَ عَنِ الْقُنُوتِ عَلَيْهِ فِي الصَّلَوَاتِ- وَ أَنْ يُؤْمِنَ شِيعَتَهُ وَ لَا يَتَعَرَّضَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ بِسُوءٍ وَ يُوصِلَ إِلَى كُلِّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ- وَ أَجَابَهُ مُعَاوِيَةُ إِلَى ذَلِكَ كُلِّهِ- وَ عَاهَدَ عَلَيْهِ وَ حَلَفَ لَهُ بِالْوَفَاءِ لَهُ- فَلَمَّا اسْتَتَمَّتِ الْهُدْنَةُ عَلَى ذَلِكَ- سَارَ مُعَاوِيَةُ حَتَّى نَزَلَ بِالنُّخَيْلَةِ- وَ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَصَلَّى بِالنَّاسِ ضُحَى النَّهَارِ فَخَطَبَهُمْ وَ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ- إِنِّي وَ اللَّهِ مَا قَاتَلْتُكُمْ لِتُصَلُّوا- وَ لَا لِتَصُومُوا وَ لَا لِتَحُجُّوا وَ لَا لِتُزَكُّوا إِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ ذَلِكَ- وَ لَكِنِّي قَاتَلْتُكُمْ لِأَتَأَمَّرَ عَلَيْكُمْ- وَ قَدْ أَعْطَانِي اللَّهُ ذَلِكَ وَ أَنْتُمْ لَهُ كَارِهُونَ أَلَا وَ إِنِّي كُنْتُ مَنَّيْتُ الْحَسَنَ وَ أَعْطَيْتُهُ أَشْيَاءَ- وَ جَمِيعُهَا تَحْتَ قَدَمَيَّ لَا أَفِي بِشَيْءٍ مِنْهَا لَهُ- ثُمَّ سَارَ حَتَّى دَخَلَ الْكُوفَةَ فَأَقَامَ بِهَا أَيَّاماً- فَلَمَّا اسْتَتَمَّتِ الْبَيْعَةُ لَهُ مِنْ أَهْلِهَا صَعِدَ الْمِنْبَرَ- فَخَطَبَ النَّاسَ وَ ذَكَرَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ نَالَ مِنْهُ- وَ نَالَ مِنَ الْحَسَنِ(عليه السلام)مَا نَالَ- وَ كَانَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(عليهما السلام)حَاضِرَيْنِ- فَقَامَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)لِيَرُدَّ عَلَيْهِ- فَأَخَذَ بِيَدِهِ الْحَسَنُ(عليه السلام)فَأَجْلَسَهُ- ثُمَّ قَامَ فَقَالَ أَيُّهَا الذَّاكِرُ عَلِيّاً أَنَا الْحَسَنُ وَ أَبِي عَلِيٌّ- وَ أَنْتَ مُعَاوِيَةُ وَ أَبُوكَ صَخْرٌ وَ أُمِّي فَاطِمَةُ وَ أُمُّكَ هِنْدٌ- وَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ جَدُّكَ حَرْبٌ- وَ جَدَّتِي خَدِيجَةُ وَ جَدَّتُكَ قُتَيْلَةُ- فَلَعَنَ اللَّهُ أَخْمَلَنَا ذِكْراً وَ أَلْأَمَنَا حَسَباً- وَ شَرَّنَا قَدَماً وَ أَقْدَمَنَا كُفْراً وَ نِفَاقاً- فَقَالَتْ طَوَائِفُ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ آمِينَ آمِينَ. قَالَ فَسَكَتُوا فَمَا تَكَلَّمَ مِنْهُمْ أَحَدٌ وَ لَا أَجَابَهُ بِحَرْفٍ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَامَ فَقَالَ أَنَا ابْنُ حَاتِمٍ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَقْبَحَ هَذَا الْمَقَامَ أَ لَا تُجِيبُونَ إِمَامَكُمْ وَ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكُمْ أَيْنَ خُطَبَاءُ مِصْرَ الَّذِينَ أَلْسِنَتُهُمْ كَالْمَخَارِيقِ فِي الدَّعَةِ فَإِذَا جَدَّ الْجَدُّ فَرَوَّاغُونَ كَالثَّعَالِبِ أَ مَا تَخَافُونَ مَقْتَ اللَّهِ وَ لَا عَنَتَهَا وَ عَارَهَا. