في المناقب لابن شهرآشوب: تَفْسِيرُ الثَّعْلَبِيِّ وَ مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِّ وَ جَامِعُ التِّرْمِذِيِ وَ اللَّفْظُ لَهُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَازِنٍ الرَّاسِبِيِ أَنَّهُ لَمَّا صَالَحَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)عُذِلَ- وَ قِيلَ لَهُ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ مُسَوِّدَ الْوُجُوهِ- فَقَالَ(عليه السلام)لَا تَعْذِلُونِي فَإِنَّ فِيهَا مَصْلَحَةً وَ لَقَدْ رَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي مَنَامِهِ- يَخْطُبُ بَنُو أُمَيَّةَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ- فَحَزِنَ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِقَوْلِهِ إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ- وَ إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ فِي خَبَرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عليه السلام)فَنَزَلَ- أَ فَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ يُمَتَّعُونَ- ثُمَّ أُنْزِلَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ يَعْنِي جَعَلَ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- لِنَبِيِّهِ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مُلْكِ بَنِي أُمَيَّةَ- وَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ وَ سَهْلِ بْنِ سَهْلٍ- أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم رَأَى فِي مَنَامِهِ أَنَّ قُرُوداً تَصْعَدُ فِي مِنْبَرِهِ وَ تَنْزِلُ- فَسَاءَهُ ذَلِكَ وَ اغْتَمَّ بِهِ- وَ لَمْ يُرَ بَعْدَ ذَلِكَ ضَاحِكاً حَتَّى مَاتَ- وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عليه السلام)مُسْنَدُ الْمَوْصِلِيِّ أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ خَنَازِيرَ تَصْعَدُ فِي مِنْبَرِهِ الْخَبَرَ وَ قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ عَدَدْنَا مُلْكَ بَنِي أُمَيَّةَ فَكَانَ أَلْفَ شَهْرٍ. أَقُولُ قَالَ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَبِي الْحَدِيدِ قَالَ أَبُو الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيُّ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرَوَيْهِ عَنْ مَكِّيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ السَّرِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الليل [أَبِي لَيْلَى قَالَ أَبُو الْفَرَجِ وَ حَدَّثَنِي أَيْضاً مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأُشْنَانِيُ وَ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام)حِينَ بَايَعَ مُعَاوِيَةَ- فَوَجَدْتُهُ بِفِنَاءِ دَارِهِ وَ عِنْدَهُ رَهْطٌ- فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا سُفْيَانُ- انْزِلْ فَنَزَلْتُ فَعَقَلْتُ رَاحِلَتِي- ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ- فَقَالَ كَيْفَ قُلْتَ يَا سُفْيَانُ- قَالَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِلَّ الْمُؤْمِنِينَ- فَقَالَ مَا جَرَّ هَذَا مِنْكَ إِلَيْنَا- فَقُلْتُ أَنْتَ وَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَذْلَلْتَ رِقَابَنَا- حِينَ أَعْطَيْتَ هَذَا الطَّاغِيَةَ الْبَيْعَةَ- وَ سَلَّمْتَ الْأَمْرَ إِلَى اللَّعِينِ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ- وَ مَعَكَ مِائَةُ أَلْفٍ كُلُّهُمْ يَمُوتُ دُونَكَ- وَ قَدْ جَمَعَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَمْرَ النَّاسِ- فَقَالَ يَا سُفْيَانُ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ إِذَا عَلِمْنَا الْحَقَّ تَمَسَّكْنَا بِهِ- وَ إِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ- لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ وَ اللَّيَالِي حَتَّى يَجْتَمِعَ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ- عَلَى رَجُلٍ وَاسِعِ السُّرْمِ ضَخْمِ الْبُلْعُومِ يَأْكُلُ وَ لَا يَشْبَعُ- لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ فِي السَّمَاءِ عَاذِرٌ- وَ لَا فِي الْأَرْضِ نَاصِرٌ- وَ إِنَّهُ لَمُعَاوِيَةُ وَ إِنِّي عَرَفْتُ أَنَ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ- ثُمَّ أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقُمْنَا إِلَى حَالِبٍ يَحْلُبُ نَاقَتَهُ- فَتَنَاوَلَ الْإِنَاءَ فَشَرِبَ قَائِماً ثُمَّ سَقَانِي- وَ خَرَجْنَا نَمْشِي إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَ لِي- مَا جَاءَ بِكَ يَا سُفْيَانُ- قُلْتُ حُبُّكُمْ وَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِ- قَالَ فَأَبْشِرْ يَا سُفْيَانُ فَإِنِّي سَمِعْتُ عَلِيّاً(عليه السلام)يَقُولُ- سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ أَهْلُ بَيْتِي- وَ مَنْ أَحَبَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي كَهَاتَيْنِ يَعْنِي السَّبَّابَتَيْنِ- أَوْ كَهَاتَيْنِ يَعْنِي السَّبَّابَةَ وَ الْوُسْطَى- إِحْدَاهُمَا تَفْضُلُ عَلَى الْأُخْرَى- أَبْشِرْ يَا سُفْيَانُ فَإِنَّ الدُّنْيَا تَسَعُ الْبِرَّ وَ الْفَاجِرَ- حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ إِمَامَ الْحَقِّ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم. قال ابن أبي الحديد قوله و لا في الأرض ناصر أي ناصر ديني أي لا يمكن أحد أن ينتصر له بتأويل ديني يتكلف به عذرا لأفعاله القبيحة.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · كيفية مصالحة الحسن بن علي (صلوات الله عليهما) معاوية و ما جرى بينهما قبل ذلك