الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في كفاية الأثر: مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ جَدِّهِ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ بُهْلُولِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ الرَّقِّيِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَانِي الْعَبْسِيِّ عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام) فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ- وَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَسْتٌ يُقْذَفُ عَلَيْهِ الدَّمُ- وَ يَخْرُجُ كَبِدُهُ قِطْعَةً قِطْعَةً مِنَ السَّمِّ- الَّذِي أَسْقَاهُ مُعَاوِيَةُ فَقُلْتُ- يَا مَوْلَايَ مَا لَكَ لَا تُعَالِجُ نَفْسَكَ- فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِمَا ذَا أُعَالِجُ الْمَوْتَ- قُلْتُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- مَا مِنَّا إِلَّا مَسْمُومٌ أَوْ مَقْتُولٌ- ثُمَّ رُفِعَتِ الطَّسْتُ وَ بَكَى (صلوات الله عليه و آله)- قَالَ فَقُلْتُ لَهُ عِظْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ نَعَمْ اسْتَعِدَّ لِسَفَرِكَ وَ حَصِّلْ زَادَكَ قَبْلَ حُلُولِ أَجَلِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّكَ تَطْلُبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُكَ- وَ لَا تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي أَنْتَ فِيهِ- وَ اعْلَمْ أَنَّكَ لَا تَكْسِبُ مِنَ الْمَالِ شَيْئاً فَوْقَ قُوتِكَ- إِلَّا كُنْتَ فِيهِ خَازِناً لِغَيْرِكَ- وَ اعْلَمْ أَنَّ فِي حَلَالِهَا حِسَابٌ وَ فِي حَرَامِهَا عِقَابٌ- وَ فِي الشُّبُهَاتِ عِتَابٌ فَأَنْزِلِ الدُّنْيَا بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ- خُذْ مِنْهَا مَا يَكْفِيكَ- فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا كُنْتَ قَدْ زَهِدْتَ فِيهَا- وَ إِنْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يَكُنْ فِيهِ وِزْرٌ- فَأَخَذْتَ كَمَا أَخَذْتَ مِنَ الْمَيْتَةِ- وَ إِنْ كَانَ الْعِتَابُ فَإِنَّ الْعِتَابَ يَسِيرٌ- وَ اعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَداً- وَ اعْمَلْ لآِخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَداً- وَ إِذَا أَرَدْتَ عِزّاً بِلَا عَشِيرَةٍ وَ هَيْبَةً بِلَا سُلْطَانٍ- فَاخْرُجْ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِلَى عِزِّ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ إِذَا نَازَعَتْكَ إِلَى صُحْبَةِ الرِّجَالِ حَاجَةٌ- فَاصْحَبْ مَنْ إِذَا صَحِبْتَهُ زَانَكَ وَ إِذَا خَدَمْتَهُ صَانَكَ- وَ إِذَا أَرَدْتَ مِنْهُ مَعُونَةً أَعَانَكَ- وَ إِنْ قُلْتَ صَدَّقَ قَوْلَكَ وَ إِنْ صُلْتَ شَدَّ صَوْلَكَ- وَ إِنْ مَدَدْتَ يَدَكَ بِفَضْلٍ مَدَّهَا وَ إِنْ بَدَتْ عَنْكَ ثُلْمَةٌ سَدَّهَا- وَ إِنْ رَأَى مِنْكَ حَسَنَةً عَدَّهَا وَ إِنْ سَأَلْتَهُ أَعْطَاكَ- وَ إِنْ سَكَتَّ عَنْهُ ابْتَدَأَكَ وَ إِنْ نَزَلَتْ إِحْدَى الْمُلِمَّاتِ بِهِ سَاءَكَ مَنْ لَا تَأْتِيكَ مِنْهُ الْبَوَائِقُ- وَ لَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مِنْهُ الطَّرَائِقُ- وَ لَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الْحَقَائِقِ وَ إِنْ تَنَازَعْتُمَا مُنْقَسِماً آثَرَكَ- قَالَ ثُمَّ انْقَطَعَ نَفَسُهُ وَ اصْفَرَّ لَوْنُهُ حَتَّى خَشِيتُ عَلَيْهِ- وَ دَخَلَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)وَ الْأَسْوَدُ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ- فَانْكَبَّ عَلَيْهِ حَتَّى قَبَّلَ رَأْسَهُ وَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ- ثُمَّ قَعَدَ عِنْدَهُ فَتَسَارَّا جَمِيعاً فَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ- إِنَّا لِلَّهِ إِنَّ الْحَسَنَ قَدْ نُعِيَتْ إِلَيْهِ نَفْسُهُ- وَ قَدْ أَوْصَى إِلَى الْحُسَيْنِ(عليه السلام) وَ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي آخِرِ صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ- وَ لَهُ سَبْعٌ وَ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · جمل تواريخه و أحواله و حليته و مبلغ عمره و شهادته و دفنه و فضل البكاء عليه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.