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْحَسَنَ(عليه السلام)بِوَجْهِهِ فَقَالَ أَصَابَ اللَّهُ بِكَ الْمَرَاشِدَ وَ جَنَّبَكَ الْمَكَارِهَ وَ وَفَّقَكَ لِمَا يُحْمَدُ وَرْدُهُ وَ صَدْرُهُ وَ قَدْ سَمِعْنَا مَقَالَتَكَ وَ انْتَهَيْنَا إِلَى أَمْرِكَ وَ سَمِعْنَا لَكَ وَ أَطَعْنَاكَ فِيمَا قُلْتَ وَ رَأَيْتَ وَ هَذَا وَجْهِي إِلَى مُعَسْكَرِنَا فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوَافِيَ فَلْيُوَافِ. ثُمَّ مَضَى لِوَجْهِهِ فَخَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ وَ دَابَّتُهُ بِالْبَابِ فَرَكِبَهَا وَ مَضَى إِلَى النُّخَيْلَةِ وَ أَمَرَ غُلَامَهُ أَنْ يَلْحَقَهُ بِمَا يُصْلِحُهُ فَكَانَ عَدِيٌّ أَوَّلَ النَّاسِ عَسْكَراً. ثُمَّ قَامَ قَيْسُ بْنُ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ وَ مَعْقِلُ بْنُ قَيْسٍ الرِّيَاحِيُّ وَ زِيَادُ بْنُ حَصْفَةَ التَّيْمِيُّ فَأَنَّبُوا النَّاسَ وَ لَامُوهُمْ وَ حَرَّضُوهُمْ وَ كَلَّمُوا الْحَسَنَ(عليه السلام)بِمِثْلِ كَلَامِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ فِي الْإِجَابَةِ وَ الْقَبُولِ فَقَالَ لَهُمُ الْحَسَنُ(عليه السلام)صَدَقْتُمْ رَحِمَكُمُ اللَّهُ مَا زِلْتُ أَعْرِفُكُمْ بِصِدْقِ النِّيَّةِ وَ الْوَفَاءِ وَ الْقَبُولِ وَ الْمَوَدَّةِ الصَّحِيحَةِ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً ثُمَّ نَزَلَ وَ خَرَجَ النَّاسُ وَ عَسْكَرُوا وَ نَشِطُوا لِلْخُرُوجِ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ(عليه السلام)إِلَى الْمُعَسْكَرِ وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْكُوفَةِ الْمُغِيرَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ وَ أَمَرَهُ بِاسْتِحْثَاثِ النَّاسِ عَلَى اللُّحُوقِ إِلَيْهِ وَ سَارَ الْحَسَنُ(عليه السلام)فِي عَسْكَرٍ عَظِيمٍ حَتَّى نَزَلَ دَيْرَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَأَقَامَ بِهِ ثَلَاثاً حَتَّى اجْتَمَعَ النَّاسُ. ثُمَّ دَعَا عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَمِّ إِنِّي بَاعِثٌ مَعَكَ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً مِنْ فُرْسَانِ الْعَرَبِ وَ قُرَّاءِ الْمِصْرِ الرَّجُلُ مِنْهُمْ يَزِيدُ الْكَتِيبَةَ فَسِرْ بِهِمْ وَ أَلِنْ لَهُمْ جَانِبَكَ وَ ابْسُطْ لَهُمْ وَجْهَكَ وَ افْرُشْ لَهُمْ جَنَاحَكَ وَ أَدْنِهِمْ مِنْ مَجْلِسِكَ فَإِنَّهُمْ بَقِيَّةُ ثِقَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)وَ سِرْ بِهِمْ عَلَى شَطِّ الْفُرَاتِ حَتَّى تَقْطَعَ بِهِمُ الْفُرَاتَ حَتَّى تَسِيرَ بِمَسْكِنَ ثُمَّ امْضِ حَتَّى تَسْتَقْبِلَ بِهِمْ مُعَاوِيَةَ فَإِنْ أَنْتَ لَقِيتَهُ فَاحْتَبِسْهُ حَتَّى آتِيَكَ فَإِنِّي عَلَى أَثَرِكَ وَشِيكاً وَ لْيَكُنْ خَبَرُكَ عِنْدِي كُلَّ يَوْمٍ وَ شَاوِرْ هَذَيْنِ يَعْنِي قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ وَ سَعِيدَ بْنَ قَيْسٍ وَ إِذَا لَقِيتَ مُعَاوِيَةَ فَلَا تُقَاتِلْهُ حَتَّى يُقَاتِلَكَ فَإِنْ فَعَلَ فَقَاتِلْهُ فَإِنْ أُصِبْتَ فَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى النَّاسِ فَإِنْ أُصِيبَ فَسَعِيدُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى النَّاسِ. فَسَارَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى شِينْوَرَ حَتَّى خَرَجَ إِلَى شَاهِي ثُمَّ لَزِمَ الْفُرَاتَ وَ الْفَلُّوجَةَ حَتَّى أَتَى مَسْكِنَ وَ أَخَذَ الْحَسَنُ عَلَى حَمَّامِ عُمَرَ حَتَّى أَتَى دَيْرَ كَعْبٍ ثُمَّ بَكَّرَ فَنَزَلَ سَابَاطَ دُونَ الْقَنْطَرَةِ. أقول ثم ذكر ما جرى عليه (صلوات الله عليه) هناك و قد مر ذكره ثم قال. فأما معاوية فإنه وافى حتى نزل في قرية يقال له الحبونية و أقبل عبيد الله بن العباس حتى نزل بإزائه فلما كان من غد وجه معاوية إلى عبيد الله أن الحسن قد راسلني في الصلح و هو مسلم الأمر إلي فإن دخلت في طاعتي الآن كنت متبوعا و إلا دخلت و أنت تابع و لك إن جئتني الآن أن أعطيك ألف ألف درهم أعجل لك في هذا الوقت نصفها و إذا دخلت الكوفة النصف الآخر. فانسل عبيد الله ليلا فدخل عسكر معاوية فوفى له بما وعده و أصبح الناس ينتظرونه أن يخرج فيصلي بهم فلم يخرج حتى أصبحوا فطلبوه فلم يجدوه فصلى بهم قيس بن سعد بن عبادة ثم خطبهم فثبتهم و ذكر عبيد الله فنال منه ثم أمرهم بالصبر و النهوض إلى العدو فأجابوه بالطاعة و قالوا له انهض بنا إلى عدونا على اسم الله فنهض بهم. و خرج إليهم بسر بن أرطاة فصاحوا إلى أهل العراق ويحكم هذا أميركم عندنا قد بايع و إمامكم الحسن قد صالح فعلام تقتلون أنفسكم فقال لهم قيس بن سعد اختاروا إحدى اثنتين إما القتال مع غير إمام و إما أن تبايعوا بيعة ضلال قالوا بل نقاتل بلا إمام فخرجوا فضربوا أهل الشام حتى ردوهم إلى مصافهم. و كتب معاوية إلى قيس بن سعد يدعوه و يمنيه فكتب إليه قيس لا و الله لا تلقاني أبدا إلا بيني و بينك الرمح فكتب إليه معاوية لما يئس منه أما بعد فإنك يهودي ابن يهودي تشقي نفسك و تقتلها فيما ليس لك فإن ظهر أحب الفريقين إليك نبذك و عزلك و إن ظهر أبغضهما إليك نكل بك و قتلك و قد كان أبوك أوتر غير قوسه و رمى غير غرضه فخذله قومه و أدركه يومه فمات بحوران طريدا غريبا و السلام. فكتب إليه قيس بن سعد أما بعد فإنما أنت وثن ابن وثن دخلت في الإسلام كرها و أقمت فيه فرقا و خرجت منه طوعا و لم يجعل الله لك فيه نصيبا لم يقدم إسلامك و لم يحدث نفاقك و لم تزل حربا لله و لرسوله و حزبا من أحزاب المشركين و عدوا لله و نبيه و المؤمنين من عباده و ذكرت أبي فلعمري ما أوتر إلا قوسه و لا رمى إلا غرضه فشغب عليه من لا يشق غباره و لا يبلغ كعبه و زعمت أني يهودي ابن يهودي و قد علمت و علم الناس إني و أبي أعداء الدين الذي خرجت منه و أنصار الدين الذي دخلت فيه و صرت إليه و السلام. فلما قرأ معاوية كتابه غاظه و أراد إجابته فقال له عمرو مهلا فإنك إن كاتبته أجابك بأشد من هذا و إن تركته دخل فيما