في الخرائج و الجرائح: رُوِيَ عَنْ مَنْدَلِ بْنِ هَارُونَ بْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ(عليه السلام)عَنْ آبَائِهِ(عليهم السلام)قَالَ: إِذَا أَرَادَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)أَنْ يُنْفِذَ غِلْمَانَهُ فِي بَعْضِ أُمُورِهِ قَالَ لَهُمْ- لَا تَخْرُجُوا يَوْمَ كَذَا اخْرُجُوا يَوْمَ كَذَا- فَإِنَّكُمْ إِنْ خَالَفْتُمُونِي قُطِعَ عَلَيْكُمْ- فَخَالَفُوهُ مَرَّةً وَ خَرَجُوا فَقَتَلَهُمُ اللُّصُوصُ وَ أَخَذُوا مَا مَعَهُمْ- وَ اتَّصَلَ الْخَبَرُ إِلَى الْحُسَيْنِ(عليه السلام)فَقَالَ- لَقَدْ حَذَّرْتُهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنِّي- ثُمَّ قَامَ مِنْ سَاعَتِهِ وَ دَخَلَ عَلَى الْوَالِي- فَقَالَ الْوَالِي بَلَغَنِي قَتْلُ غِلْمَانِكَ فَآجَرَكَ اللَّهُ فِيهِمْ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)فَإِنِّي أَدُلُّكَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُمْ فَاشْدُدْ يَدَكَ بِهِمْ- قَالَ أَ وَ تَعْرِفُهُمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ كَمَا أَعْرِفُكَ- وَ هَذَا مِنْهُمْ فَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى رَجُلٍ وَاقِفٍ بَيْنَ يَدَيِ الْوَالِي- فَقَالَ الرَّجُلُ- وَ مِنْ أَيْنَ قَصَدْتَنِي بِهَذَا وَ مِنْ أَيْنَ تَعْرِفُ أَنِّي مِنْهُمْ- فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(عليه السلام)إِنْ أَنَا صَدَقْتُكَ تُصَدِّقُنِي قَالَ نَعَمْ- وَ اللَّهِ لَأُصَدِّقَنَّكَ فَقَالَ- خَرَجْتَ وَ مَعَكَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ ذَكَرَهُمْ كُلَّهُمْ- فَمِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ مِنْ مَوَالِي الْمَدِينَةِ- وَ الْبَاقُونَ مِنْ جيشان [حُبْشَانِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ الْوَالِي- وَ رَبِّ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ لَتَصْدُقَنِّي أَوْ لَأُهْرِقَنَّ لَحْمَكَ بِالسِّيَاطِ- فَقَالَ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ مَا كَذَبَ الْحُسَيْنُ وَ لَصَدَقَ- وَ كَأَنَّهُ كَانَ مَعَنَا فَجَمَعَهُمُ الْوَالِي جَمِيعاً- فَأَقَرُّوا جَمِيعاً فَضَرَبَ أَعْنَاقَهُمْ.
بحار الأنوار — كتاب تاريخ فاطمة و الحسن و الحسين (ع) · معجزاته صلوات الله عليه