الأقسامبحار الأنواركتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع)
بحار الأنوار

في الإرشاد: وَ أَمَّا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ(عليه السلام)فَكَانَ يَلِي صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَسَنَّ وَ كَانَ جَلِيلَ الْقَدْرِ كَرِيمَ الطَّبْعِ- ظَرِيفَ النَّفْسِ كَثِيرَ الْبِرِّ وَ مَدَحَهُ الشُّعَرَاءُ- وَ قَصَدَهُ النَّاسُ مِنَ الْآفَاقِ لِطَلَبِ فَضْلِهِ- وَ ذَكَرَ أَصْحَابُ السِّيرَةِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ- كَانَ يَلِي صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمَّا وَلِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ كَتَبَ إِلَى عَامِلِهِ بِالْمَدِينَةِ- أَمَّا بَعْدُ فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا- فَاعْزِلْ زَيْداً عَنْ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ادْفَعْهَا إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ رجلا [رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ- وَ أَعِنْهُ عَلَى مَا اسْتَعَانَكَ عَلَيْهِ وَ السَّلَامُ فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِذَا كِتَابٌ جَاءَ مِنْهُ- أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ زَيْدَ بْنَ الْحَسَنِ شَرِيفُ بَنِي هَاشِمٍ وَ ذُو سِنِّهِمْ- فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَارْدُدْ عَلَيْهِ صَدَقَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَعِنْهُ عَلَى مَا اسْتَعَانَكَ عَلَيْهِ وَ السَّلَامُ وَ فِي زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ يَقُولُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ الْخَارِجِيُ إِذَا نَزَلَ ابْنُ الْمُصْطَفَى بَطْنَ تَلْعَةَ -نَفَى جَدْبُهَا وَ اخْضَرَّ بِالنَّبْتِ عُودُهَا- وَ زَيْدٌ رَبِيعُ النَّاسِ فِي كُلِّ شَتْوَةٍ -إِذَا أَخْلَفَتْ أَنْوَاؤُهَا وَ رُعُودُهَا- حَمُولٌ لِأَشْنَاقِ الدِّيَاتِ كَأَنَّهُ -سِرَاجُ الدُّجَى إِذْ قَارَنَتْهُ سُعُودُهَا - وَ مَاتَ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ لَهُ تِسْعُونَ سَنَةً- فَرَثَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ وَ ذَكَرُوا مَآثِرَهُ وَ تَلَوْا فَضْلَهُ فَمِمَّنْ رَثَاهُ قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى الْجُمَحِيُّ فَقَالَ- فَإِنْ يَكُ زَيْدٌ غَالَتِ الْأَرْضُ شَخْصَهُ -فَقَدْ بَانَ مَعْرُوفٌ هُنَاكَ وَ جُودٌ- وَ إِنْ يَكُ أَمْسَى رَهْنَ رَمْسٍ فَقَدْ ثَوَى -بِهِ وَ هُوَ مَحْمُودُ الْفِعَالِ فَقِيدٌ- سَمِيعٌ إِلَى الْمُعْتَرِّ يَعْلَمُ أَنَّهُ -سَيَطْلُبُهُ الْمَعْرُوفَ ثُمَّ يَعُودُ- وَ لَيْسَ بِقَوَّالٍ وَ قَدْ حَطَّ رَحْلَهُ -لِمُلْتَمِسِ الْمَعْرُوفِ أَيْنَ تُرِيدُ- إِذَا قَصَّرَ الْوَغْدُ الدَّنِيُّ نَمَى بِهِ -إِلَى الْمَجْدِ آبَاءٌ لَهُ وَ جُدُودٌ- مَبَاذِيلُ لِلْمَوْلَى مَحَاشِيدُ لِلْقِرَى -وَ فِي الرَّوْعِ عِنْدَ النَّائِبَاتِ أُسُودٌ- إِذَا انْتُحِلَ الْعِزُّ الطَّرِيفُ فَإِنَّهُمْ -لَهُمْ إِرْثُ مَجْدٍ مَا يُرَامُ تَلِيدُ- إِذَا مَاتَ مِنْهُمْ سَيِّدٌ قَامَ سَيِّدٌ -كَرِيمٌ يُبَنِّي بَعْدَهُ وَ يَشِيدُ - وَ فِي أَمْثَالِ هَذَا يَطُولُ مِنْهَا الْكِتَابُ.

بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · ذكر أولاده (صلوات الله عليه) و أزواجه و عددهم و أسمائهم و طرف من أخبارهم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.