الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في رجال الكشي: جَبْرَئِيلُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ رَفَعَهُ قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سَرِيَّةً فَقَالَ لَهُمْ- إِنَّكُمْ تَضِلُّونَ سَاعَةَ كَذَا مِنَ اللَّيْلِ- فَخُذُوا ذَاتَ الْيَسَارِ فَإِنَّكُمْ تَمُرُّونَ بِرَجُلٍ فِي شَاتِهِ- فَتَسْتَرْشِدُونَهُ فَيَأْبَى أَنْ يُرْشِدَكُمْ حَتَّى تُصِيبُوا مِنْ طَعَامِهِ- فَيَذْبَحُ لَكُمْ كَبْشاً فَيُطْعِمُكُمْ- ثُمَّ يَقُومُ فَيُرْشِدُكُمْ فَأَقْرِءُوهُ مِنِّي السَّلَامَ- وَ أَعْلِمُوهُ أَنِّي قَدْ ظَهَرْتُ بِالْمَدِينَةِ- فَمَضَوْا فَضَلُّوا الطَّرِيقَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ- أَ لَمْ يَقُلْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم تَيَاسَرُوا فافعلوا [فَفَعَلُوا- فَمَرُّوا بِالرَّجُلِ الَّذِي قَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاسْتَرْشَدُوهُ- فَقَالَ لَهُمُ الرَّجُلُ لَا أَفْعَلُ حَتَّى تُصِيبُوا مِنْ طَعَامِي- فَفَعَلُوا فَأَرْشَدَهُمُ الطَّرِيقَ- وَ نَسُوا أَنْ يُقْرِءُوهُ السَّلَامَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُمُ الرَّجُلُ وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ- أَ ظَهَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِالْمَدِينَةِ فَقَالُوا- نَعَمْ فَلَحِقَ بِهِ وَ لَبِثَ مَعَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ- ثُمَّ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ارْجِعْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي مِنْهُ هَاجَرْتَ- فَإِذَا تَوَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَأْتِهِ- فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ حَتَّى إِذَا نَزَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) الْكُوفَةَ أَتَاهُ فَأَقَامَ مَعَهُ بِالْكُوفَةِ- ثُمَّ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام)قَالَ لَهُ لَكَ دَارٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ بِعْهَا وَ اجْعَلْهَا فِي الْأَزْدِ- فَإِنِّي غَداً لَوْ غِبْتُ لَطُلِبْتَ- فَمَنَعَكَ الْأَزْدُ حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الْكُوفَةِ- مُتَوَجِّهاً إِلَى حِصْنِ الْمَوْصِلِ فَتَمُرَّ بِرَجُلٍ مُقْعَدٍ فَتَقْعُدَ عِنْدَهُ- ثُمَّ تَسْتَسْقِيَهُ فَيُسْقِيَكَ وَ يَسْأَلَكَ عَنْ شَأْنِكَ فَأَخْبِرْهُ- وَ ادْعُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْلِمُ- وَ امْسَحْ بِيَدِكَ عَلَى وَرِكَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَمْسَحُ مَا بِهِ- وَ يَنْهَضُ قَائِماً فَيَتَّبِعُكَ- وَ تَمُرُّ بِرَجُلٍ أَعْمَى عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ- فَتَسْتَسْقِيهِ فَيُسْقِيكَ وَ يَسْأَلُكَ عَنْ شَأْنِكَ- فَأَخْبِرْهُ وَ ادْعُهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَإِنَّهُ يُسْلِمُ- وَ امْسَحْ بِيَدِكَ عَلَى عَيْنَيْهِ- فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُعِيدُهُ بَصِيراً فَيَتَّبِعُكَ- وَ هُمَا يُوَارِيَانِ بَدَنَكَ فِي التُّرَابِ- ثُمَّ تَتْبَعُكَ الْخَيْلُ فَإِذَا صِرْتَ قَرِيباً مِنَ الْحِصْنِ- فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا رَهَقَتْكَ الْخَيْلُ- فَانْزِلْ عَنْ فَرَسِكَ وَ مُرَّ إِلَى الْغَارِ- فَإِنَّهُ يَشْتَرِكُ فِي دَمِكَ فَسَقَةٌ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ- فَفَعَلَ مَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عليه السلام) قَالَ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى الْحِصْنِ قَالَ لِلرَّجُلَيْنِ- اصْعَدَا فَانْظُرَا هَلْ تَرَيَانِ شَيْئاً قَالا نَرَى خَيْلًا مُقْبِلَةً- فَنَزَلَ عَنْ فَرَسِهِ وَ دَخَلَ الْغَارَ وَ عَارَ فَرَسُهُ- فَلَمَّا دَخَلَ الْغَارَ ضَرَبَهُ أَسْوَدُ سَالِخٌ فِيهِ- وَ جَاءَتِ الْخَيْلُ فَلَمَّا رَأَوْا فَرَسَهُ عَائِراً قَالُوا هَذَا فَرَسُهُ- وَ هُوَ قَرِيبٌ وَ طَلَبَهُ الرِّجَالُ فَأَصَابُوهُ فِي الْغَارِ- فَكُلَّمَا ضَرَبُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى شَيْءٍ مِنْ جِسْمِهِ تَبِعَهُمُ اللَّحْمُ- فَأَخَذُوا رَأْسَهُ فَأَتَوْا بِهِ مُعَاوِيَةَ- فَنَصَبَهُ عَلَى رُمْحٍ وَ هُوَ أَوَّلُ رَأْسٍ نُصِبَ فِي الْإِسْلَامِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · أحوال أهل زمانه و عشائره و أصحابه و ما جرى بينه و بينهم و ما جرى بينهم و بين معاوية و أصحابه لعنهم الله

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.