في كشف الغمة: قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْأَخْضَرِ الْجَنَابِذِيُ تُوُفِّيَ(عليه السلام)وَ هُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَ أَرْبَعِينَ سَنَةً- وَ وَلِيَ غُسْلَهُ الْحُسَيْنُ وَ مُحَمَّدٌ وَ الْعَبَّاسُ إِخْوَتُهُ- وَ صَلَّى عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ. وَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْحِلْيَةِ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَ رَجُلٌ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)نَعُودُهُ فَقَالَ- يَا فُلَانُ سَلْنِي قَالَ لَا وَ اللَّهِ- لَا أَسْأَلُكَ حَتَّى يُعَافِيَكَ اللَّهُ ثُمَّ نَسْأَلُكَ- قَالَ ثُمَّ دَخَلَ الْخَلَاءَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا- فَقَالَ- سَلْنِي قَبْلَ أَنْ لَا تَسْأَلَنِي- قَالَ بَلْ يُعَافِيكَ اللَّهُ ثُمَّ لَنَسْأَلُكَ- قَالَ أُلْقِيَتْ طَائِفَةٌ مِنْ كَبِدِي- وَ إِنِّي قَدْ سُقِيتُ السَّمَّ مِرَاراً فَلَمْ أُسْقَ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ- ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْغَدِ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ- وَ الْحُسَيْنُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ يَا أَخِي مَنْ تَتَّهِمُ- قَالَ لِمَ لِتَقْتُلَهُ قَالَ نَعَمْ- قَالَ إِنْ يَكُنِ الَّذِي أَظُنُّ فَإِنَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَ أَشَدُّ تَنْكِيلًا- وَ إِلَّا يَكُنْ فَمَا أُحِبُّ أَنْ يُقْتَلَ بِي بَرِيءٌ ثُمَّ قَضَى عليه السلام. - وَ عَنْ رُقَيَّةَ بْنِ مَصْقَلَةَ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْمَوْتُ- قَالَ أَخْرِجُونِي إِلَى الصَّحْرَاءِ- لَعَلِّي أَنْظُرُ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاءِ يَعْنِي الْآيَاتِ- فَلَمَّا أُخْرِجَ بِهِ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْتَسِبُ نَفْسِي عِنْدَكَ فَإِنَّهَا أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ- وَ كَانَ لَهُ مِمَّا صَنَعَ اللَّهُ لَهُ أَنَّهُ احْتَسَبَ نَفْسَهُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · جمل تواريخه و أحواله و حليته و مبلغ عمره و شهادته و دفنه و فضل البكاء عليه (صلوات الله عليه)