في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)أَنَّ الْحَسَنَ(عليه السلام)قَالَ لِأَهْلِ بَيْتِهِ- إِنِّي أَمُوتُ بِالسَّمِّ كَمَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالُوا وَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ- قَالَ امْرَأَتِي جَعْدَةُ بِنْتُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ- فَإِنَّ مُعَاوِيَةَ يَدُسُّ إِلَيْهَا وَ يَأْمُرُهَا بِذَلِكَ- قَالُوا أَخْرِجْهَا مِنْ مَنْزِلِكَ وَ بَاعِدْهَا مِنْ نَفْسِكَ- قَالَ كَيْفَ أُخْرِجُهَا وَ لَمْ تَفْعَلْ بَعْدُ شَيْئاً وَ لَوْ أَخْرَجْتُهَا مَا قَتَلَنِي غَيْرُهَا وَ كَانَ لَهَا عُذْرٌ عِنْدَ النَّاسِ- فَمَا ذَهَبَتِ الْأَيَّامُ حَتَّى بَعَثَ إِلَيْهَا مُعَاوِيَةُ مَالًا جَسِيماً- وَ جَعَلَ يُمَنِّيهَا بِأَنْ يُعْطِيَهَا مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَيْضاً- وَ يُزَوِّجَهَا مِنْ يَزِيدَ وَ حَمَلَ إِلَيْهَا شَرْبَةَ سَمٍّ لِتَسْقِيَهَا الْحَسَنَ (عليه السلام)- فَانْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ هُوَ صَائِمٌ فَأَخْرَجَتْ وَقْتَ الْإِفْطَارِ- وَ كَانَ يَوْماً حَارّاً شَرْبَةَ لَبَنٍ وَ قَدْ أَلْقَتْ فِيهَا ذَلِكَ السَّمَّ- فَشَرِبَهَا وَ قَالَ عَدُوَّةَ اللَّهِ قَتَلْتِينِي قَتَلَكِ اللَّهُ- وَ اللَّهِ لَا تُصِيبِينَ مِنِّي خَلَفاً وَ لَقَدْ غَرَّكِ وَ سَخِرَ مِنْكِ- وَ اللَّهُ يُخْزِيكِ وَ يُخْزِيهِ- فَمَكَثَ(عليه السلام)يَوْمَانِ ثُمَّ مَضَى- فَغَدَرَ بِهَا مُعَاوِيَةُ وَ لَمْ يَفِ لَهَا بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · جمل تواريخه و أحواله و حليته و مبلغ عمره و شهادته و دفنه و فضل البكاء عليه (صلوات الله عليه)