دخل فيه الناس فأمسك عنه و بعث معاوية عبد الله بن عامر و عبد الرحمن بن سمرة إلى الحسن(عليه السلام)للصلح فدعواه إليه و زهداه في الأمر و أعطياه ما شرط له معاوية و أن لا يتبع أحد بما مضى و لا ينال أحد من شيعة علي بمكروه و لا يذكر علي إلا بخير و أشياء اشترطها الحسن فأجاب إلى ذلك و انصرف قيس بن سعد فيمن معه إلى الكوفة.. ثم قال و روى الأعمش عن عمرو بن مرة عن سعيد بن سويد قال صلى بنا معاوية بالنخيلة الجمعة فخطب ثم قال إني و الله ما قاتلتكم لتصلوا و لا لتصوموا و لا لتحجوا و لا لتزكوا إنكم لتفعلون ذلك إنما قاتلتكم لأتأمر عليكم و قد أعطاني الله ذلك و أنتم كارهون. قال فكان عبد الرحمن بن شريك إذا حدث بذلك يقول هذا و الله هو التهتك. قال أبو الفرج و دخل معاوية الكوفة بعد فراغه من خطبته بالنخيلة بين يديه خالد بن عرفطة و معه حبيب بن حمار يحمل رايته فلما صار بالكوفة دخل المسجد من باب الفيل و اجتمع الناس إليه. قَالَ أَبُو الْفَرَجِ فَحَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّيْرَفِيُّ وَ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الرَّازِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَاتَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا مَاتَ وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَدْخُلَ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ وَ أَشَارَ إِلَى بَابِ الْفِيلِ وَ مَعَهُ رَايَةُ ضَلَالَةٍ يَحْمِلُهَا حَبِيبُ بْنُ حَمَّارٍ قَالَ فَوَثَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا حَبِيبُ بْنُ حَمَّارٍ وَ أَنَا لَكَ شِيعَةٌ فَقَالَ فَإِنَّهُ كَمَا أَقُولُ قَالَ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ قَدِمَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ عَلَى مُقَدِّمَةِ مُعَاوِيَةَ يَحْمِلُ رَايَتَهُ حَبِيبُ بْنُ حَمَّارٍ. قال أبو الفرج فلما تم الصلح بين الحسن و معاوية أرسل إلى قيس بن سعد يدعوه إلى البيعة فجاء و كان رجلا طوالا يركب الفرس المشرف و رجلاه يخطان في الأرض و ما في وجهه طاقة شعر و كان يسمى خصي الأنصار فلما أرادوا إدخاله إليه قال حلفت أن لا ألقاه إلا و بيني و بينه الرمح أو السيف فأمر معاوية برمح و بسيف فوضعا بينه و بينه ليبر يمينه. قال أبو الفرج و قد روي أن الحسن لما صالح معاوية اعتزل قيس بن سعد في أربعة آلاف و أبى أن يبايع فلما بايع الحسن أدخل قيس ليبايع فأقبل على الحسن فقال أ في حل أنا من بيعتك قال نعم فألقي له كرسي و جلس معاوية على سريره و الحسن معه فقال له معاوية أ نبايع يا قيس قال نعم و وضع يده على فخذه و لم يمدها إلى معاوية فحنى معاوية على سريره و أكب على قيس حتى مسح يده على يده و ما رفع قيس إليه يده.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · كيفية مصالحة الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) معاوية و ما جرى بينهما قبل ذلك

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.