في كشف الغمة: قَالَ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ طَلْحَةَ أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي وِلَادَتِهِ(عليه السلام) أَنَّهُ وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ- فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ- وَ كَانَ وَالِدُهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) قَدْ بَنَى بِفَاطِمَةَ(عليها السلام)فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ- فَكَانَ الْحَسَنُ(عليه السلام)أَوَّلَ أَوْلَادِهَا وَ قِيلَ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ- وَ الصَّحِيحُ خِلَافُهُ وَ لَمَّا وُلِدَ(عليه السلام) وَ أُعْلِمَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَخَذَهُ وَ أَذَّنَ فِي أُذُنِهِ- وَ مِثْلَ ذَلِكَ رَوَى الْجَنَابِذِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ- وَ رَوَى ابْنُ الْخَشَّابِ أَنَّهُ وُلِدَ(عليه السلام)لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ- وَ لَمْ يُولَدْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مَوْلُودٌ- فَعَاشَ إِلَّا الْحَسَنُ(عليه السلام)وَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليها السلام. وَ رَوَى الدُّولَابِيُّ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى كِتَابَ الذُّرِّيَّةِ الطَّاهِرَةِ، قَالَ: تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ(عليها السلام) فَوَلَدَتْ لَهُ حَسَناً بَعْدَ أُحُدٍ بِسَنَتَيْنِ- وَ كَانَ بَيْنَ وَقْعَةِ أُحُدٍ وَ بَيْنَ مَقْدَمِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَدِينَةَ سَنَتَانِ- وَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَ نِصْفٌ- فَوَلَدَتْهُ لِأَرْبَعِ سِنِينَ وَ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَ نِصْفٍ مِنَ التَّارِيخِ- وَ بَيْنَ أُحُدٍ وَ بَدْرٍ سَنَةٌ وَ نِصْفٌ- وَ رُوِيَ أَنَّهَا(عليه السلام)وَلَدَتْهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ- وَ رُوِيَ أَنَّهُ وُلِدَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ- وَ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ- وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَقَّ عَنْهُ بِكَبْشٍ- وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ أَمَرَ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِزِنَتِهِ فِضَّةٌ- وَ رُوِيَ أَنَّ فَاطِمَةَ(عليها السلام)أَرَادَتْ أَنْ تَعُقَّ عَنْهُ بِكَبْشٍ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَعُقِّي عَنْهُ- وَ لَكِنِ احْلِقِي رَأْسَهُ- ثُمَّ تَصَدَّقِي بِوَزْنِهِ مِنَ الْوَرِقِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ مِنْهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَقَّ- عَنِ الْحَسَنِ كَبْشاً وَ عَنِ الْحُسَيْنِ كَبْشاً. - وَ قَالَ الْكَنْجِيُّ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ كِفَايَةِ الطَّالِبِ- الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ- وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ- كَانَ أَشْبَهَ النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم. وَ رُوِيَ مَرْفُوعاً إِلَى أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُغِيرِيِّ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)أَبْيَضَ مُشْرَباً حُمْرَةً- أَدْعَجَ الْعَيْنَيْنِ سَهْلَ الْخَدَّيْنِ- دَقِيقَ الْمَسْرُبَةِ كَثَّ اللِّحْيَةِ ذَا وَفْرَةٍ- وَ كَأَنَّ عُنُقَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ عَظِيمَ الْكَرَادِيسِ- بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ رَبْعَةً لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَ لَا الْقَصِيرِ- مَلِيحاً مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً- وَ كَانَ يَخْضِبُ بِالسَّوَادِ وَ كَانَ جَعْدَ الشَّعْرِ حَسَنَ الْبَدَنِ. وَ عَنْ عَلِيٍّ(عليه السلام)قَالَ: أَشْبَهَ الْحَسَنُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ- وَ الْحُسَيْنُ أَشْبَهَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · جمل تواريخه و أحواله و حليته و مبلغ عمره و شهادته و دفنه و فضل البكاء عليه (صلوات الله عليه)