في المناقب لابن شهرآشوب: كِتَابُ الْأَنْوَارِ، أَنَّهُ قَالَ(عليه السلام)سُقِيتُ السَّمَّ مَرَّتَيْنِ وَ هَذِهِ الثَّالِثَةَ- وَ قِيلَ إِنَّهُ سُقِيَ بُرَادَةَ الذَّهَبِ. رَوْضَةُ الْوَاعِظِينَ، فِي حَدِيثِ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ إِنَّ الْحَسَنَ(عليه السلام)قَالَ: لَقَدْ سُقِيتُ السَّمَّ مِرَاراً مَا سُقِيتُهُ مِثْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ- لَقَدْ تَقَطَّعْتُ قِطْعَةً قِطْعَةً مِنْ كَبِدِي أَقْلِبُهَا بِعُودٍ مَعِي. وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمُخَارِقِيِ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَخِي إِنِّي مُفَارِقُكَ وَ لَاحِقٌ بِرَبِّي- وَ قَدْ سُقِيتُ السَّمَّ وَ رَمَيْتُ بِكَبِدِي فِي الطَّسْتِ- وَ إِنَّنِي لَعَارِفٌ بِمَنْ سَقَانِي وَ مِنْ أَيْنَ دُهِيتُ- وَ أَنَا أُخَاصِمُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)وَ مَنْ سَقَاكَهُ- قَالَ مَا تُرِيدُ بِهِ أَ تُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَهُ- إِنْ يَكُنْ هُوَ هُوَ فَاللَّهُ أَشَدُّ نَقِمَةً مِنْكَ- وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَمَا أُحِبُّ أَنْ يُؤْخَذَ بِي بَرِيءٌ وَ فِي خَبَرٍ فَبِحَقِّي عَلَيْكَ أَنْ تَكَلَّمْتَ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ- وَ انْتَظِرْ مَا يُحْدِثُ اللَّهُ فِيَّ وَ فِي خَبَرٍ وَ بِاللَّهِ أُقْسِمُ عَلَيْكَ أَنْ تُهَرِيقَ فِي أَمْرِي مِحْجَمَةً مِنْ دَمٍ. رَبِيعُ الْأَبْرَارِ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ وَ الْعِقْدُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ أَنَّهُ لَمَّا بَلَغَ مُعَاوِيَةَ مَوْتُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(عليه السلام)سَجَدَ- وَ سَجَدَ مَنْ حَوْلَهُ وَ كَبَّرَ وَ كَبَّرُوا مَعَهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَ مَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ- قَالَ نَعَمْ (رحمه الله) وَ بَلَغَنِي تَكْبِيرُكَ وَ سُجُودُكَ- أَمَا وَ اللَّهِ مَا يَسُدُّ جُثْمَانُهُ حُفْرَتَكَ- وَ لَا يَزِيدُ انْقِضَاءُ أَجَلِهِ فِي عُمُرِكَ- قَالَ حَسِبْتُهُ تَرَكَ صِبْيَةً صِغَاراً وَ لَمْ يَتْرُكْ عَلَيْهِمْ كَثِيرَ مَعَاشٍ- فَقَالَ إِنَّ الَّذِي وَكَلَهُمْ إِلَيْهِ غَيْرُكَ- وَ فِي رِوَايَةٍ كُنَّا صِغَاراً فَكَبِرْنَا- قَالَ فَأَنْتَ تَكُونُ سَيِّدَ الْقَوْمِ- قَالَ أَمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(عليه السلام)بَاقٍ. - لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ- أَصْبَحَ الْيَوْمَ ابْنُ هِنْدٍ آمِناً -ظَاهِرَ النَّخْوَةِ إِذْ مَاتَ الْحَسَنُ- رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنَّمَا -طَالَمَا أَشْجَى ابْنَ هِنْدٍ وَ أَرِنَ- اسْتَرَاحَ الْيَوْمَ مِنْهُ بَعْدَهُ -إِذْ ثَوَى رَهْناً لِأَحْدَاثِ الزَّمَنِ- فَارْتَعِ الْيَوْمَ ابْنَ هِنْدٍ آمِناً -إِنَّمَا يَقْمُصُ بِالْعِيرِ السِّمَنُ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · جمل تواريخه و أحواله و حليته و مبلغ عمره و شهادته و دفنه و فضل البكاء عليه (صلوات الله عليه)