الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الأمالي للشيخ الطوسي: الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُزَاحِمِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا الْغَلَابِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ بَكَّارٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهِلَالِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الْغَلَابِيُّ وَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ وَ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الطَّائِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْكُوفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ قَالا حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ الْيَمَامِيُّ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)عَلَى أَخِيهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام) فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فَقَالَ لَهُ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا أَخِي- قَالَ أَجِدُنِي فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ- وَ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَ اعْلَمْ أَنِّي لَا أَسْبِقُ أَجَلِي- وَ إِنِّي وَارِدٌ عَلَى أَبِي وَ جَدِّي(عليه السلام) عَلَى كُرْهٍ مِنِّي لِفِرَاقِكَ وَ فِرَاقِ إِخْوَتِكَ- وَ فِرَاقِ الْأَحِبَّةِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ مَقَالَتِي هَذِهِ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ- بَلْ عَلَى مَحَبَّةٍ مِنِّي لِلِقَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عليه السلام)وَ أُمِّي فَاطِمَةَ- وَ حَمْزَةَ وَ جَعْفَرٍ وَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَفٌ مِنْ كُلِّ هَالِكٍ- وَ عَزَاءٌ مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ وَ دَرَكٌ مِنْ كُلِّ مَا فَاتَ- رَأَيْتُ يَا أَخِي كَبِدِي فِي الطَّشْتِ- وَ لَقَدْ عَرَفْتُ مَنْ دَهَا بِي وَ مِنْ أَيْنَ أُتِيتُ- فَمَا أَنْتَ صَانِعٌ بِهِ يَا أَخِي فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)أَقْتُلُهُ وَ اللَّهِ- قَالَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِهِ أَبَداً حَتَّى نَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَكِنِ اكْتُبْ يَا أَخِي- هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى أَخِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّهُ يَعْبُدُهُ حَقَّ عِبَادَتِهِ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي الْمُلْكِ- وَ لَا وَلِيَّ لَهُ مِنَ الذُّلِّ- وَ أَنَّهُ خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً- وَ أَنَّهُ أَوْلَى مَنْ عُبِدَ وَ أَحَقُّ مَنْ حُمِدَ- مَنْ أَطَاعَهُ رَشَدَ وَ مَنْ عَصَاهُ غَوَى وَ مَنْ تَابَ إِلَيْهِ اهْتَدَى- فَإِنِّي أُوصِيكَ يَا حُسَيْنُ بِمَنْ خَلَّفْتُ مِنْ أَهْلِي وَ وُلْدِي- وَ أَهْلِ بَيْتِكَ أَنْ تَصْفَحَ عَنْ مُسِيئِهِمْ- وَ تَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَ تَكُونَ لَهُمْ خَلَفاً وَ وَالِداً- وَ إِنْ تَدْفِنِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَإِنِّي أَحَقُّ بِهِ وَ بِبَيْتِهِ- مِمَّنْ أُدْخِلَ بَيْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَا كِتَابَ جَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِهِ- قَالَ اللَّهُ فِيمَا أَنْزَلَهُ عَلَى نَبِيِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي كِتَابِهِ- يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ- إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ- فَوَ اللَّهِ مَا أَذِنَ لَهُمْ فِي الدُّخُولِ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ- وَ لَا جَاءَهُمُ الْإِذْنُ فِي ذَلِكَ مِنْ بَعْدِ وَفَاتِهِ- وَ نَحْنُ مَأْذُونٌ لَنَا فِي التَّصَرُّفِ فِيمَا وَرِثْنَاهُ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِنْ أَبَتْ عَلَيْكَ الِامْرَأَةُ- فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ بِالْقَرَابَةِ الَّتِي قَرُبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْكَ- وَ الرَّحِمِ الْمَاسَّةِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْ تُهَرِيقَ فِيَّ مِحْجَمَةً مِنْ دَمٍ- حَتَّى نَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَخْتَصِمَ إِلَيْهِ- وَ نُخْبِرَهُ بِمَا كَانَ مِنَ النَّاسِ إِلَيْنَا بَعْدَهُ ثُمَّ قُبِضَ(عليه السلام) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَدَعَانِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام) وَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ- فَقَالَ اغْسِلُوا ابْنَ عَمِّكُمْ فَغَسَّلْنَاهُ- وَ حَنَّطْنَاهُ وَ أَلْبَسْنَاهُ أَكْفَانَهُ- ثُمَّ خَرَجْنَا بِهِ حَتَّى صَلَّيْنَا عَلَيْهِ فِي الْمَسْجِدِ- وَ إِنَّ الْحُسَيْنَ أَمَرَ أَنْ يُفْتَحَ الْبَيْتُ- فَحَالَ دُونَ ذَلِكَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ وَ آلُ أَبِي سُفْيَانَ- وَ مَنْ حَضَرَ هُنَاكَ مِنْ وُلْدِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَ قَالُوا- يُدْفَنُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ الشَّهِيدُ الْقَتِيلُ ظُلْماً بِالْبَقِيعِ بِشَرِّ مَكَانٍ- وَ يُدْفَنُ الْحَسَنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- لَا يَكُونُ ذَلِكَ أَبَداً حَتَّى تُكْسَرَ السُّيُوفُ بَيْنَنَا- وَ تَنْقَصِفَ الرِّمَاحُ وَ يَنْفَدَ النَّبْلُ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)أَمَا وَ اللَّهِ الَّذِي حَرَّمَ مَكَّةَ- لَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ ابْنُ فَاطِمَةَ أَحَقُّ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ بِبَيْتِهِ مِمَّنْ أُدْخِلَ بَيْتَهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ- وَ هُوَ وَ اللَّهِ أَحَقُّ بِهِ مِنْ حَمَّالِ الْخَطَايَا مُسَيِّرِ أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله)- الْفَاعِلِ بِعَمَّارٍ مَا فَعَلَ وَ بِعَبْدِ اللَّهِ مَا صَنَعَ الْحَامِي الْحِمَى- الْمُؤْوِي لِطَرِيدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَكِنَّكُمْ صِرْتُمْ بَعْدَهُ الْأُمَرَاءَ- وَ تَابَعَكُمْ عَلَى ذَلِكَ الْأَعْدَاءُ وَ أَبْنَاءُ الْأَعْدَاءِ- قَالَ فَحَمَلْنَاهُ فَأَتَيْنَا بِهِ قَبْرَ أُمِّهِ فَاطِمَةَ(عليها السلام) فَدَفَنَّاهُ إِلَى جَنْبِهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ أَرْضَاهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ كُنْتُ أَوَّلَ مَنِ انْصَرَفَ فَسَمِعْتُ اللَّغَطَ- وَ خِفْتُ أَنْ يُعَجِّلَ الْحُسَيْنُ عَلَى مَنْ قَدْ أَقْبَلَ- وَ رَأَيْتُ شَخْصاً عَلِمْتُ الشَّرَّ فِيهِ فَأَقْبَلْتُ مُبَادِراً- فَإِذَا أَنَا بِعَائِشَةَ فِي أَرْبَعِينَ- رَاكِباً عَلَى بَغْلٍ مُرَحَّلٍ تُقَدِّمُهُمْ وَ تَأْمُرُهُمْ بِالْقِتَالِ- فَلَمَّا رَأَتْنِي قَالَتْ إِلَيَّ إِلَيَّ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ- لَقَدِ اجْتَرَأْتُمْ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا تُؤْذُونَنِي مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى- تُرِيدُونَ أَنْ تُدْخِلُوا بَيْتِي مَنْ لَا أَهْوَى وَ لَا أُحِبُّ- فَقُلْتُ وَا سَوْأَتَاهْ يَوْمٌ عَلَى بَغْلٍ وَ يَوْمٌ عَلَى جَمَلٍ- تُرِيدِينَ أَنْ تُطْفِئِي نُورَ اللَّهِ وَ تُقَاتِلِي أَوْلِيَاءَ اللَّهِ- وَ تَحُولِي بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ بَيْنَ حَبِيبِهِ أَنْ يُدْفَنَ مَعَهُ- ارْجِعِي فَقَدْ كَفَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْمَئُونَةَ- وَ دُفِنَ الْحَسَنُ(عليه السلام)إِلَى جَنْبِ أُمِّهِ- فَلَمْ يَزْدَدْ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا قُرْباً- وَ مَا ازْدَدْتُمْ مِنْهُ وَ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً- يَا سَوْأَتَاهْ انْصَرِفِي فَقَدْ رَأَيْتِ مَا سَرَّكِ- قَالَ فَقَطَبَتْ فِي وَجْهِي وَ نَادَتْ بِأَعْلَى صَوْتِهَا- أَ وَ مَا نَسِيتُمُ الْجَمَلَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّكُمْ لَذَوُو أَحْقَادٍ- فَقُلْتُ أَمَ وَ اللَّهِ مَا نَسِيَتْهُ أَهْلُ السَّمَاءِ- فَكَيْفَ تَنْسَاهُ أَهْلُ الْأَرْضِ فَانْصَرَفَتْ وَ هِيَ تَقُولُ- فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَ اسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى -كَمَا قَرَّ عَيْناً بِالْإِيَابِ الْمُسَافِرُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · جمل تواريخه و أحواله و حليته و مبلغ عمره و شهادته و دفنه و فضل البكاء عليه (صلوات الله عليه)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.