الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الكافي: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عليه السلام)يَقُولُ لَمَّا احْتُضِرَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما)- قَالَ لِلْحُسَيْنِ(عليه السلام)يَا أَخِي إِنِّي أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا- فَإِذَا أَنَا مِتُّ فَهَيِّئْنِي- ثُمَّ وَجِّهْنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِأُحْدِثَ بِهِ عَهْداً- ثُمَّ اصْرِفْنِي إِلَى أُمِّي فَاطِمَةَ(عليها السلام)ثُمَّ رُدَّنِي فَادْفِنِّي بِالْبَقِيعِ- وَ اعْلَمْ أَنَّهُ سَيُصِيبُنِي مِنَ الْحُمَيْرَاءِ- مَا يَعْلَمُ النَّاسُ مِنْ صَنِيعِهَا وَ عَدَاوَتِهَا لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَدَاوَتِهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ- فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ(عليه السلام)وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ- وَ انْطُلِقَ بِهِ إِلَى مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ- الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ- فَصُلِّيَ عَلَى الْحَسَنِ(عليه السلام) فَلَمَّا أَنْ صُلِّيَ عَلَيْهِ حُمِلَ فَأُدْخِلَ الْمَسْجِدَ- فَلَمَّا أُوقِفَ عَلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ بَلَغَ عَائِشَةَ الْخَبَرُ- وَ قِيلَ لَهَا إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام) لِيُدْفَنَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَخَرَجَتْ مُبَادِرَةً عَلَى بَغْلٍ بِسَرْجٍ- فَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَرْجاً- فَوَقَفَتْ فَقَالَتْ نَحُّوا ابْنَكُمْ عَنْ بَيْتِي فَإِنَّهُ لَا يُدْفَنُ فِيهِ شَيْءٌ- وَ لَا يُهْتَكُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِجَابُهُ- فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما)- قَدِيماً هَتَكْتِ أَنْتِ وَ أَبُوكِ حِجَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَدْخَلْتِ بَيْتَهُ مَنْ لَا يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قُرْبَهُ- وَ إِنَّ اللَّهَ سَائِلُكِ عَنْ ذَلِكِ يَا عَائِشَةُ- إِنَّ أَخِي أَمَرَنِي أَنْ أُقَرِّبَهُ مِنْ أَبِيهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِيُحْدِثَ بِهِ عَهْداً- وَ اعْلَمِي أَنَّ أَخِي أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ- وَ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِ كِتَابِهِ مِنْ أَنْ يَهْتِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم سِتْرَهُ- لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ- إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ وَ قَدْ أَدْخَلْتِ أَنْتِ بَيْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الرِّجَالَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ- وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ- وَ لَعَمْرِي لَقَدْ ضَرَبْتِ أَنْتِ لِأَبِيكِ- وَ فَارُوقِهِ عِنْدَ أُذُنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمَعَاوِلَ- وَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى- وَ لَعَمْرِي لَقَدْ أَدْخَلَ أَبُوكِ- وَ فَارُوقُهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِقُرْبِهِمَا مِنْهُ الْأَذَى- وَ مَا رَعَيَا مِنْ حَقِّهِ مَا أَمَرَهُمَا اللَّهُ بِهِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَمْوَاتاً مَا حَرَّمَ مِنْهُمْ أَحْيَاءً- وَ تَاللَّهِ يَا عَائِشَةُ لَوْ كَانَ هَذَا الَّذِي كَرِهْتِيهِ- مِنْ دَفْنِ الْحَسَنِ عِنْدَ أَبِيهِ (صلوات الله عليهما)- جَائِزاً فِيمَا بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ- لَعَلِمْتِ أَنَّهُ سَيُدْفَنُ وَ إِنْ رَغِمَ مَعْطِسُكِ- قَالَ ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ- وَ قَالَ يَا عَائِشَةُ يَوْماً عَلَى بَغْلٍ- وَ يَوْماً عَلَى جَمَلٍ فَمَا تَمْلِكِينَ نَفْسَكِ- وَ لَا تَمْلِكِينَ الْأَرْضَ عَدَاوَةً لِبَنِي هَاشِمٍ- قَالَ فَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِ فَقَالَتْ- يَا ابْنَ الْحَنَفِيَّةِ هَؤُلَاءِ الْفَوَاطِمُ يَتَكَلَّمُونَ فَمَا كَلَامُكَ- فَقَالَ لَهَا الْحُسَيْنُ وَ أَنَّى تُبْعِدِينَ مُحَمَّداً مِنَ الْفَوَاطِمِ- فَوَ اللَّهِ لَقَدْ وَلَدَتْهُ ثَلَاثُ فَوَاطِمَ- فَاطِمَةُ بِنْتُ عِمْرَانَ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ- وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ هَاشِمٍ- وَ فَاطِمَةُ بِنْتُ زَائِدَةَ بْنِ الْأَصَمِّ بْنِ رَوَاحَةَ بْنِ حُجْرِ بْنِ عَبْدِ مَعِيصِ بْنِ عَامِرٍ- قَالَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلْحُسَيْنِ(عليه السلام) نَحُّوا ابْنَكُمْ وَ اذْهَبُوا بِهِ فَإِنَّكُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ- قَالَ فَمَضَى الْحُسَيْنُ(عليه السلام)إِلَى قَبْرِ أُمِّهِ- ثُمَّ أَخْرَجَهُ فَدَفَنَهُ بِالْبَقِيعِ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · جمل تواريخه و أحواله و حليته و مبلغ عمره و شهادته و دفنه و فضل البكاء عليه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.