الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الإحتجاج: عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَّا قَالَ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(عليه السلام) فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَذْلَلْتَ رِقَابَنَا- وَ جَعَلْتَنَا مَعْشَرَ الشِّيعَةِ عَبِيداً مَا بَقِيَ مَعَكَ رَجُلٌ- فَقَالَ وَ مِمَّ ذَاكَ قَالَ قُلْتُ بِتَسْلِيمِكَ الْأَمْرَ لِهَذَا الطَّاغِيَةِ- قَالَ وَ اللَّهِ مَا سَلَّمْتُ الْأَمْرَ إِلَيْهِ إِلَّا أَنِّي لَمْ أَجِدْ أَنْصَاراً- وَ لَوْ وَجَدْتُ أَنْصَاراً لَقَاتَلْتُهُ لَيْلِي وَ نَهَارِي- حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ لَكِنِّي عَرَفْتُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَ بَلَوْتُهُمْ- وَ لَا يَصْلُحُ لِي مِنْهُمْ مَا كَانَ فَاسِداً- إِنَّهُمْ لَا وَفَاءَ لَهُمْ وَ لَا ذِمَّةَ فِي قَوْلٍ وَ لَا فِعْلٍ- إِنَّهُمْ لَمُخْتَلِفُونَ وَ يَقُولُونَ لَنَا إِنَّ قُلُوبَهُمْ مَعَنَا- وَ إِنَّ سُيُوفَهُمْ لَمَشْهُورَةٌ عَلَيْنَا- قَالَ وَ هُوَ يُكَلِّمُنِي إذا [إِذْ تَنَخَّعَ الدَّمَ فَدَعَا بِطَسْتٍ- فَحُمِلَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ مَلْئَانُ مِمَّا خَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ مِنَ الدَّمِ- فَقُلْتُ لَهُ مَا هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأَرَاكَ وَجِعاً- قَالَ أَجَلْ دَسَّ إِلَيَّ هَذَا الطَّاغِيَةُ مَنْ سَقَانِي سَمّاً- فَقَدْ وَقَعَ عَلَى كَبِدِي- فَهُوَ يَخْرُجُ قِطَعاً كَمَا تَرَى قُلْتُ أَ فَلَا تَتَدَاوَى- قَالَ قَدْ سَقَانِي مَرَّتَيْنِ وَ هَذِهِ الثَّالِثَةُ لَا أَجِدُ لَهَا دَوَاءً- وَ لَقَدْ رُقِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ- يَسْأَلُهُ أَنْ يُوَجِّهَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمِّ الْقَتَّالِ شَرْبَةً- فَكَتَبَ إِلَيْهِ مَلِكُ الرُّومِ- أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَنَا فِي دِينِنَا أَنْ نُعِينَ عَلَى قِتَالِ مَنْ لَا يُقَاتِلُنَا- فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ هَذَا ابْنُ الرَّجُلِ- الَّذِي خَرَجَ بِأَرْضِ تِهَامَةَ قَدْ خَرَجَ يَطْلُبُ مُلْكَ أَبِيهِ- وَ أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَدُسَّ إِلَيْهِ مَنْ يَسْقِيهِ ذَلِكَ- فَأُرِيحَ الْعِبَادَ وَ الْبِلَادَ مِنْهُ وَ وَجَّهَ إِلَيْهِ بِهَدَايَا وَ أَلْطَافٍ- فَوَجَّهَ إِلَيْهِ مَلِكُ الرُّومِ بِهَذِهِ الشَّرْبَةِ الَّتِي دَسَّ بِهَا فَسُقِيتُهَا- وَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شُرُوطاً- وَ رُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ دَفَعَ السَّمَّ- إِلَى امْرَأَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)جَعْدَةَ بِنْتِ الْأَشْعَثِ- وَ قَالَ لَهَا اسْقِيهِ فَإِذَا مَاتَ هُوَ زَوَّجْتُكِ ابْنِي يَزِيدَ- فَلَمَّا سَقَتْهُ السَّمَّ وَ مَاتَ (صلوات الله عليه)- جَاءَتِ الْمَلْعُونَةُ إِلَى مُعَاوِيَةَ الْمَلْعُونِ- فَقَالَتْ زَوِّجْنِي يَزِيدَ فَقَالَ اذْهَبِي- فَإِنَّ امْرَأَةً لَا تَصْلُحُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)لَا تَصْلُحُ لِابْنِي يَزِيدَ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · جمل تواريخه و أحواله و حليته و مبلغ عمره و شهادته و دفنه و فضل البكاء عليه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.